عمان - غدير السعدي

سجل الشاب هاني «حسام الدين» العواملة أول براءة اختراع له حملت اسم «نظام مسافة الأمان الأوتوماتيكي»، والتي رأت النور في «مصنع الأفكار» إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد.

ويتكون «نظام مسافة الأمان الأوتوماتيكي» من حساس مستشعر يقيس مدى المسافة بين المعدات المتحركة والأجسام المحيطة بها من خلال برمجيات تحلل الإشارات المستلمة ومن ثم تقوم بإرسال إشارات لحظية للمحركات الدافعة للمعدات تعطيها الأوامر المناسبة حسب الحالة التي ستواجهها هذه المعدات.

ويعالج النظام عدة حالات، كما يمكن تعديل مسافة الأمان حسب البيئة المحيطة من قبل المستخدمين وحسب الغاية والغرض الذي يتم استخدام المعدة لأجله، إذ يعمل النظام فقط مع البرمجيات التي كتبها العواملة.

وثمن العواملة اهتمام ورعاية جلالة الملك عبدالله الثاني بقطاع الشباب، وتوجيهاته السامية للشباب بأن يكون هو أساس التغيير الايجابي القادم، ومحور الانطلاق في السعي نحو النهوض بالاقتصاد الوطني والريادة، والتي عززها سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بإنشاء مؤسسة ولي العهد والمبادرات التابعة لها، كمنصات ريادة وابتكار تقدّم الدعم للشباب الأردني.

وقال العواملة طالب هندسة الكهرباء في الجامعة الأردنية «أتاحت لي مؤسسة ولي العهد من خلال إحدى مبادراتها المميزة «مصنع الأفكار» أن أترجم وأصمم هذه الفكرة الجديدة لتتحول إلى واقع ملموس يمكن تطبيقه على ارض الواقع، حيث تمكنت من تسجيله كبراءة اختراع رسمية في وزارة الصناعة والتجارة».

وأضاف «فكرت بتطبيق ما أتعلمه في الجامعة على أرض الواقع وتوجهت إلى «مصنع الأفكار» إحدى مبادرات مؤسسة ولي العهد، والتقيت فريق العمل الذي يضم عدداً من المهندسين الرياديين في أفكارهم وتعاونهم، واصفاً المكان بأنه منجم للأفكار التي تحتاج لمساعدة حتى تنهض».

ويروي العواملة «بدأت بالتعلم الذاتي على الإلكترونيات والقراءة عن القطع الالكترونية بشكل مكثف، وكيفية التعامل معها بشكل عملي وليس نظرياً، والتدرب على تركيب هذه القطع والأدوات، وتعلم لغة البرمجة والتصميم واتقان العمل على الطابعات ثلاثية الابعاد الحديثة».

تمكن الشاب المخترع من تطبيق فكرته والتي لها القدرة على حماية اي شيء متحرك، حيث تم تصميم هذا النظام لمساعدة مختلف الشرائح، فهو سوف يساعد الأطفال مستخدمي عربة اللعب على عدم الاصطدام بالأشياء المحيطة، او الاقتراب من اي خطر قد يهدد حياتهم.

ووفق العواملة، أنه إذا كانت المعدة المتحركة ضمن مسافة السلامة المسموح بها، فلا تغييرات ستحدث على حالتها الحركية، وتعمل بشكل طبيعي، أما اذا كانت المعدة اقل من مسافة السلامة وبغض النظر عن السرعة والاتجاه، سيحذر النظام المستخدم من خلال إرسال إشارة صوتية تحذيرية وإيقاف مباشر للمحركات ووقفها عن الحركة ومنعها من مواصلة التحرك نحو الخطر او العائق، وسيسمح النظام للمستخدم بالاستمرار في التحرك اذا قام بإعطائها امراً بتغيير الاتجاه بعيداً عن الخطر او العائق.

كما يمكن استخدامه كدليل سلامة للمسنين وتحذيرهم من الاقتراب من مصادر الخطر او الأجسام ووقف المعدات التي يستخدمونها تلقائياً كلما اقتربوا منها، واستخدامها على السيارات والألعاب التي يمكن التحكم بها عن بعد لمنعها من الاصطدام أو التحطم.