الرأي - وكالات

متى تنتهي مرحلة الطفولة؟ هذا السؤال طرحه الباحثون الدوليون فيما كانوا يضعون رسما بيانيا للفئات العمرية لخدمات طب الأطفال حول العالم.

وذكر موقع “ساينس ديلي” ، المعني بشؤون العلم ، أن سوزان سوير، أستاذة صحة المراهقين في معهد مردوخ لأبحاث الطفل والأستاذة أيضا بجامعة ملبورن أوضحت أن الأبحاث السابقة وجدت أن أنظمة الصحة العالمية لا تفي باحتياجات المراهقين.

وأضافت : “إلا أن أطباء الأطفال مطالبون بتقديم الرعاية الملائمة لسن المراهقين خصوصا إذا ما كان هؤلاء الأطباء تلقوا تدريبا في طب المراهقين”.

وأوضحت سوير : “تُعرف منظمة الصحة العالمية المراهقين بأنهم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 19 عاما، غير أنه لا يوجد سوى القليل من الأبحاث حول عمر المرضى الذين يعالجهم بالفعل أطباء الأطفال وكيف يختلف هذا عبر العالم”.

أجرى الباحثون استطلاعا عبر الإنترنت وشارك فيه 1372 طبيبا مختصا بالأطفال في 115 دولة. ونشروا النتائج في دورية “ذا لانسيت تشايلد أند أدولسنت هيلث”.

وقالت البروفيسرة سوير: “هناك اختلاف ملفت في الحد الأعلى للسن بحسب الدولة، ومن المخيب للآمال لا يوجد سوى حفنة من الدول التي يبلغ فيها متوسط الحد الأعلى لعمر المراهقين 19 عاما”.

وأضافت: “جنوب أفريقيا يوجد بها أقل حد أعلى للسن حيث يبلغ 5ر11 عام ويبدو أن طب الأطفال لم يضم المراهقين بعد. ولدى الولايات المتحدة الأمريكية أعلى حد أعلى للسن حيث يبلغ 5ر19 عام”.

ورغم أجهزة الرعاية الصحية المماثلة، فإن متوسط الحد الأعلى للسن لطب الأطفال في أستراليا بلغ 8ر17 عام في حين أنه بلغ 6ر15 عام في نيوزيلندا.

وتقول سوير: “المتوسط العالمي يبلغ 4ر17 عام... وهذا المتوسط ارتفع على مدار العشرين عاما الماضية وبشكل سريع في بعض الدول”.

وتابعت: “ركزت قواعد سلوك طب الأطفال تاريخيا على الأطفال الصغار جدا، وأهملت المراهقين إلى حد كبير، ولكن نمط المرض في مرحلة الطفولة والمراهقة يتغير. وشهدت تدخلات الصحة العامة والتطور الطبي انخفاض معدل وفيات الأطفال الصغار بشكل كبير”.

وقالت: “هذا لا ينعكس على المراهقين الذين لايزال عبئهم المرضي المعقد ثابتا نسبيا. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن أكثر من مليون مراهق يتوفون سنويا”.

وأضافت: “يواجه الشباب أعباء صحة الطفولة والبالغين، بما في ذلك الأمراض الجسدية المزمنة مثل السكري والربو واضطرابات الصحة العقلية والأنيميا ومستويات مرتفعة من البدانة والعنف في العلاقات الشخصية وأمراض الإسهال والشعب الهوائية وإدمان المخدرات والكحول والمرض الذي ينتقل بالاتصال الجنسي والصدمات النفسية المرتبطة بحوادث السير”.

وقال المؤلف المشارك في البحث البروفيسور جوناثان كلاين بجامعة إلينوي ومنسق اللجنة التنفيذية لرابطة أطباء الأطفال الدولية إن دولا قليلة أولت ما يكفي من الاهتمام لإدراج صحة المراهقين ضمن التدريب الخاص بطب الأطفال.