عجلون - علي فريحات

يعاني مجلس محافظة عجلون تحديات ومعيقات تواجه مسيرة عمله بسبب عدم منحه الصلاحيات الكاملة الأمر الذي يعيق تطوير المشاريع التنموية والخدمية السياحية والبيئية والزراعية.

وقال رئيس المجلس عمر المومني في حديث الى $ ان هناك معوقات تواجه أداء عمل مجلس المحافظة وأهمها الانظمة والقوانين التي هي بحاجة الى إعادة تشريع من اجل اعطاء صلاحيات أوسع تمكن المجالس القيام بدورها على اكمل وجه، بالإضافة الى عدم توفر أدوات العمل كعدم وجود مبنى خاص ومستقل. وان استمرار الارتباط بالمركز الإداري وإجراء المخاطبات الرسمية ضمن الاطار البيروقراطي ومخاطبة الجهات المختصة يستنزف وقتا وجهدا على حساب الانجاز وان اللامركزية وادبيات الادارة المحلية القانونية والتنفيذية تتطلب تمكين مجالس المحافظات من اتخاذ القرار عبر الجهات المختصة.

واشار إلى ان تقييم قانون اللامركزية بحاجة الى تعديل ومراجعة، خصوصا فيما يتعلق باعطاء الصلاحيات للمجلس بالتنفيذ واتخاذ القرارات في المشاريع التنموية والخدمية والسياحية التي تخدم المواطن وتعزز من سبل التعاون ما بين المجلس والجهات المسؤولة.

وطالب الجهات الحكومية المعنية بتنفيذ العطاءات التي تم طرحها لانجاز مشاريع المدارس الحكومية والمياه والصحة وغيرها من المشاريع التي تدفع باتجاه التنمية الشاملة التي تسهم في توفر الخدمات للمواطنين.

وبين ضرورة الإسراع بتشكيل لجنة عطاءات وزارة التربية والتعليم على النظام الجديد نظرا لاستكمال العديد من العطاءات والدراسات والمخصصات الجاهزة والمقررة سلفا لها حيث تم طرح عطاء لبناء مدارس واضافات غرف صفية ننتظر التنفيذ باسرع وقت لأن مشروع بناء المدارس واضافة الغرف الصفية لم ينفذ في المحافظة منذ سنوات بسبب تأخير تنفيذ العطاءات، متمنيا عدم تكرار التجربة مرة اخرى نظرا لحاجة المحافظة للمدارس واضافة الغرف الصفية لمعالجة الاكتظاظات التي تعاني منها المدارس.

واشار المومني ان المجلس يواصل مع الجهات المعنية ما طرحته دائرة العطاء المدرسية لإنشاء مدارس جديدة وهي مبنى السفينة الثانوية للبنين، حي الصبايا الأساسية المختلطة، وعين جنا الأساسية للبنين، وخديجة بنت خويلد الأساسية المختلطة، وإنشاء إضافات صفية لمدرسة راجب الثانوية للبنات بالاضافة الى ان هناك عطاءات مضافة لزيادة غرف صفية سيتم طرحها للمباشرة بالعمل في عدد من المدارس.

وبين أن التأخير سيفوت موعد تنفيذ طرح العطاءات الأمر الذي يلحق ضررا كبيرا على تنفيذ المشاريع الضرورية التي أصبح المواطنون في المحافظة بأمس الحاجة إلى تنفيذها.

واقترح عددا من الحلول التي تساهم في انجاح الية عمل مجالس المحافظات منها طرح العطاءات من خلال مديرية اشغال المحافظة بدلا من طرحها بشكل مركزي من الوزارة، وذلك للاسراع في العمل والانجاز ونقل الموازنة الى مالية المحافظة وبنك تنمية المدن والقرى، وانشاء مكاتب ودراسات واستشارات داخل كل محافظة، واعطاء المجلس استقلالية وتفعيل دوره في المراقبة والمحاسبة لان هناك دوائر تنفيذية تتأخر في انجاز الاعمال الموكلة اليها.

واشار الى ابرز التحديات والمعيقات التي تواجه اداء عمل المجلس ومنها الانظمة والقوانين التي تحتاج الى تعديلات في عدد من بنودها من اجل النهوض بالتنمية الشاملة في مختلف المجالات واحداث النقلة النوعية بالخدمات.

ودعا الحكومة لإعادة النظر باجراءات تفعيل عمل مجالس المحافظات على اعتبارها مجالس مستقلة ماليا واداريا، مبينا اهمية توفير الاعتبارية الكاملة لرؤساء المجالس واعضائها وتعزيز دورهم للخروج برؤية موحدة للضغط باتجاه معالجة جميع المعيقات لتمكينها من القيام بدورها في خدمة الوطن والمواطن.

واكد اهمية استثمار الميزات والمقومات السياحية والزراعية والبيئية في المحافظة لتنفيذ المشاريع المختلفة التي تتلاءم مع طبيعة المنطقة، مشيرا الى ان المجلس اعطى اهتماما لتطوير القطاع الزراعي حيث تم رفع توصية لوزارة الزراعة من اجل دعم مزارعي معرشات العنب والعمل على دراسة المطالب وتلبية الممكن منها للنهوض بالمحافظة تنمويا، ودعم المزارعين وتشجيعهم على تحسين المنتج المحلي الزراعي، ومساعدة المواطن للوصول إلى تنمية شاملة من حيث توفير البنى التحتية المناسبة، وجذب الاستثمار، وتوفير فرص العمل للحد من نسب الفقر والبطالة?المرتفعة في المحافظة.

وبين ان المجلس يعمل بالتنسيق مع اللجنة الوزارية المعنية بإبراز المخطط الشمولي للمحافظة من اجل استكمال خطط العمل والتعديل على الشروط المرجعية التي قدمتها هيئة الاستثمار التي تمثل نظرة شمولية واسعة لمستقبل الاستثمار في المحافظة والتركيز على ابراز مشروع الطريق الدائري الذي يساهم في تحسين المناطق التي تتلاءم من وجود الاستثمارات السياحية والزراعية.

وقال ان المجلس يتابع الخطط والبرامج الخدمية والتنموية للمشاريع المهمة والضرورية التي تخدم ابناء المحافظة، ويسعى دائما للتنسيق والتعاون مع النواب ورؤساء البلديات والمجلس التنفيذي لخدمة المحافظة ووضع الاولويات، مبينا انه سيتم عقد لقاء مشترك لبحث اولويات العمل والمشكلات والمعيقات التي تواجه سير عمل المشاريع، خصوصا مشروع مبنى مستشفى الايمان الحكومي حيث استطاع المجلس بالتنسيق مع الوزارات المختصة حل المعيقات التي تواجه المرحلة الثالثة من سير العمل بهذا المشروع.

واضاف المومني ان المجلس لديه خطة للتواصل مع وسائل الاعلام لنشر ما يقوم به المجلس من انجازات بالاضافة الى المشكلات التي تعيق عمله من باب حرصه على الشفافية والوضوح حيث سيتم عقد لقاء مع ممثلي وسائل الاعلام نظرا لاهمية دور الاعلام في تعظيم الانجاز وتسليط الضوء على المشكلات والمعيقات وايصالها الى اصحاب القرار.

وبين أن عدد المشاريع التي سيتم تنفيذها على مخصصات المجلس خلال العام المقبل 2020 بلغت 113 مشروعا خدميا وتنمويا موزعة بين مختلف القطاعات، مشيرا إلى ان مجلس المحافظة كان أقر مؤخرا موازنة المحافظة للعام المقبل والبالغة 17 مليونا و149 ألف دينار، موضحا ان الموازنة تم توزيعها على القطاعات المختلفة منها قطاع الاشغال وخصص له اربعة ملايين و 4890 الف دينار، والتربية ثلاثة ملايين و456 الف دينار، والمياه مليونين و700 الف دينار، والصحة مليون و935 الف دينار، والزراعة مليون و40 الف دينار، والثقافة 800 الف دينار، والسياحة 740 الف دينار، والشباب 600 الف دينار، والتنمية الاجتماعية 500 الف دينار، والآثار 218 الف دينار،والبيئ? 150 ألف دينار، والتدريب المهني 100 الف دينار.

واشار المومني أن جميع عطاءات مشاريع الطرق في المحافظة يتم طرح عطاءاتها داخل المديرية في حين أن مشاريع الأبنية والمنشآت والمدارس الحكومية يتم طرح عطاءاتها مركزيا لحاجتها للدراسات والاستشارات والإمكانات الفنية غير المتوفرة في المديرية وان الامور تستدعي حاليا ان يتم طرح العطاءات من داخل المديرية تفعيلا لدور اللامركزية في تسيير الاعمال التي تتعلق بالتنفيذ والعطاءات.

اما بخصوص المطالب التنموية والخدمية اشار المومني ان المحافظة بحاجة الى سوق شعبي لتسويق المنتوجات الزراعية والريفية، بالإضافة الى مدينة صناعية المتوفر لها قطعة ارض بمساحة تزيد عن 100 دونم منذ سنوات، بالاضافة الى اقامة عدد من المشاريع السياحية والتنموية، ومصانع خياطة للسيدات في مناطق الشفا وراجب والصفا من اجل تشغيل عدد من المتعطلات عن العمل، وفتح عدد من الطرق الدائرية لحل الازمة المرورية داخل مدينة عجلون، وتوسعة مدخلي عجلون جرش عمان وعجلون اربد، وفتح الطريق التركي القديم لاختصار المسافة مابين المحافظة و العاصمة عمان، بالاضافة الى توسعة وتأهيل طريق عجلون كفرنجة وادي الطواحين.