عمان - د.عبدالحكيم القرالة

شهد التعديل الحكومي الرابع على حكومة الدكتور عمر الرزاز دخول 9 وزراء جدد، من بينهم 6 وزراء لم يسبق لهم أن تبوأوا المنصب الوزاري.

الطاغي على هذا التعديل، بحسب مراقبين، أنه تركز على تحسين وصفة الفريق الاقتصادي نظرا لما تشهده الساحة الداخلية من انطلاق باكورة خطة التحفيز والتنشيط الاقتصادية التي تفرض أيقاعا ثابت الخطوات ومتسارعا لتطويق آثار التحديات الاقتصادية، من جهة، ومن جهة ثانية يبحث صاحب التعديل «الرزاز» عن مزيد من الانسجام بين فريقه تجنبا لعقبات انخفاض منسوبه في المرحلة السابقة والتي طفت إلى السطح.

غير أن هذا التعديل شهد دخول لاعبين جدد، ولأول مرة هم:الدكتور محمد الخلايلة وزيرا للاوقاف، ووسام الربضي وزيرا للتخطيط، وخالد سيف وزيرا للنقل، وفارس بريزات وزيرا للشباب، والدكتور باسم الطويسي وزيرا للثقافة، وامجد العضايلة وزير دولة لشؤون الاعلام، غير انه يحمل لقب معالي من قبل.

في المقابل فان بقية الوزراء المنضمين في التعديل سبق لهم وان تبوأوا مواقع وزارية في حكومات سابقة وهم الدكتور تيسير النعيمي وزير التربية والتعليم، وصالح الخرابشة وزير البيئة، ومحي الدين توق وزير التعليم العالي، ووزير الزراعة ابراهيم الشحاحدة، ومحمد العسعس وزير المالية بدلا من التخطيط، وبقي ابراهيم الشحاحدة وزيرا للزراعة، بعد فصل دمج الزراعة مع البيئة.

وشهد التعديل تغييرا على هيكل الفريق الاقتصادي بخروج نائب رئيس الوزراء الدكتور رجائي المعشر ووزير المالية

عز الدين كناكرية وتسلم العسعس حقيبة المالية، ودخل وسام الربضي وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي.

وبموجب هذا التعديل شغر بعد التعديل الرابع على حكومة الرزاز بعض المواقع الحكومية، إذ شغر ثلاثة مواقع هي رئاسة مجلس الاذاعة والتلفزيون وعمادة معهد الاعلام الاردني، وعضوية مجلس إدارة قناة المملكة بعد تعيين الطويسي وزيرا للثقافة، وموقع السفير الاردني في روسيا بعد تعيين العضايلة وزير دولة لشؤون الاعلام، ومفتي عام المملكة بعد تعيين الدكتور الخلايلة وزيرا للاوقاف، ومدير مدينة الحسن العلمية بعد تسلم الربضي حقيبة التخطيط..

ولم تغب الجغرافيا عن التعديل حيث تم توزيع الحقائب الوزارية على مختلف مناطق ومحافظات المملكة بغية تحقيق التوازن والعدالة في توزيع المناصب الوزارية ما يحقق نوعا من التجانس والتوازن للفريق الوزاري.

وحاول الرزاز في هذا التعديل إجراء تغييرات جوهرية على الفريق الاقتصادي ليقوم بدوره ويتجاوز العقبات والتحديات الاقتصادية التي يمر بها الاردن، فضلاً عن ادخال شخصيات وازنة ومؤثرة لتسلم حقائب وزارية في وزارات شهدت هفوات في ادارتها لعدد من الملفات ذات العلاقة بعملها.

وعلى الصعيد ذاته تخلص الرزاز من حمل حقائب التعديل الرابع على حكومته من فكرة دمج الوزارات التي اثبتت عدم جدواها في تجارب سابقة إذ فصل جميع حقائب الوزارات التي دمجت سابقا كالتربية والتعليم والتعليم العالي والثقافة والشباب والزراعة والبيئة، ما من شأنه تجويد العمل بهذه الوزارات وتمكين الوزراء من التركيز أكثر في ملفات وزاراتهم.

اما الوزراء الذين حافظوا على مواقعهم وبقوا في الحكومة وعددهم (18) هم: محمد العسعس مع مناقلته من التخطيط إلى المالية وابراهيم شحاحدة وزيرا للزراعة وسامي الداود وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء ونضال البطاينة وزيرا للعمل وموسى المعايطة وزيرا للشؤون السياسية والبرلمانية وسلامة حماد وزيرا للداخلية وليد المصري وزيرا للإدارة المحلية وفلاح العموش وزيرا للاشغال العامة والاسكان وايمن الصفدي وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين وبسام التلهوني وزيرا للعدل ومبارك ابو يامين وزير دولة للشؤون القانونية وطارق الحموري وزيراً للصناعة والتجارة والتموين، والدكتور سعد جابر وزيراً للصحة ورائد ابو السعود وزيراً للمياه و ياسرة غوشة وزير دولة للتطوير المؤسسي ومجد شويكة وزيرة السياحة والاثار ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة مثنى غرابية، وهالة زواتي وزيرة الطاقة والثروة المعدنية، وبسمة اسحاقات وزيرة التنمية الاجتماعية.

والتعديل الأخير هو الرابع على حكومة الرزاز منذ تشكيلها في حزيران من العام الماضي (2018)، اذ شكلت أنذاك بفريق وزاري يضم 28 وزيرا.