عمان - بترا 

انطلقت في جامعة عمان العربية اليوم الأحد، أعمال المؤتمر الدولي الثاني المحكم "المسؤولية المجتمعية للجامعات .. التزام وتشريعات"، بحضور أكاديمي محلي وعربي.

وناقش المؤتمر في يومه الأول، ممارسة الجامعات لمسؤوليتها المجتمعية، ودور العمداء بتفعيل الشراكة المجتمعية، ومستوى الاحتراق الوظيفي وعلاقته بالمسؤولية المجتمعية لدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الخاصة في الأردن، وحوكمة ممارسات المسؤولية المجتمعية في ضوء المقاصد الشرعية، ودرجة ممارسة القيادة التحويلية لدى أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية، ودراسة تقييمية عن دور الجامعات الفلسطينية بمحاربة الفساد.

وقال رئيس جامعة عمان العربية الدكتور ماهر سليم في بداية المؤتمر إن "مفهوم المسؤولية المجتمعية أعمق وأشمل من كونه القيام بأعمال تطوعية أو مساعدة الآخرين أو التبرع بالمال للجمعيات أو الأفراد"، مضيفاً أن المسؤولية المجتمعية كمفهوم يتقاطع مع مفاهيم أخرى أكثر شمولية وعلى رأسها تقاطعها مع المسؤولية الوطنية والتي تتجلى في الواقع الفلسطيني. بدوره، لفت وزير التعليم العالي والبحث العلمي الفلسطيني الدكتور محمود أبو مويس إلى أن المسؤولية المجتمعية تمثل شراكة بين قطاعات المجتمع ومؤسساته المختلفة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أن الجامعات تتحمل مسؤولية اجتماعية كبيرة في التحول إلى برامج تولد المعرفة والتقييمات لخدمة المجتمع. وقال إن الوقت حان للانتقال من الجامعات التقليدية، إلى الابتكارية الابداعية التي تستطيع أن تواكب الثورة الصناعية الرابعة، كما آن الوقت لمواءمة مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مشدداً على أن المسؤولية المجتمعية لا تصنع ولكن تنبع من الذات.

من جانبه، أكد الأمين العام المساعد لاتحاد الجامعات العربية الدكتور خميسي حميدي، ضرورة وجود استراتيجية في التغيير الجذري لأساليب التعليم والابتعاد عن التلقين، موضحاً أن المنافسة في الوقت الراهن عالية ولابد أن نرتفع بمستوى المردود والمخرجات، فهناك ثورة حقيقية يجب أن تقوم بها الجامعات والتحول من التعليم إلى التعلم، وإلغاء الجدران بين الجامعة ومحيطها الاجتماعي والبيئي.

واعرب رئيس جامعة القدس المفتوحة الدكتور يونس عمرو عن أمله بأن يكون المؤتمر استمراراً للتعاون البحثي والعلمي بين الجامعات الفلسطينية والجامعات الأردنية، مبيناً أهمية الموضوع الذي يتناوله المؤتمر، وأهمية أن يخرج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ توضع أمام المسؤولين في الوطن العربي.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور يوسف ذياب عواد، إن عدد ملخصات الأبحاث المقدمة للمؤتمر 60 ملخصاً، قبل منها 52، وفق معايير اتسمت بالشفافية والموضوعية، وقد تسلمت اللجنة العلمية 43 بحثاً كاملاً، قبل منها بعد تحكيمها 35 بحثاً وورقة علمية، وهي التي تضمنها برنامج المؤتمر، وستعرض في خمس جلسات نظمت وفق أهداف المؤتمر ومحاوره، ويقدّم فيها الباحثون خبراتهم العملية والعلمية.

ويشارك في هذا المؤتمرِ باحثون من الأردن وفلسطين والكويت والسعودية وليبيا والجزائر ومصر وقطر، إلى جانب مهتمين آخرين من الإمارات العربية المتحدة.