فاتورة الكهرباء هي الهمّ الأكبر على رواتبنا، نحن الأردنيين في آخر كلّ شهر، وفاتورة الطاقة هي الأكثر استنزافاً لموازنتنا العامة، وبين شهر وآخر، أكتب عن تجربة الناس مع الطاقة المتجددة في الأردن، ولن أكلّ ولن أملّ، فهي التي تنعكس فوراً على فاتورتهم الشهرية المُرهقة، وهي التي يجب أن يكون لها أثرها في الموازنة، والسرّ المعلن الذي ينبغي أن نظلّ نذكّر به هو أنّ «صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة» مؤسسة وفت بوعدها لمبادرة ملكية رائدة من أجل تحقيق هاتين الغايتين.

في تقديرنا، أنّ هذا الصندوق لا يحتاج دوماً إلى التشجيع، وإلى شحن طاقته الإيجابية، في سبيل استدامة عمله، فحسب، بل إلى الدعم الرسميّ والشعبي الدائم، فهو عابر للحكومات، وقبل سنة من الآن تسلّم جائزة إقليمية في الإمارات تتعلّق بالمدارس الحكومية، لتأمينها الدفء للطلاب من طاقة الشمس في مشروع بدأ وحقّق نتائج مبهرة، والوعد أن يغطّي ألفين وستمئة مدرسة خلال خمس سنوات.

برنامج الطاقة المتجددة المنزلية في الأردن، الذي يطرحه الصندوق الآن، ذكي، ورائد، ويُقارن بأوروبا وأميركا وكندا، ويهدف إلى التحكم باستهلاك الكهرباء والطاقة داخل المنازل، ونتمنى على كلّ الناس اختباره والاستفادة منه، ونتمنى على المتهكّمين من جماعة «الفيس بوك» ألاّ يتهكّموا على قصة الخمس «لمبات»، فهي مهمّة، وضمن حزمة كاملة من الإجراءات الهادفة إلى المصلحة العامة.

ثلاثون بالمئة من تكلفة بناء نظام طاقة شمسي في المنازل مدعوم، ومكفول من الصندوق، وعشرات آلاف سخانات المياه الشمسية استفاد منها الناس بنصف التكلفة، وهناك برنامج لعزل المنازل، وهذا ما يجعلنا نشدّ على أيادي المنفّذين للمبادرة الملكية الطموحة حول الطاقة البديلة، لا أن نثبّط عزائمهم بالتندّر والتهكّم، دون سبب إلاّ وضع العصي في الدواليب، وللحديث بقية!

basem.sakijha@gmail.com