عمان - رويدا السعايدة

من مركز ماركا للتدريب المهني كانت الخطوة الاولى للشيف خميس قويدر قبل أعوام ليرأس اليوم نادي المطبخ الأردني للسيدات والذي ينبثق عن جمعية الطهاة بعد أن مثل الأردن في محافل عربية وعالمية.

خطواته الأولى كانت بدعم والده الذي رافقه للتسجيل في تخصص إدارة الفنادق وإنتاج الطعام عام 2003 في مركز ماركا للتدريب المهني.

حلُم بالنجومية، تولعّ بالمطبخ فاختار عالم الطهو بحكم حبه له وهو ما شجعه للتوجه للتعليم المهني وان يتخذ تلك الخطوة بتوجيه جهده بتطوير تلك المهارة ليكون فرداً مؤثراً في مجتمعه.

«شيف تلفزيوني» هو ما كان يطمح اليه قويدر عندما بحث خلالها عن أساليب الطبخ ليكتشف أن عالم الطهي ثقافات مختلفة على مستوى العالم.

وفي حديث إلى «$» بين قويدر أن مسيرته المهنية بدأت بعد أن حصل على دبلوم من مركز ماركا للتدريب المهني ليلتحق بعدها بفندق عالية للبدء في التدريب العملي.

وخلال تلك الفترة عمل قويدر في بعض المطاعم لعدة اشهر دون أجر لتطوير موهبته؛ ليحصل بعدها على فرصة عمل في فندق كمبنسكي عشتار البحر الميت لينتقل للعمل في فندق فورسيزن عمان عام ٢٠٠٧.

لم يقف هنا بل واصل بكل السبل المتاحة لتحقيق أهدافه، التحق بعدها بدورة إدارة فنادق في جامعة الزيتونة بالتزامن مع عمله بالفندق؛ ففي الصباح يذهب إلى الجامعة وبعد الظهر يلتحق بعمله حتى الساعة (١٢) ليلاً.

فنادق عديدة عمل بها قويدر؛ اضافة الى برامج تلفزيونية عرضت على قنوات فضائية ليعزز من مسيرته المهنية.

ومن المسابقات الدولية التي خاضها قويدر برنامج «ذا تيست» في جمهورية مصر العربية ووصل الى المراحل النهائية ؛ حيث كانت تجربة مميزة أضافت له الكثير من الخبرات التلفزيونية.

ولأنه يؤمن بواجبه للمساهمة في النهوض ورفع شأن الشيف الأردني في المحافل الداخلية والخارجية اشترك في برنامج «ليدرز شيف» كعضو لجنة تحكيم وتصوير أكثر من برنامج تلفزيوني رمضاني ببعض الدول العربية.

مثّل قويدر الأردن كحكم ورئيس للوفد الأردني الذي ضم المنتخب الأردني للسيدات ممثلاً لجمعية الطهاة الأردنيين في مسابقة المشاوي على الفحم والتي أقيمت في دولة المغرب وحصد كأس المركز الأول في المسابقة.

وحض قويدر الشباب الاردني أن يتحرروا من النظرة الدونية للمهن وأن يخرجوا من قالب التعليم الأكاديمي ليسهموا في بناء الوطن ويكونوا مؤثرين وأصحاب رسالة.

وهو لا ينكر دور الأهل في دعم وتوجية أبنائهم نحو التعليم المهني وأن يتخلصوا من التفكير المحدود تجاه مستقبلهم؛ لافتا إلى أن المجتمع منظومة متكاملة بمختلف اطيافه وشرائحه.

ويشدد على دور الحكومة والمنظمات المجتمعية والإعلام في تحفير الشباب بالتوجه نحو التعليم المهني كنقطة تحول في سبيل الحد من البطالة وإحلال العمالة المحلية مكان الوافدة.

«الحُلم ما زال طويلاً» ينهي قويدر حديثه آملاً أن يحقق أحلامه؛ ناصحاً الشباب بقوله «لا تقنطوا من النجاح لعثرة».