جولة - نداء الشناق

تتميز النساء خلال فصل الشتاء بارتدائهن المعاطف المصنوعة من الصوف والتي تعطي جمالاً ورونقا بألوانها المبهجة والمتناسقة، فتحولت من زينة الى مصدر رزق لنساء رائدات استغلن ليالي الشتاء الطويلة، بغزل ملابس الصوف الدافئة، متخذات من هواياتهن التي توارثنها من الجدات.

سهير الطيب في العقد الرابع من عمرها ولديها طفلان تعمل في مجال حياكة الصوف، ممسكة بالاسياخ والسنارة، طيلة ليالي الشتاء الطويلة من أجل العيش الكريم، صانعة تصاميم من الثياب الصوفية مثل القبعات واللفحات، والمعاطف، والكفوف التي تدفئ القلوب قبل الجسد.

وتشير الطيب إلى أنها تقوم بحياكة الصوف بسبب إقبال الناس عليه، وتعمل حسب ما يطلب الزبائن منها، فهي الآن لديها كمية كبيرة من طلبات المعاطف النسائية وبألوان وأشكال مختلفة.

وتقول الطيب: «تعلمت حياكة الصوف من أمي والتي ورثتها عن جدتي _ رحمه الله _ وكانت مجرد هواية، من أجل عمل تصاميم خاصة من المعاطف لي، لكنها لاقت استحسان من حولي من النساء و طلبن مني أن أحيك لهن مثل معاطفي، في البداية رفضت لضيق وقتي ولكن بعد دخول أبنائي المدرسة وأصبح لدي وقت فراغ، وزادت نفقات البيت، أصبح لدي رغبة في العمل من أجل مساعدة أسرتي وأن يكون لنا مصدر رزق آخر».

وتابعت: «بدأت في العمل وتغيرت حياتي الى الافضل ماديا ومعنويا، وأحسست بذاتي وادخلت السعادة لمن حولي، والحمدلله أصبحت ادرب الفتيات على حياكة الصوف الجميل».

تقول جميلة كنعان: «إنني تعلمت مهنة حياكة الصوف من جدتي فكانت طيلة فصل الشتاء تغزل الصوف، لجميع أحفادها وبالدور وكنت اراقبها في كيفية حياكتها وتنسيق ألوان الخيوط».

وتضيف: «اتقنت حياكة الصوف سواء اليدوي أو الآلي ولكن جميع الزبائن يفضلون حياكة الصوف اليدوي، لما يتمتع فيه من جماليات تراثية وعصرية في نفس الوقت، غير أنها تكون أكثر دفئا وأجمل بالشكل ولها رونقها الخاص».

وتشير كنعان الى: «مراحل حياكة الصوف بأنواعها سواء ثيابا او معاطف، تحتاج الى دقة ومهارة عالية جدا وحس فني بتنسيق الألوان وتزيينه بإضافة الخرز والكلف المصممة بأشكال مختلفة».