الزرقاء - ريم العفيف

ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي للطفل، عرضت مساء أول أمس على خشبة الشاعر حبيب الزيودي المسرحية المصرية «أصدقاء الشمس» التي تتحدث عن اهمية تثقيف الطفل بالمعلومات الكافية على مستوى التعليم والصحة والحقوق للتخلص من ظلام العقول والأفكار غير الإيجابية.

تدور أحداث المسرحية من خلال صراع بين مجموعة من الحيوانات التي جرى تقسيمها الى مجموعتين هما اصدقاء الشمس الذي يمثلون (الغزال والعصفور والديك) وأعداء الشمس الذين يمثلون (الثعلب والقنفذ والغراب)، حيث ترمز المجموعة الأولى الى النور والثقافة والخير، في حين ترمز الأخرى الى الشر والظلام والعدوانية، فيها قدم المخرج معالجة جمالية بديعة من خلال توظيف متين لمفردات قطع الديكور والاكسسوارات المتناغمة مع اجواء الطبيعة في الغابة، بدت فيها كثافة الأشجار وما يعلق عليها من طيور وفراشات في شكل شبكي خلاب إضافة الى أن الشخصيات التي لعبت الأدوار غطيت بأقنعة وماسكات تجسد شكل الحيوانات.

وكان الاستخدام الموفق السلس للموسيقى والأغنيات، أثره المباشر واللطيف في تنمية ذائقة الطفل، حيث جرى تقديم الحان ونغمات من الأغاني التي تمثل الحزن بعد سرقة الشمس، في موازاة اغان تحمل سمات الدعاء والاستجداء والتضرع الى لله بأن يعود النور والشمس، وهناك أغنيات تمثل الفرح والبهجه بعد انقضاء الظلام وعودة الشمس لتوزع نورها على الغابة.

وقال مخرج العمل خالد العيسوي لـ الرأي، أن المسرحية تتحدث عن قيمة الشمس وأهميتها بالنسبة للبشرية كمصدر رئيسي للطاقة على الأرض، وذلك من خلال فانتازيا الزهور التي تموت وتذبل في غياب الشمس، في إشارة واضحة وموجهة تعني أن استراد الثقافة يعني استرداد النور والسعادة، وبناء الأوطان والحضارات، على نحو متوازن في تكوين من التشكيلات القادرة على تبيان قوة العرب في مواجهة الصعوبات والتحديات من خلال غرس الفكر الواعي والإيمان بالثقافة لدى الجيل الناشئ وأطفال اليوم الذين هم عماد الوطن في المستقبل.

يشار الى ان المسرحية من تأليف جاسم محمد صالح وأشعار أيمن حافظ وسيد سلامة، وأدى الأدوار على خشبة المسرح كل من محمد بدوي وسلمى هشام ومي عبدالرازق وحسام حسين وأحمد فتحي، واضطلع بالديكور أحمد فتحي وقدم ألحان المسرحية سيد العطار والمسرحية