جهد ملكي وحكومي يبذل في الأونة الأخيرة، نتمنى أن نجد له ثمارا ويقطفها ابناء الوطن في كل الأمـكنة دون تحيز أو محاباة، كان الشموخ والسؤدد ورفعة المكان وبهاء الحضور منظر يبعث على النفس بالراحة والاطـمئنان، منظر نشاهده كل يوم في الفترة الأخيرة بسمة ورضى ملكياً لاحظه الشعب بأكمله، أصبح القصر الملكي كأنه كما هو على الدوام مضافة يؤمها كل أردني هي سمات شرفاء هذه الأمة الهاشميين، هذا الجهد المبني على توافق وحب متبادل أثبـت نجاعته وأنه هو السبيل للوصول الى مجتمع متكافل متضامن متجاوز الخلل في السابق لأجل بناء وطن يدو? ويستمر على طول الزمان.

الوفود التي دخلت الحمى الهاشمي خلال الفترة الماضية تخرج برضى وأطمئنان على وطن نخاف عليه ونسعى لرفعته, طموح أردني أن يصل المواطن الاردني إلى جميع ما يتمناه من تحسن في ظروف معيشته واسـتبدال كل السلبيات والأخطاء السابقة بنهج جديد مبني على قيم سامية ينادي ويطالب بها قائد الوطن، نعم يستحق الأردني أن يكون في قمة الألويات، وأن يكون هدف جميع الاستراتيجيات والخطط، لهذا ما ظهر على السطح نتيجة اللقاءات الاخيرة والتي هي مقدمة لخير قادم يعتبر بداية النهج السليم في بذل كل ما يمكن لأن ينال الأردني كل متطــلبات راحته، وكم? يطالب الناس أن يعم الخير الكل في الجنوب والشمال، وأن تعطى ثمار التنمية للمناطق الأقل حظا وبعيدة عن الاهتـمام الحكومي في السابق.

لن نبالغ عندما نقولها بكل صراحة بأن الدينار الذي ينفق في عمان لابد ان يقابله ديناران في الأطراف بعدما أصبــحت عمان ومراكز المحافظات في حال يدمي القلب، كثافة سكانية لا مثيـل لها وأزمة مواصلات وغيرها من سوء التخطيط لهذه المدن، من هنا لابد ان يكون النظر الى تلك المناطق لاستمرارية بقاء اهلها ومدهم بســـــــــبل العيش الكريم، في تلك المناطق حل للمعضلات التي تواجه العاصمة ومراكز الازدحام، نعم لنذهب الى هناك ونبحث معهم وســـائل الصمود والبقاء في ارضهم وتنمية مناطقهم، وما هي متطلبات رفعتهم ونهضتهم؟ أليس الحديث الا? عن النهضة؟ كيف تكون النهضة عندما تكون بعيدة عن واقعيـتها؟ أول كلمة في سطر النهضة لابد ان تكتب خارج الأطار المعتاد، هناك في القرى المنسية، لن ننجح ونحن نكتب ونرسم للنهضة والغالبية العضمى في واد آخر، لنخطط لهؤلاء البسطاء المنهمكين في البحث عن لقمة الخبر، الذين كل صباح يكون عرق الجبين مغمساً بلقمتهم لأجل الوصول الى يوم آخر بشق الأنفس، النهضة نحتاجها لتنهض من يحتاجها بقوة، مقومات بقاء الأوطان ورفعتها المواطن الصالح والمنتمي.