واحد..طعن أربعة من ضيوف الوطن؛وفدوا للإستمتاع بشمسنا بهوائنا, للإطلاع على حضاراتنا، ولينفقوا عملة صعبة جدًا جدًا بل مستحيلة كالخلّ الوفي، في صداقاتنا و في أسواقنا. نَكِدّ ونشقى وننزف الملايين من أجل أن نُعرّف الكون بوطننا ببلادنا وهي الأشهر بين ما ترك التاريخ والجغرافيا.

حضر بعضهم من نهاية حدّ الكرة الأرضية, من (المكسيك الشقيقة). بلاد أهلها مثلنا(معتّرين).أحبّوا أن يزورونا, وأنفقوا تحويشة العمر لزيارتنا. تجوّلوا في شارع الأعمدة في جرش، تناولوا خبزنا من دقيقنا أو دقيق الغير...هذا ليس مقامنا الآن. شربوا قهوتنا السّادة المرّة عنوان ضيافتنا وفروسيّتنا وجيرة الضيف وحمايته. طعنهم هذا الواحد الذي قفز من السّواد من العتمة من لا مكان.

حاول مواطنون كانوا حاضرين بين رجل أمن ودليل سياحي ومن كانوا منّا في موقع الكارثة منعه من ارتكاب جريمته، لكن...هي(ساعة الغفلة). هي ساعة بزمن ثوانٍ أو دقائق. نحن نعلّق كافة مصائبنا على ساعة الغفلة. نبرمج أوقاتنا وحجج فشلنا وتقاعسنا...عليها. لم يستطيعوا منعه عن السيّاح؛ بل لم يسلموا هم منه. فتح في أجساد الضيوف وأجسادنا...ثغرات أطلّت منها فضيحتنا.

قال البعض إنّ المرتكب لديه(تخلّف عقلي). كم أكره هذه الحجّة ,فهي حجّة من أحرقوا الأقصى ومن ذبحوا المصلّين في مسجد خليل الرّحمن في الخليل و...من ومن, ولا نهاية لمختلّي العقول والمخبولين لديهم. قالوا إنّه (مخبول). فلنسلّم بهذا. هل جاءه الخَبَل في تلك اللحظة!؟ أم هو داء يولد مع الإنسان أو يصيبه جرّاء مرض ألم به أو كارثة صدمته. لست متخصصًا في هذه الأمور ولكن أعان الله من يعاني منه وشفاه.

يقال إن الخبل وما شابهه من أمراض تلاحظ على المريض منذ الصّغر!! والله أعلم, وأنّ هناك طرقا عديدة للعلاج النسبي في مصحّات أو لإبعاد كلّ ما من شأنه أن يثيره. بمعنى أنّه يجب أن يكون تحت المراقبة المستمرّة ونسجّل في كافة دوائرنا المتعلقة بالشخصية والصّحّية أنّه يعاني منها.

في الحالة الأخرى إن كان من ارتكب الجريمة عاقلًا بكافة قواه العقليّة ويرتكب هذا العمل البشع؛ فالمصيبة...أعظم وأكبر والذّنب كبير بحجم الجريمة وما ألحقته بالوطن من مضار في سمعته وفي مجال السياحة.

لسنا نعرف كيف يتجوّل إنسان مخبول أو لا مخبول، مدسوس أم حاقد على الوطن والدنيا بأسرها..!! بسكين تذبح جملًا في شوارع المدينة ودون رقابة! مخبولا كان أم قاصدا مع سبق الأصرار والتّرصّد أن يذبح طفلا رجلا امرأة أو حتّى دجاجة. الأدهى وأمرّ أن يقع مثل هكذا حدث أو مصيبة في مثل هذه المواقع أو المناطق السّياحية. لماذا لا توجد أدوات التفتيش الأمنيّة أنسانيّة كانت أم الكترونية؛ مجسّات للأسلحة وللآليات الحادّة عند مداخلها وهي تنتشر حتّى على أبواب مراحيضنا. كذا؛ نشميّونا مشهود لهم بالبطولة وسرعة الخاطر والفعل تحيّة أكبار لهم.