الكرك – نسرين الضمور

قال وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور طارق الحموري إن الحكومة وفي اطار معالجتها للتحديات التي تواجه القطاعات التجارية والانتاجية في المملكة عمدت لاتخاذ عدة اجراءات للحد من اثر تلك التحديات على مجمل الوضع الاقتصادي في المملكة ، ومن ذلك بحسب الوزير القرار المتعلق بالحجز على اموال المدينين اذ الزم القرار ان يكون الحجز بموجب قرار اداري على اموال المدين بنسبة (100)بالمئة من قيمة هذه الاموال ان كان الدين نقدا وايقاع الحجز بنسبة (150) بالمئة في خلاف ذلك ، اما القرار الثاني فاشار الى حصر فحص السلع المستورده من جهة رقابية حكومية واحده بدلا من تعدد الجهات التي كانت تتابع ذلك .

واكد الحموري الذي كان يتحدث في لقاء جمعه بغرفة تجارة الكرك مع ممثلين للقطاع التجاري في المحافظة اهمية التشاركية بين الحكومة والقطاع الخاص بشكل عام لمعالجة المشكلات التي تعيق الحركة الاقتصادية وعدم الاكتفاء بطرح المشاكل بل بطرح حلول قابلة للتطبيق تقوم على الحوار الهادف بين مختلف الاطراف وصولا لتوافقات تخدم صالح الجميع والمصلحة ا لوطنية العليا ، وهذا كما قال الوزير مابدات الوزارة بانتهاجه مع الغرف التجارية والصناعية في المملكة بعقد لقاءات مشتركة اسفرت عن ايجاد حلول مناسبة للعديد من القضايا من خلال الوقوف ميدانيا على راي اصحاب العلاقة كون هؤلاء هم الادرى بواقع مجتمعاتهم ومايعترض مسيرته التنموية والاقتصادية من اشكالات ، وبين الوزير ان مااتخذته الحكومة على طريق الاصلاح الاقتصادي من خطوات ستكون قيد المراجعة والتقييم وصولا لافضل النتائج .

وبخصوص ماعرضه التجار المشاركون في اللقاء رد الوزير الحموري قائلا نتفق مع غالبية الافكار المطروحه وهي في اغلبها طروحات محقه وينبغي ان نتشارك جميعا في البناء على الايجابيات ومعالجات السلبيات باجتراح حلول تنبع من ارض الواقع ، لافتا الى المطالبة بالتوسع بالاستثمارات في محافظة الكرك وان كان مطلبا مشروعا الا انه يعاني مشكلة عدم توفر الايدي العاملة المؤهلة مهنيا وحرفيا من ابناء المحافظة لافتا الى توفر(600)فرصه عمل في الكرك لم تشغل للان .

واقر الوزير بوجود اغلاقات للعديد من المصالح التجارية والصناعية في المملكة لكن يقابل ذلك استثمارات تجارية وصناعية جديدة باشرت اعمالها ، وقال ان الحالة تتشابه مع الكثير من الدول الا ان ماتشهده تلك الدول في هذا المجال هو اضعاف مالدينا وان كانت هذه الدول اكثر اقتدارا ماليا منا .

وطالب الوزير غرفة تجارة الكرك باعداد مذكرة تتضمن ابرز المشكلات التي تعيق القطاع التجاري في المحافظة واقتراح الحلول التي يراها هذا القطاع بما يتناسب وخصوصية المحافظة ، وردا على انتقاد بعض التجار لادرات الشركات الكبرى العاملة في المحافظة والتي تحضر مشترياتها من العاصمة بمايحرم سوق الكرك من الاستفادة من هذه المشتريات بين الوزير انه سيصار الى التواصل مع ادارة الشركات المذكوره للوقوف على حقيقة الامر تمهيدا لمعالجة القضية .

وقال رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي ان الوضع الاقتصادي في المملكة بشكل عام ليس بافضل حالاته فهناك الكثير من الاشكالات التي تعرقل النمو الاقتصادي الامر الذي احدث حالة من الركود في مختلف القطاعات التجاريه موضحا ان ماطرحته الحكومة من محفزات اقتصادية تشير الى بداية موفقة نتطلع لترجمتها على ارض الواقع بهدف إنعاش اقتصادنا الوطني بما يفضي لاستقراره بتحريك عجلة الانتاج وصولا الى مايحقق المصلحة الوطنية العليا مبينا ان الغرفة اعدت دراسة على مستوى وطني وفي كل محافظة على حده لمعالجة الاختلالات لتحفيز الحركة التجارية .

رئيس غرفة صناعة الاردن وعمان فتحي الجغبير اشار لوجود فجوات بين الصانع والتجار وسنعمل من خلال اللقاءات الميدانية على جسر هذه الفجوات مايسهم في تشجيع الصناعة المحلية التي تمتع بالجودة والاسعار المناسبة كبديل للصناعات المستورده ، وقال ان مصانعنا مفتوحة امام كافة التجار في المملكة باعتبار ان القطاعين التجاري والصناعي قطاعان يكملان بعضهما البعض .

واشار النائب هيثم زيادين لوجود فجوة ثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة مايستدعي اتخاذ اجراءات عملية لجسرها وذلك من خلال مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع مكاسب التنمية بشكل متوازن بين مختلف مناطق المملكة ، واضاف ان الاجراءات الحكومية البيروقراطيه مرض عضال يضر ببنية مجتمعنا الاقتصادية والاجتماعية موضحا ان الكرك تعاني كسائر مناطق المملكة من هذه البيروقراطيه ،ولفت الزيادين الى ان مااتخذته الحكومة من اجراءات تحقيق النهضة غير مقنعه ولا تنعكس ايجابيا على الحركة التجارية والصناعية في المملكة ، داعيا للتركيز على ايجاد فرص العمل بجذب استثمارات كبرى للمحافظة ، اضافة لتجويد الانظمة والتشريعات بما يفيد الوطن والمواطن .

وقال رئيس غرفة تجارة الكرك ممدوح القراله ان القطاع التجاري في محافظة الكرك يعاني من حالة ركود غير مسبوقه فاصبح العديد من التجار غير قادرين على مواجهة التزاماتهم المالية اذ اغلق اكثر من (500 )محل تجاري في المحافظة ابوابه تجنبا لمزيد من الخسائر ، موضحا ان من ابرز اسباب الركود التجاري بمدينة الكرك يتمثل في تفريغ مدينة الكرك القديمة من المؤسسات العامة والخاصة ومنع دخول باصات نقل الركاب اليها ، اضافة لماسببه المشروع السياحي الثالث الذي نفذ وسط المدينة من انعكاسات ادت الى التقليل من سعة الشوارع ونتج عن هذا كما قال صعوبة في حركة السير والمشاة وبالتالي ضعف حركة التردد على المدينة ، وطالب بتحويل الكرك الى منطقة تنموية خاصة اسوة بالعديد من مدن المملكة اضافة لتوجيه الشركات الصناعية الكبرى في المملكة لفتح مصانع لها في الكرك وجذب استثمارات خارجية بمنحها تسهيلات محفزة لها .

وطالب رئيس بلدية الكرك ابراهيم الكركي ان تكون مدينة الكرك عاصمه للصناعة الوطنية لوجود الكثير من الصناعات الكبرى فيها وغناها بالكثير من الموارد الطبيعية التي يمكن استغلالها باقامة صناعات متعددة عليها ، كما طالب باعادة زخم الحياة للمدينة القديمة والتي اضر بها المشروع السياحي الثالث والعديد من العوامل الاخرى

وقدم عدد من التجار مداخلات تركزت في معظمها حول ارتفاع كلف التشغيل عليهم والضرائب الباهظة المفروضه على القطاع التجاري مما الحق ضررا بالغا بالعديد من المصالح التجارية التي تحول اصحابها من منتجين عاملين الى باحثين عن عمل ، حيث عم الكساد كماقالوا وتراجعت المبيعات وصفى الكثير من التجار مصالحهم ، كما اشاروا لضرورة تعديل قانون غرف التجارة الاردنية وتوفير مظلات للتامين والتكافل الاجتماعي لمنتسبيها ، شاكين من قرار الحكومة الاخير القاضي باغلاق العديد من المهن امام العمالة الوافدة لاحلال عمالة محلية بدلا منها الا ان هذه العمالة غيرمتوفرة بسبب تركيبة المحافظة الاجتماعية وثقافة العيب التي تقلل من شان العمل المهني والحرفي ، واكدوا في حديثهم ايضا الحاجة الى تشريعات وقوانين ناظمة تنفع الحركة التجارية والاستثمارية في المملكة .

وزار الوزير الحموري مدينة الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية حيث تجول في مصانعها واطلع على طبيعة عملها ومايعترض مسيرتها من مشكلات واعدا بمعالجتها بالوسائل المتاحة