من واقع الإنتماء والخشية على مكتسبات الوطن، تبادلنا العبارة في العنوان أعلاه بعد العمل الجبان الذي لا يجد عاقلاً يؤيّده في المجتمع الصالح والذي نحمد الله عليه.

وقد عدت للتو من زيارة إلى العاصمة الفرنسية باريس، ولفتت نظري الدوريات العسكرية–لا الشرطية–الراجلة في المطارات والمولات والمناطق السياحية حيث يتنقل أفرادهـا بأعداد لا تقل عن (٦) بكامل أسلحتهم وجاهزيتهم، ففرنسا التي عانت من حوادث عدّة استهدفت السياح والمواطنين الآمنين قد ذاقت مرارة الإرهاب وغدره بقسوة على مدار أعوام مضت، وما زالت تستقبل رغم ذلك قوافل سياحية وصلت أرقاماً قياسيّة.

وكذلك الأمر تركيّا، إذ استهدف فيها مطعم سياحيّ قتل وأصيب العشرات من رواده وكان منهم أردنيّون وما زالت الوفود السياحيّة تؤمّها بكثافة هي الأُخرى وغيرها الكثير من الأمثلة.

وحال الأردنّ كحال أيّ دولة وسطيّة واجهت الإرهاب بشجاعة وحزم، وسيبقى هدفاً لنا ونحن هدف له، وستظلّ أرضنا لحداً له حتّى يُوأَد في مهده بعون الله.

إنّ ما جرى من حادثة فرديّة لم تتبنّاها أيّ جهة غاشمة لا يشكل خطراً على سياحتنا، وإن الجاهزية الأمنيّة الأردنيّة المشهود لها لقادرةٌ بعون الله أن تحول دون تكرارها، فنحن نصدّر السّلام والأمن للعالم كما لن نعجز عن حفظه في أوطاننا، ومن جميل حظّ هذا الوطن أنّ له من الجند جيوشاً من أبنائه وبناته الذين لا يخشون في سبيل الذود عن أوطانهم.

من نافلة القول تذكير أنفسنا بأن ما نَمحَقُ من مَكرٍ يَحيقُ بنا كثير، ومن لزوم ما لا يلزم طمأنة الشعب بأنّ أمننا بخير، فمن ليس له أخٌ أو إبن عمٍ لديه صديقٌ في قوّاتنا الباسلة وأجهزتنا، نؤمن بحرفيّتهم ونوقن بتميّزهما.

وسيبقى الأردنّ بعون الله وحكمة قيادته وإخلاص النشامى والنشميّات القلعة التي تتكسّر على أسوارهـا مكائد الحاقدين وأطماع المارقين، الأردنّ الحامل لراية السلام والحامي لرسالة الإسلام الوسطيّ السَّمح على هَديِ سيّد الأنام محمد الهاشميّ عليه الصلاة والسلام.