عمان - أحمد النسور

اظهرت دراسة أجرتها وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية في المراكز الصحية الشاملة بمحافظة العاصمة أن 60% من المراجعين طلبوا من الأطباء وصف مضاد حيوي لهم خلال مراجعتهم لعيادات المركز الصحي.

وبينت الدراسة ان مشكلة ظهور حالات مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية بسبب كثرة تناولها ادى إلى زيادة فترة إقامة المرضى في المستشفيات وزيادة التكلفة العلاجية واحتمالية عدم الشفاء من الالتهابات خاصة في الحالات الحرجة. وعممت وزارة الصحة رسميا الى كافة الكوادر الطبية العاملة لديها عدم صرف المضادات الحيوية الا للحالات الضرورية التي تحتاج هذه العلاجات.

وتقدّر نسبة الهدر في الأدوية محليا بأكثر من 25% اعلاها المضادات الحيوية، فضلا عن أن نصف استخدام المضادات الحيوية في الاردن فائض عن الحاجة، وفق الدراسات لمقاومة الميكروبات وتراجع مفعول المضادات بسبب المبالغة وسوء الاستخدام، استنادا الى تقرير ديوان المحاسبة الذي صدر مؤخرا.

وتنفذ وزارة الصحة عدداً من الورش التدريبية بهذا الشأن بدأتها بعقد ورشتين تدريبيتين في اقليم الجنوب عن «مكافحة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية»، بهدف توعية المجتمع المحلي كأحد نشاطات مديرية التوعية والإعلام الصحي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ضمن برنامج تغيير السلوك للأطباء والمجتمع المحلي بهذا الشأن.

وتهدف الورش الى وضع برامج للتوعية حول آلية عمل البكتيريا في مقاومة المضادات الحيوية وحجم المشكلة عالمياً وتدريب الكوادر الطبية على كيفية تعزيز الصحة المجتمعية وتوعية المجتمع المحلي حول موضوع مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وتدريبهم على مهارات الاتصال والتواصل اللازمة لتمكينهم من نقل رسائل التوعية الصحية بشكل ايجابي للمجتمع المحلي ونقل المعرفة المتعلقة بخطورة استخدام المضادات الحيوية دون وصفة طبية.

ووفق منظمة الصحة العالمية كشفت بيانات ترصّد مقاومة المضادات الحيوية النقاب عن ارتفاع معدلات مقاومتها في عدد من الالتهابات البكتيرية الخطيرة بالبلدان المرتفعة الدخل وتلك المنخفضة الدخل على حد سواء. وكشف ترصّد مضادات الميكروبات عن انتشار مقاومة المضادات الحيوية على نطاق واسع فيما بين نصف مليون شخص ممّن يُشتبه في إصابتهم بالتهابات بكتيرية في 22 بلداً منها الاردن.

ومن أشيع أنواع البكتيريا المقاومة للمضادات المُبلّغ عنها، الإشريكية القولونية، والكيليبيسلا الرئوية، والمكورات العنقودية الذهبية، والعقدية الرئوية، تليها السالمونيلا.

وتبين أن نسبة مقاومة البكتيريا لواحد على الأقل من المضادات الحيوية الأشيع استخداماً فيما بين المرضى الذين يُشتبه في إصابتهم بالتهابات في مجرى الدم قد تراوحت بشكل كبير بين مختلف البلدان من صفر إلى 82%، فيما تراوحت معدلات مقاومة البنسلين - وهو الدواء المستخدم منذ عقود من الزمن لعلاج الالتهاب الرئوي بجميع أنحاء العالم بين صفر و51% فيما بين البلدان المُبلِّغة عنه.

أما معدلات مقاومة التهابات المسالك البولية الناجمة عن الإشريكية القولونية للسيبروفلوكساسين، وهو مضاد حيوي يشيع استخدامه لعلاج هذه الحالة الصحية، فقد تراوحت بين 8% و65%. وتبلغ قيمة عطاءات وزارة الصحة للأدوية والأمصال والمستهلكات الطبية وغير الطبية 100 مليون دينار في 2018 على أن تغطي العام الحالي.

وتؤكد مديرية المشتريات والتزويد في وزارة الصحة ان الأدوية المقررة التي يزيد عدد أنواعها عن 600 علاج متوفرة في مستودعات الوزارة، فضلا عن توفر (10) آلاف مادة مخبرية وشعاعية ولوازم طبية وغير طبية».