تعجبني في الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحته، وسرعة بديهيته، وخروجه على المألوف، والتزامه بمبادئه، ومعاندته العالم إذا شعر أنّه يقترب من مساحته، ولهذا فحين اقتنيت كلباً أشقر، قبل سنة ونصف السنة، سميّته: «ترمب»، وفي حقيقة الأمر فلم يخذلني كلبي ولو لمرّة واحدة، وشكّل لي جزءاً أصيلاً من حياتي اليومية، وأثق بأنّه سيحميني ويحرس بيتي، ولو كلّفه هذا حياته!

أكتب الآن، بعد أن سمعت شكوى الرئيس ترمب من أنّ وسائل الإعلام الأميركية تعاملت مع الكلب الذي شارك في عملية قتل البغدادي أفضل منه، قائلاً إنّه اكتشف هذا بعد مقارنة نفسه بذلك الكلب من حيث تناول الإعلام، وقبلها كان نشر صورة «مركّبة» بموقع «تويتر»، تظهر تكريمه لذلك الكلب بوسام، وفوقها عنوان: «بطل أميركي»، مع كلمات تحتها: «لقد رفعت السرية عن صورة للكلب الرائع الذي شارك في هذه المهمة العظيمة».

تلك الصورة والكلمات، كما تقول وكالات الأنباء، أشعلت نار التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً وأنّه سبقها أيضاً بوصف ذلك الكلب من نوع مالينو البلجيكي بـ«الموهوب»، وهذا ما جعلني أشعر بالزهو والفخر لأنّ كلبي الموهوب فعلاً، يحمل اسم «ترمب»، وهو بلديّ كنعاني، مع أنّ الناس تسمّيه بالجعاري، ولهذا فحظّه مفقود في بلاده.

نحن، هنا، لا نتحدّث عن السياسة والسياسيين، ولكن عن الكلاب الوفيّة التي صارت تنافس السياسيين على شاشات الإعلام، ومن الأقوال المأثورة في لغتنا العربية:» كلب صديق خير من صديق كلب!»، وهناك من يقول إنّ لكلّ كلب من اسمه نصيباً، ولهذا تحتار الناس حين تُسمّي كلابها، فمن يريد لكلبه أن يكون ناعماً سلساً يسمّونه «نونو وسوسو وبوبي»، وهناك من يريدونه شرساً، وصاحب صاحبه، وأنا منهم، ولهذا أطلقت عليه اسم:«ترمب».

يبقى أنّ الرئيس الأميركي وصف مُرشّحاً ديمقراطياً له إنسحب من الانتخابات أمس بأنّه «تراجع كالكلب»، ويبدو أنه كان يقصد الكلاب باسمائها الناعمة، لا تلك التي نقتنيها بأسمائها الصلبة الشرسة ومنها كلبي وصديقي الحبيب:«ترمب»، وللحديث بقية!

basem.sakijha@gmail.com