بيروت - أ ف ب

تغيّب آلاف التلاميذ عن صفوفهم امس لليوم الثالث على التوالي في كافة المناطق اللبنانية وتظاهروا أمام مرافق عامة ومصارف، في إطار الحراك الاحتجاجي المستمر منذ ثلاثة أسابيع في لبنان للمطالبة برحيل الطبقة السياسية. وانضمّ التلاميذ إلى التحركات منذ الأربعاء مطالبين بمستقبل أفضل في بلادهم لأنهم يرفضون الهجرة أو السفر للعمل في الخارج.

في العاصمة بيروت، تظاهر مئات التلاميذ أمام وزارة التربية والتعليم العالي لليوم الثالث على التوالي مطالبين بإغلاق المدارس ليتمكنوا من المشاركة في التظاهرات.

وقالت التلميذة قمر «لا مشكلة أن نخسر سنة دراسية واحدة بدل من أن نخسر مستقبلنا» مضيفةً «لا أريد أن أتعلم في لبنان وأن أسافر للعمل بعدها». ويُقدر البنك الدولي معدّل البطالة لدى فئة الشباب في لبنان بأكثر من 30%.

رفع الطلاب أعلاماً لبنانية ورسموا على وجوههم الأرزة اللبنانية وحملوا لافتات كُتب على إحداها «لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس» وعلى أخرى «نخسر نهار مدرسة أحسن من خسارة مستقبلنا».

وشهدت مدن لبنانية مختلفة تحركات قام بها آلاف التلاميذ أمام مرافق عامة ومصارف بغية منعها من العمل، بما فيها صيدا والدامور جنوباً وجبيل وجونية شمال العاصمة وشكا وطرابلس في شمال لبنان وكذلك في زحلة وبعلبك شرقاً وفي عاليه شرق العاصمة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وصباح امس، أغلق عشرات المتظاهرين والعسكريين المتقاعدين مدخل مرفأ بيروت لحوالى ساعتين، وفق مصوّر لفرانس برس. وقال زيد حمدان وهو منتج موسيقي (43 عاماً) «أنا كموسيقي أدفع 40% كرسوم جمركية على كل قطعة موسيقية» مستوردة. وأضاف «وفي بعض الأحيان تبقى القطعة لأسبوع في المرفأ وألجأ إلى وساطة وأدفع رشى لإخراجها». وفيما يطالب المحتجون بحكومة اختصاصيين أو تكنوقراط مستقلين تعالج المشاكل المعيشية التي يعاني منها الشعب، ترفض أحزاب سياسية تحظى بالنفوذ، لا سيما حزب الله، هذا الطرح.

وكان حزب الله جزءا من الأكثرية الوزارية في الحكومة المستقيلة الى جانب حليفه التيار الوطني الحر وحركة أمل برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وأكد البنك الدولي الأربعاء أن «الخطوة الأكثر إلحاحاً هي تشكيل حكومة سريعاً تنسجم مع تطلعات جميع اللبنانيين». وحذّر من أن «الآتي يمكن أن يكون أسوأ إن لم تتم المعالجة فوراً»، فقد «يرتفع الفقر إلى 50% إذا تفاقم الوضع الاقتصادي». وبحسب البنك الدولي، يعيش حوالى ثلث اللبنانيين تحت خط الفقر.