عمان- الرأي

أجمع مشاركون في ورشة عمل وطنية عقدت في الجامعة الأردنية أن معاهدة التعاون بشأن البراءات (PCT) شكلت صك حماية وإثبات ملكية للباحثين والمخترعين في مختلف المجالات العلمية من سرقة أفكار براءاتهم واختراعاتهم، وبموجب اعتراف دولي يحفظ من خلاله ملكيتهم للاختراع داخل بلده وعلى مستوى دولي من جهة، ويضمن تعميم فكرتها عالميا من جهة أخرى.

وأكدوا أن بانضمام الأردن إلى معاهدة التعاون الدولية بشأن براءات الإختراع، أسهم في إنعاش رغبتهم من جديد والإقبال على العلم والاكتشاف والاختراع العلمي وطرح أفكار إبداعية خلاقة، بعد حالة العزوف والتعثر التي عاشها البعض منهم وسط تخوفات من السرقة والاختراق، وصعوبة إجراءات تسجيلها.

وبين المشاركون أن المعاهدة تؤسس لبعد ثقافي يرتكز على نشر ودعم الإبداع والابتكار والترويج لثقافته، مع ضمان حقوق الملكية، الأمر الذي من شأنه رفد البيئة الداعمة للابتكار والبحث العلمي.

جاء ذلك خلال ورشة عمل حول معاهدة التعاون بشأن البراءات ( PCT)، بتنظيم مشترك بين وزارة الصناعة والتجارة، والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، والبرنامج الوطني لربط الصناعة بالأكاديميا (دكتور لكل مصنع)، بمشاركة نخبة من الأساتذة والباحثين والأكاديميين من مختلف الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة وممثلين عن مؤسسات ومنظمات علمية وتعليمية.

وهدفت الورشة التي استمرت يومين، إلى تعريف الباحثين بطرق حماية منتجاتهم ببراءة الاختراع، والتعريف بالمعاهدة التي تمكن الباحث من إيداع طلب براءة اختراعه في (152) دولة عضو فيها وبطلب واحد، وأثرها على الإبداع والإنتاج العلمي والتكنولوجي.

وفي حفل افتتاح الورشة، قدم مدير برنامج دكتور لكل مصنع الدكتور يوسف العبداللات عرضا شاملا عن البرنامج وإنجازاته وطموحاته. مبينا أثر شراكته مع منظمة (WIPO)، في تنمية الاقتصاد الوطني وتعظيم منهجيته المبنية على المعرفة، وتدعيم فكرة دولة الإنتاج، وتزويد الأكاديميين بمهارات تمكنهم من استغلال المعرفة وتسويق المخرجات العلمية والبحثية ببعد حضاري ذكي يواكب كل ما هو جديد في العالم مع حفظ الفكرة؛ سواء كانت سلعة أو خدمة لصاحبها وللمؤسسة.

وأوضح العبداللات أن برنامج "دكتور لكل مصنع" وانسجاما مع منهجيته في الترويج للابتكار والإبداع العلمي وترسيخ ثقافته في عقول الطلبة، قام بسبق يسجل له، بإعداد مادة صفية، تم البدء بتدريسها في الجامعة الأردنية قبل ثلاثة فصول دراسية، تركز على البعد المعرفي، واكتساب المهارات التي يتطلبها سوق العمل، وتنمية التفكير الخلاق الإبداعي الذي يمكن الطلبة من ابتكار وظيفة تناسب قدراتهم ومؤهلاتهم، في ظل تنامي ظاهرة البطالة بين الخريجين، الأمر الذي يخفف العبء على الدولة في إيجاد فرص عمل.

في حين أكدت المهندسة مها القضاة في كلمة ألقتها بالإنابة عن مديرة مديرية حماية الملكية الصناعية في الوزارة زين العواملة، أن الورشة جاءت للتعريف بالمعاهدة والتشجيع على استخدامها كمحرك لنقل التكنولوجيا، وتسويقها؛ مشيرة إلى أهميتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية القائمة على المعرفة وتمكين المجتمعات المحلية في بيئاتها المختلفة، وترجمتها لمسيرة التنمية الشاملة التي تسير بتوجيهات ملكية سامية.

كبير المستشارين في شعبة التعاون الدولي لنظام معاهدة التعاون بشأن البراءات في الـ (WIPO) الدكتور علي الجزائري تناول في مداخلته الحديث عن دور الابتكار الفاعل في تنمية الاقتصاد، ودفع عجلة تطوره. مشيرا إلى آلية نشر البحوث الأكاديمية وفق أسس صحيحة وقانونية وحمايتها بموجب براءات اختراع، ومعربا عن رغبة المنظمة في فتح آفاق التعاون بينها وبين الأكاديميين والباحثين.

وناقشت الورشة التي جاءت بحضور نائب الرئيس لشؤون الكليات العلمية الدكتورة كفاح الجمعاني، ونائب الرئيس للشؤون الإدارية الدكتور عمر الكفاوين، عدة محاور تناولت في مضامينها، بنود المعاهدة وأساسياتها وإجراءات التسجيل، وكيفية تسويق المنتج، وما تواجهه الجامعات الأردنية من تحديات في هذا الشأن وغيرها من الموضوعات ذات الصلة.