يترافق بعض فترات السنة ومراحل الحياة مع زيادة الحاجة إلى الفيتامينات أو المعادن. جولة على أفضل 10 أغذية ومكملات غذائية للحفاظ على الطاقة والصحة...

1 - الفيتامين C

يُعتبر هذا الفيتامين أبرز علاج لمكافحة نوبات التعب أو محاربة الفيروسات الموسمية. يمكن استهلاكه نظراً إلى مفعوله المضاد للأكسدة، ما يسمح بالتصدي لآثار الجذور الحرة التي تُعتبر أول سبب لشيخوخة الخلايا في الجسم.

المنافع: يكافح التعب، ويُجدد النشاط، ويحارب الالتهابات والفيروسات والسموم وفقر الدم.

الكمية المناسبة: توصي المنظمات الصحية الراشدين بأخذ 110 ملغ من الفيتامين C يومياً. لكن تزيد حاجات المدخنين لأنهم يفتقرون عموماً إلى هذا الفيتامين بما أن الجسم يستعمله حصراً لمكافحة الجذور الحرة. عند أخذ علاج مستهدف، قد تصل الكمية المناسبة إلى 500 ملغ يومياً لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

المصادر الغذائية: جوافة، وتوت غوجي، وفلفل أحمر، وبابايا، وكيوي، وفراولة، وبروكولي، وبقدونس... عند تلقي علاج لمكافحة عدوى معينة، يوصى بتناول ثلاث حصص من الفاكهة النيئة يومياً وثلاث حصص من الخضراوات أيضاً، من بينها حصة نيئة على الأقل.

المكملات: يمكن أخذ 500 ملغ من الفيتامين C يومياً على شكل مكملات غذائية. لكن من الأفضل أن تختار أقراص الفيتامين الطبيعية والعضوية المصنوعة من الكرز الهندي لأن الأخير يحتوي على كمية استثنائية من الفيتامين. إذا كانت الأقراص قابلة للكسر، وزّعها على دفعتين يومياً. أو ذوّب 3 أو 4 ملاعق كبيرة من عصير توت نبق البحر العضوي في كوب ماء واشربه في الصباح على الريق. يُباع هذا العصير وأقراص الكرز الهندي في قسم المكملات الغذائية في الصيدليات.

2 - الحديد

يُعتبر نقص الحديد إحدى أكثر حالات النقص الغذائي شيوعاً في العالم، إذ يصيب 50% من الناس. ترتفع نسبة الخطر لدى الأشخاص الذين يتبنون حمية نباتية جزئياً أو بالكامل لأن البيض واللحوم والأسماك غنية بالحديد. يؤدي هذا العنصر أيضاً دوراً أساسياً في الجسم كونه يشارك في نقل الأوكسجين عن طريق الهيموغلوبين. تتعدد أعراض نقص الحديد، أبرزها شحوب البشرة والشعور بتعب غير مألوف والصداع وضيق التنفس وتساقط الشعر وحتى خفقان القلب.

يُشار إلى أن الفيتامين C يعزز امتصاص الحديد في الجسم بينما تكبح مواد الكافيين والتايين مسار امتصاصه. لذا يمكنك أن تتناول الفاكهة كتحلية أو تعصر الليمون على اللحوم، لكن إياك أن تشرب الشاي أو القهوة في نهاية وجبة الطعام!

المنافع: ينقل الأوكسجين، ويقوي الجسم، ويُعدّل المزاج، ويسهم في نمو الدماغ، ويقوي جهاز المناعة.

الكمية المناسبة: باستثناء فترات العلاجات الطبية، يحتاج الرجل عموماً إلى 8 غرامات من الحديد كل يوم، بينما تصل الكمية اليومية التي تحتاج إليها المرأة إلى 18 ملغ! يمكن تفسير هذا الاختلاف البارز بأثر الدورة الشهرية في المرأة كونها تترافق مع فقدان كمية من الدم، من ثم سيخسر جسمها الحديد. للاستفادة من علاج فاعل، تتراوح الكمية القصوى من الحديد بين 15 و30 ملغ يومياً، وذلك لاسترجاع مخزون الحديد من دون مواجهة أي آثار جانبية مثل الاضطرابات الهضمية. يجب أن يمتد هذا العلاج على ثلاثة أشهر على الأقل كي يعطي المفعول المنشود.

المصادر الغذائية: ثمة مصادر حيوانية للحديد (لحوم حمراء، ثمار بحر، أسماك...). تضمن هذه الأنواع امتصاص الحديد بأفضل طريقة داخل الجسم. لكن يمكن إيجاد الحديد أيضاً في بعض المنتجات النباتية مثل البقوليات والتوفو والبذور الزيتية والنشويات الكاملة والطحالب.

المكملات: النظام الغذائي الغني بالحديد ليس كافياً في معظم الأحيان لتحسين مخزون الحديد في الجسم، لا سيما ضمن فئة النباتيين. تقضي أفضل خطوة في هذه الحالة بجمع المأكولات مع مكملات غذائية تحتوي على الحديد الطبيعي. هذه المكملات بدورها مشتقة من النباتات و/أو الطحالب، ونادراً ما تُباع في المتاجر الكبرى، لكن يمكن إيجادها في الصيدليات وفي متاجر المنتجات العضوية أو عبر الإنترنت.

3 - المغنيسيوم

تتعدد أعراض نقص المغنيسيوم، من بينها الضغط النفسي والتعب والقلق وفرط النشاط والأرق والتشنجات. قد يصعب تشخيص هذا النقص لأن مؤشراته تظهر أحياناً قبل أن يرصده فحص الدم. من ثم، قد تكون نتيجة الفحص مثالية مع أن مخزون المغنيسيوم ليس كافياً. تستفيد المرأة من أخذ علاج سنوي بالمغنيسيوم إذا كانت تراقب وزنها أو تمرّ بمرحلة انقطاع الطمث أو تمارس رياضة مكثفة أو إذا كانت متقدمة في السن.

المنافع: يُجدد الهدوء، ويكافح الضغط النفسي، ويفكّ تشنجات العضلات، ويحفّز جهاز المناعة، ويحسّن النوم، ويُخفّض ضغط الدم.

الكمية المناسبة: يحتاج الجسم عموماً إلى 300 أو 400 ملغ من المغنيسيوم يومياً. لكن نادراً ما يغطّي الطعام هذه الحاجات، لذا تبقى حالات النقص شائعة وتبرز الحاجة إلى أخذ علاج منتظم لتجديد مخزون المغنيسيوم في الجسم. لتحقيق هذا الهدف، يوصي الخبراء بأخذ ثلاثة علاجات مماثلة على مر ثلاثة أشهر، بما يضمن الحصول على 300 ملغ من المغنيسيوم يومياً.

المصادر الغذائية: كاكاو، وبذور زيتية (لوز، وكاجو، وجوز، وصنوبر...)، وحبوب كاملة، وبقوليات (عدس، وفاصوليا حمراء أو بيضاء)، وبعض أنواع الماء المعدني.

المكملات: تتعدد المكملات الغذائية الغنية بالمغنيسيوم وتختلف بحسب كمية الملح فيها. لا بد من توخي الحذر عند اختيار المنتج لأن بعض الأملاح لا يضمن امتصاص المغنيسيوم في الجسم بالشكل المناسب. وكلما تراجع امتصاصه، يُسبب اضطرابات هضمية نظراً إلى مفعوله في مستوى تليين الأمعاء. اختر إذاً المكملات التي تحتوي على كلوريد المغنيسيوم وسترات المغنيسيوم وغلوكونات المغنيسيوم.

4 -غذاء ملكات النحل

يشير غذاء ملكات النحل إلى المادة البيضاء التي ينتجها النحل. إنه خليط مهم من الفيتامينات والمعادن ويُعتبر الغذاء الطبيعي الأكثر غنى بالفيتامين B5 الضروري لعمل الدماغ ومداواة الجروح ونمو الشعر. يمكن استهلاكه على شكل علاج في فترات التعب أو الضغط النفسي أو عند تغيّر الموسم. يوصى به تحديداً للحوامل والنساء بعد انقطاع الطمث والأولاد أو المراهقين في فترة الامتحانات.

في المقابل، لا يوصى بهذا الغذاء للمصابين بحساسية تجاه العسل أو غبار الطلع أو لدغات النحل. إذا ساورك أي شك، ابدأ بأخذ جرعات صغيرة جداً ثم زد الكمية تدريجاً إلى أن تحصل على الجرعة الموصى بها.

المنافع: يُجدد الحيوية، يخفف الضغط النفسي، ويكافح التعب، ويقوي المناعة، ويُخفض مستوى الكولسترول، ويُخفف أعراض انقطاع الطمث.

الكمية المناسبة: تبلغ الجرعة المثالية غراماً واحداً من غذاء ملكات النحل في اليوم على مر ثلاثة أشهر.

أنواع المنتج: يمكن إيجاد نوعَين من غذاء ملكات النحل: النوع الطازج (يجب أن يُحفَظ في مكان بارد، بعيداً عن الضوء)، والنوع المُجفف بالتجميد (يأتي على شكل كبسولات ويناسب الأشخاص الذين لا يحبون مذاق غذاء ملكات النحل أو يريدون أخذ الكمية المناسبة). تتعدد المنتجات الغذائية المصنوعة من غذاء ملكات النحل مثل العسل أو الكبسولات المخلوطة مع الجنسنغ أو الدنج. لكن من الأفضل اختيار المنتجات الخام بدل خلطات الفيتامينات المركّبة.

5 - طحالب السبيرولينا

هذا النوع من الطحالب الخضراء أو الزرقاء موجود منذ أكثر من 3 مليارات سنة! تتّسم هذه الطحالب بغناها الاستثنائي بالمغذيات الدقيقة وبتراجع سعراتها الحرارية. كذلك تُعتبر أفضل مصدر طبيعي للبيتا كاروتين، فضلاً عن مجموعة من الأحماض الدهنية الأساسية والحديد النباتي. أخيراً، تحتوي السبيرولينا على بروتينات عالية الجودة بنسبة تتراوح بين 50 و70%، ما يجعلها أول مصدر للبروتينات القابلة للامتصاص في الجسم وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية! هذه الطحالب مفيدة للرياضيين المحترفين ولجميع الأشخاص المتعبين وكل من يراقب وزنه لأنها تعطي شعوراً بالشبع وتحتوي على مغذيات فائقة.

لكن لا بد من توخي الحذر لأن السبيرولينا التي تُزرَع في بحيرات ملوّثة تعجّ بالمعادن الثقيلة، مثل الرصاص أو الزئبق. لاستهلاك طحالب عالية الجودة، اختر نسخة عضوية منها.

المنافع: تكافح الأكسدة، تحارب السكري، تُحفّز الجسم، تقوي المناعة، تُعدّل الشهية وتُسهّل فقدان الوزن.

الكمية المناسبة: لتلقي علاج فاعل، تتراوح الكمية المناسبة بين غرامين و6 غرامات من السبيرولينا في اليوم. من الأفضل أن تأخذها في الصباح للاستفادة من مفعولها المُنشِّط.

أنواعها: يمكن إيجاد طحالب السبيرولينا عموماً على شكل مسحوق ناعم أزرق أو أخضر، لكن لا يتحمّل الجميع مذاقه البحري البارز. لذا يمكنك أن تخلط كمية صغيرة منه مع مشروب مخفوق أو عصير فاكهة أو قالب حلوى لأن السكر سيطمس طعمه. يحبذ البعض نكهته الغريبة مع السلطات أو الخضراوات النيئة. لكن إذا كنت تنزعج فعلاً من مذاق الطحالب، يمكن أخذها على شكل كبسولات أو أقراص.