عبرت مؤسسة العرش الملكية السامية عن أجندتها المستقبلية وبأكثر من مناسبة على ضررة أن يلمس المواطن ،أثر المشاريع والحزم الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة على حياته بشكل إيجابي كبير ، وتركت المؤسسة الملكية السامية للحكومة الخيار الكامل في التعديل الحكومي الاخير ما بين التجديد أو التهميش، ولم تضغط كثيرا على نوعية الاسماء الوزارية نظرا للثقة التي أولتها لرئيس الحكومة.

ومن خلال التعديل الحكومي تأملت المؤسسة الملكية السامية وطمحت إلى تغيير العاجزين بأسماء نخب جديدة قادرة إيجاد حل للأزمات المتعددة ، إضافة الى الولوج الى الوضع الاقتصادي والاجتماعي الداخلي ،وباعتقادي أن التعديل الحكومي كان يستهدف بالأساس تقديم نخب نوعية للمهام السياسية والاقتصادية والشبابية التي لها تأثير كبير على مستقبل الاردن بصورة تجعلها قادرة على أتخاذ القرار الصحيح بما يتناغم وجانب المؤسسة الملكية السامية .

كما هدف التعديل الحكومي إلى القيام بتغيير كبير في وجوهها المقترحة للمسؤولية الحكومية ،وتحقيق تناغم أكبر ببين الفريق الوزاري ، والانتقال من موقع الحكومة والوزراء المنفذين إلى مستوى الحكومة والوزراء المقررين، أو على الاقل مشاركين في أتخاذ القرار.

الاجندة الملكية السامية وخريطة الطريق التي رسمها جلالة الملك عبد الله الثاني اعزه الله للمرحلة المقبلة او للمستقبل ، تتطلب حكومة قوية فاعلة ناشطة ووزراء أكفاء تدرك حجم التحديات والمعاناة التي يعيشها المواطنون، ورفض الحل الثاني المرتكز على حكومة ضعيفة ووزراء غير اكفاء، مع الاعتماد على اللجان والهيئات من طرف المؤسسة الملكية السامية.

كل مرحلة تحكمها اهداف وتحديات ومتطلبات أساسية وافكارا ايضا ، وهذه المرحلة التي تشغل بال الملك بحاجة إلى حكومة قوية من طينة خاصة، قادرة على إنجاح الطموح الملكي، وتحقيق الأصلاح الشامل، بحيث يطال كل الجوانب الحياتية للمواطن ، بما فيها أفعال المجال العام بالتفاؤل والامل ، وترميم الثقة مع المجتمع.