بيروت - الرأي

يعاني لبنان هذه الايام من ازمات عدة تعصف بالبلاد في ظل اشتداد حدة الاحتجاجات وتأخر تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة سعد الحريري. ويعاني لبنان من ضائقة اقتصادية كبيرة حيث تعزف البنوك عن صرف الدولار للعملاء وتجبرهم على القبول بالليرة اللبنانية بسعر الصرف الذي حدده البنك المركزي بحدود 1510 ليرات لكل دولار، بينما وصل سعر صرف الدولار في محلات الصرافة لاكثر من 1700

ليرة، الامر الذي سبب ازمة مالية دفعت بالمصارف لاغلاق ابوابها باكرا و اجبار المتعاملين على استخدام اجهزة الصراف الآلي التي باتت لا تحتوي الا على العملة اللبنانية. وشهدت العديد من المناطق اللبنانية ازمة محروقات حيث اقفلت العديد من المحطات ابوابها لعدم توفر مادة البنزين مما سبب زحمة سير خانقة لازدحام السيارات على ابواب بعض المحطات التي ما زال لديها مخزون من البنزين. وقررت العديد من المحطات العاملة على تحديد الكمية التي تسمح بتعبئتها لكل سيارة حتى يتسنى لها توفير البنزين لاكبر عدد ممكن من السيارات. ومن جهة اخرى اعلنت المستشفيات عن وجود ازمة حقيقية في مخازن الادوية والمستلزمات الطبية، مؤكدة انها لن تستقبل المرضى الا الحالات الطارئة ومرضى السرطان والفشل الكلوي بسبب عدم دفع الدولة المستحقات الخاصة بالمستشفيات. وتشهد المدن اللبنانية مساء اليوم السبت مظاهرات حاشدة في العاصمة بيروت ومدينة طرابلس وبعلبك وصيدا وغيرها لليوم الرابع والعشرين على التوالي احتجاجا على تردي الاوضاع المالية والاقتصادية و للمطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط بأسرع وقت ممكن لانقاذ البلاد من حالة التدهور.

بترا