كتب: حسين دعسة

..لنلعب، فكل الايام، وحتى الثواني.. مجرد حكمة على البقاء.

لنلعب ونعلي همس الفقراء وتلك الترب والطرق والمسالك التي تنبت عليها آثارهم.

لنلعب؛ ذلك ان صدق الاثر من صدق القلوب.. ومن اجل ان يباح لها الحب قررت -تلك القلوب- ان تلعب آخر لعبة ممكنة: لعبة الملاقط!

..أي لاعب هذا الذي اوجد مكانة لائقة!! لتكون علامة فارقة للملاقط الشرسة على صفحة جسد هؤلاء الأطفال؟

..من أجل ذلك أقول وقد مد صبري لبلابة، فتشعلق اعالي النخيل وقمم السروات ويفاعة الصنوبر الجبلبي

..واليها في كرمها ونورانيتها الحارة.

اليها حرير الروح.. وقد بات طيفها ينساب قرب شجرة الخروب البرّي، الحاضن يمامات ينمن في ساحة تظللها شجرة صنوبر شامي معتق بمياه جرتها قوارب كنعانية غالية القيمة والمكانة فجمالها قدس الاقداس وسحر الحكايات وجمال الروح والنفس الأبية.

اننا نلعب بيت الملاقط ومن يشعر بألمها يبكي بسره إلى ان يصرخ وينال عقوبة ان يمتلك سلاح الحبار ومناشر اشرعة الغسيل وحكايات ازياء يتغنى بها زمني الى جوار ملاقطي وقد هد في ساعدي.

..وأراك، أميرة يبان على جيدها الحب وتنساب من رموش عينيها سلطان النوم المشبع بالحب لا تحمل الدمع وتحمرّ عينها ويكفيني يا انا، ان دفاتر الياسمين الابيض تعطر قلقي، احتضن قلقك واترقب، انا على ساعد الطيف الى أن يتسلّل شعاع شمس يومنا بكل ما يحين به من رقيق، بان وظهر مثل علامات العشاق.

كنت وكنا على موعد مع الألم وقررنا ان نصنع الفرق ونغني وأن تبتسم عيوننا ناعسة، ملتمعةً نارية كأحمر شفاه على ثغر حرير الروح وقد جدلت ممرات القلب، دون خوف إلّا من الفراق.

huss2d@yahoo.com