ندى شحادة

«قبل سبعة أعوام عانت عائلتي من أوضاع اقتصادية صعبة، وأثقلت الأعباء المادية كاهلنا فخطرت في بالي فكرة صناعة المخللات وخاصة المكدوس والزيتون وبيعه للزبائن عن طريق عرضه على وسائل التواصل الاجتماعي وأصحاب المحال التجارية وربات البيوت، وبحمد الله وفضله لاقى مشرعي رواجا واسعا بين الناس وكان سبيلا لتأمين عيش كريم لنا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الراهنة» هكذا عبرت نعمة (أم عمران) عن الأسباب التي دفعتها للبدء في مشروعها الصغير لصناعة المخللات.

تقول أم عمران: «يعتبر المكدوس نوعاً من المونة السورية المتواجدة في بلاد الشام وخصوصا (الأردن، فلسطين)، يصنع في فصل الخريف ويبقى لفترة طويلة قد تمتد للصيف، ويقدم كطبق أساسي لكثير من العائلات الأردنية في فصل الشتاء».

وتذكر بأن: «صناعة المكدوس تحتاج إلى أربعة عناصر رئيسية (الباذنجان، الفلفل الأحمر، الجوز، زيت الزيتون)، إذ أن هذه العناصر تحصد في فصل الخريف، ويضاف إليه بعض العناصر الثانوية مثل (الملح، الثوم)».

وحول طريقة عمله تقول: «يسلق الباذنجان قليلا، ويشق من أحد جوانبه، ومن ثم يوضع الملح داخل حباته لتصفى من الماء، وبعد أن يترك لأيام عدة يحشى بالجوز والثوم والفلفل الأحمر ويوضع داخل وعاء زجاجي ومن ثم يغمر بزيت الزيتون». وتلفت إلى أنه: «يحتاج مدة تصل إلى الشهر حتى يصبح جاهزا للأكل».

ولا يقتصر مشروع نعمة على صناعة المكدوس فحسب وإنما تصنع جميع أنواع المخللات (الزيتون، اللفت، الزهرة، الفلفل المحشي، اللبنة الجامدة).

وتشير إلى أن: «المكدوس هو المرافق الأساسي لمخلل الزيتون حاليا لأن الباذنجان يكون بأفضل حالاته في هذه الفترة من حيث الحلاوة وطراوة الجلد ويمكن حفظه لفترة أطول».

ويعود تاريخ المكدوس إلى مئات السنين، إذ كان أهالي القرية يتحلقون حول قدر سلق الباذنجان بعد جني المحاصيل (الباذنجان، الجوز، الفليفلة) في فصل الخريف، وهي المكونات الأساسية للمكدوس.