باستثناء الكتب السماوية الثلاثة المعروفة.. أجمع الكثير من المثقفين والمفكرين بأن من أشهر الكتب العشرة في العالم الأكثر طباعة وترجمةً وقراء ةً هي الكتب التالية (رغم ان هناك كتب أخرى شهيرة في العالم يمكن وضعها بديلاً عن هذه الكتب أو عن بعضها).

الأميــــر - ميكافيللي

على الرغم من سُمعة هذا الكتاب السيئة لدى الكثيرين من الناس بمُختلف ثقافاتهم، خصوصاً مبدأ (الغاية تُبرر الوسيلة) التى أسسها ميكيافيللي، والتى أصبحت مُرادفاً للإنتهازية على مر العصور.

فالكتاب تم تأليفه في العام 1513، وصدرت طبعته الأولى في العام 1532، أي في فترة القرون الوسطى المُتأخرة, وكان ميكافيللي يهدف من خلاله نقل خبراته السياسية في الإدارة والحكم إلى الأمير (لورنزو دي ميديتشي) ليعلمه كيف يصل إلى السلطة ويحتفظ بها.

المبادئ - نيوتن

هذا الكتاب تم الإتفاق عليه أنه من أعظم الكتب التى أنارت تاريخ البشرية على الإطلاق، ويُعتبر هو النواة الاولى للطفرة العلمية الفيزيائية والرياضية.

وكتاب «المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية » لإسحاق نيوتن هو الكتاب الذي وضع فيه قوانين الحركة الثلاثة الشهيرة التى يعرفها اليوم طلابنا فى المدارس الثانوية، والتى استطاع من خلالها تفسير كل ماهو معروف عن الحركة فى الكون، وتحليل الظواهر الميكانيكية الطبيعية تحليلاً مُتناهياً فى الدقة.

النسبية - أينشتاين

نشر العبقري أينشتاين بحثه عن النظرية النسبية العامة فى العام 1916 بعد عشر سنوات كاملة من التفكير والبحث.. فتوصل من خلال نظريته الى العلاقات الأساسية للكون وقام بربطها ببعضها البعض.

فالنظرية النسبية هي واحدة من أهم وأبدع النظريات التى توصل لها الإنسان من خلال عقل ألبرت أينشتاين.

فالمكان بأبعاده الثلاثة والزمان كبعد رابع (الزمكان) كلها مرتبطة مع سرعة الضوء.. فقد قام أنشتاين بهدم نظريات تقليدية، وإطلاق الحياة فى نظريات أخرى كان يعتبرها الجميع نظريات خاطئة وفاشلة.

أصل - داروين

هذا الكتاب تحديداً، يعتبر من أكثر الكتب التى أحدثت ضجة هائلة فى عصره، واستمر تأثيرها حتى يومنا هذا، ربما لإصطدامها جزئياً بالموروثات الدينية.

وهذا الكتاب الشهير الذي ألفه العالم داروين فى العام 1859، يُعتبر - بعيداً عن النقاط المثيرة للجدل–أحد أبرز الأعمال التى أثرت في علم الأحياء التطوري بشكل هائل، فضلاً عن كونها حجر الأساس للعقلية الأوروبية البحثية والفلسفية، والتى امتدت حتى يومنا هذا علماً ان كثيراً من العلماء تقضوا نظريته.

كفاحي - هتلر !

كتاب ألفه الديكتاتور الألماني الأشهر فى تاريخ البشرية «أدولف هتلر» وهو في السجن، ونُشرالمجلد الأول فى العام 1925والثاني عام 1926.

وقد اعترف الكثيرون من الساسة الأوروبيين أنهم كانوا فى منتهى الحماقة والغباء لأنهم لم يقرأوا هذا الكتاب، او لم يقرأوه بالجدية اللازمة، لأنهم أدركوا فيما بعد أن الكتاب ببساطة كان يضم كل خطط هتلر ورؤيته السياسية والاستراتيجية، والتى نفذها حرفياً خلال الحرب العالمية الثانية.

ثروة الأمم - سميث

كتاب حمل نواة الفكر الإقتصادي الرأسمالي العالمي، الذي استطاع تغيير النظريات الإقتصادية التقليدية إلى مفاهيم الإقتصاد الحر.

وآدم سميث ُعتبر «ابو الإقتصاد الحديث» بالمعنى الحالي العصري، وأحد الأسس الرئيسية التى قام عليها الإقتصاد الليبرالي العالمي المعاصر.

وآدم سميث الاقتصادي الاسكتلندي البارز، الذي عاش في القرن 18 اعتبر أن ثروة الأمم تُقاس بقدراتها الإنتاجية فى الأساس الأول، وأن الإنتاجية–كمقياس للثروة–يُمكن مُضاعفتها بتقسيم العمل- على عكس الموارد الطبيعية.

فضلاً عن نظرياته فى حرية السوق، والعلاقة بين السوق وتنظيم العمل ودور الدولة، وطرق دفع الحركة الإقتصادية وتشجيع الاستثمار...الخ.

رأس المال - ماركس

أحدث هذا الكتاب ثورة عقلية واقتصادية واجتماعية كبيرة، أدت لانشقاقات عقائدية وحروب باردة طالت نحو نصف قرن من الزمان.. وتحول اسم مؤلفه (كارل ماركس) إلى مذهب سياسي واجتماعي واقتصادي وديني هو(الماركسية).

والكاتب الألماني ماركس والذي عاش فى القرن 19، تناول فى كتابه هذا العلاقة بين المنازعات الإجتماعية والإنتاج الرأسمالي، ورؤيته لمعنى التطور الصناعي للبلدان، وتحليل البضائع، والإقتصاديات السياسية لرأس المال، وقوى البيع والشراء، والعديد من المفاهيم السياسية والمجتمعية والدينية والإقتصادية.

المقدمة - ابن خلدون

هذا الكتاب الذي مازال حتى يومنا هذا رمزاً لعبقرية الحضارة العربية

الإسلامية، إذ يحمل فى طياته تأصيلاً مباشراً لعلم الإجتماع أو السوسيولوجيا.

فابن خلدون العالم العربي المُسلم كان فلكياً واقتصادياً ومؤرخاً واستراتيجياً وعالماً للرياضيات وفيلسوفاً.. ولكنه اشتهر أكثر بكونه مُؤسساً لعلم الإجتماع.

تفسير الأحلام - فرويد

إنه الكتاب الذي يُعتبر الأول في التنظير العلمي الأساسي والأشهر فى علم النفس، نظراً لشهرة ومكانة مؤلفه الطبيب «سيجموند فرويد» بين علماء عصره.

فقد وضع فرويد فى كتابه «تفسير الأحلام» العديد من النظريات النفسية التى تُعد الآن مرجعاً رئيسياً لمعظم المشتغلين فى الطب النفسي أو المجالات ذات الصلة بعلم النفس، والتى حاول من خلالها الوصول إلى تفسيرات علمية قاطعة لماهيّة الاحلام وكيفية تفسيرها نفسياً.

دورة الأفلاك - كوبرنيكوس

يُمثل هذا الكتاب بداية الإنقلاب الكامل على النظريات الفلكية التقليدية، التى كانت سائدة فى ذلك الوقت، بأن الأرض هي مركز الكون، وأن الأجرام السماوية بما فيها الشمس هي التى تدور حول الأرض.

و كوبرنيكوس هو من أحد أهم العقول البشرية، التى ساهمت فى إطلاق علم الفلك بمنظوره الحديث، عندما أثبت أن الشمس هي مركز

المجموعة الشمسية، وان الأرض والكواكب الأخرى هي التي تدور حولها، وليس العكس.

وقد اصطدم كوبرنيكوس بطرحه هذا مع العقل الجمعي الرجعي الذي كان سائداً فى أوروبا في فترة القرن 16، فضلاً عن الإتهامات بالزندقة والتكفير والتشكيك به، وغيرها من الإتهامات التى كانت سائدة وقتئذٍ في أوروبا.