البترا - زياد الطويسي

شكا المتضررون من تجارة البيع الآجل (التعزيم) من تباطؤ الحكومة في إيجاد حل لقضيتهم، التي عاشوها منذ القاء الحجز التحفظي على التجار في أيار من (العام 2015)، وما تلى ذلك من ضياع حقوق المستثمرين بهذه التجارة.

وحمل المتضررون في بيان أصدوره أمس وسلموا متصرف لواء البترا نسخة منه، الحكومة مسؤولية هذه التجارة والمساهمة في ضياع حقوقهم، من خلال الاجراءات التي اتبعتها أثناء التجارة وخلال الحجز التحفظي وما بعد ذلك.

وقال البيان، إن اجابات الحكومة وبكافة أجهزتها لشيوخ ووجهاء ونواب وممثلي اللواء عن سلامة التجارة وقانونيتها، كانت آنذاك بأن تؤكد بمجملها أن التجارة سليمة وغير مخالفة، إلى جانب أن الحكومة لم توفر الحماية لمعارض سيارات التجار عند اصدار الحجز التحفظي من قبل الادعاء العام لمكافحة الفساد، ما تسبب بضياع جزء كبير من حقوق المستثمرين بالتجارة.

وأضاف البيان، أن استمرار القضية لدى هيئة مكافحة الفساد نحو (3 سنوات)، وما رافق ذلك من تسويات تمت بالاجتهاد وبلا ضوابط ثابتة أو أصول قانونية، علما بأن أغلب التسويات لم تشمل المتضررين من أبناء لواء البترا، وكان من الواجب الابقاء على ممتلكات التجار لحين انتهاء التحقيق وحل القضية لجميع المتضررين.

وأوضح البيان، أن تسهيلات البنوك التجارية في صرف شيكات للتجار، كان لها دور كبير في اقناع المتضررين بجواز التجارة وقوتها، علما بأن جميع البنوك التجارة تعمل تحت مظلة وتعليمات البنك المركزي.

وأشار البيان إلى أن من أسباب توسع هذه التجارة، هو منح التراخيص والتسهيلات للتجار من قبل الجهات الحكومية، إلى جانب منح الوكالات في دائرتي السير والأراضي بشكل يومي كبير، يوحي بالرعاية الرسمية لهذه التجارة.

وشدد البيان على أنه: «بما أن العقد الاجتماعي بين المواطنين والدولة كما يحدده الدستور، يقر بأن أحد أدوار السلطات هو حماية حقوق المواطن وممتلكاته.. بالإضافة إلى صدور تعليمات ملكية للحكومة توعز بحل القضية وإرجاع حقوق المتضررين، إلا أنها ما زالت تسعى لإضاعتها بالمماطلة».

واختتم البيان الذي صدر باسم عشائر لواء البترا: «نعتبر الحكومة شريكة في ضياع الحقوق، ونحملها مسؤولية أي توابع قد تحدث مستقبلا مالم تقدم حلا لارجاع حقوق المتضررين».

يشار إلى أن آلاف المواطنين قد تضرروا من تجارة البيع الآجل (التعزيم) التي استمرت في لواء البترا وجواره نحو (5 سنوات)، وكانت تقوم على بيع السيارات والعقار والثروة الحيوانية بما يزيد عن قيمتها الأصلية بنحو (35-40%) مقابل شيك بنكي يصرف بعد أربعة شهور.

وفي أيار من (عام 2015) أصدرت هيئة مكافحة الفساد حجزا تحفظيا على أموال وممتلكات التجار وعددهم ثمانية، لتبدأ بعدها مطالب المتضررين الذين استثمروا بهذه التجارة باستعادة حقوقهم.