حزمة القرارات التي اعلنتها الحكومة أمس لتنشيط الاقتصاد خطوة جيدة ولكنها جاءت متأخرة قليلا.

فيما يتعلق بتنشيط القطاع العقاري، فالقرارات المتخذة ويسري مفعولها حتى نهاية العام يفضل لو لم تأت في بداية موسم الشتاء ونهاية العام وكلنا يعلم ان ذروة حركة العقار تأتي في الصيف، واذا كانت تلك القرارات المتخذة ستنشط العقار والاراضي لمدة محدودة فلماذا انتظرنا طوال فترة ركود القطاع...!

حتى يلمس المواطن أثرا ايجابيا من خطة تحفيز الاقتصاد كان لابد من تبنى مزيد من القرارات التي تنعكس مباشرة على معيشة المواطن وتسمح له بالانفاق الذي سيكون جزءا طبيعيا من عملية تحريك السوق بشكل عام مثل تخفيضات ضريبية على بعض المنتجات والخدمات والزام البنوك بتخفيض فوائد الاقراض وفق العقود الموقعة مع عملائها.

تخفيض ضريبة المبيعات أمر ضروري بعيدا عن مقترحات صندوق النقد الدولي الذي يتبنى سلسلة مطالبات تتعلق بتشوهات النظام الضريبي بالرفع سواء في الاردن أو غيره من البلدان التي تنفذ برامج اصلاحات اقتصادية، خصوصا وان الدول التي تفرض نسبا ضريبية مرتفعة على المبيعات والمداخيل، يختلف متوسط دخل مواطنيها مقارنة مع المواطن الاردني، فحتى يستطيع الاردني الانفاق يجب ان يتمتع بتخفيف الأعباء الضريبية لمواجهة غلاء المعيشة.

خطة التحفيز الاقتصادي التي كان ينبغي ان تتبناها الحكومة منذ الايام الاولى من تشكيلها قبل سنة ونصف ومن المفترض ان يجري تقييمها حاليا وجني ثمارها، خلت من بنود رئيسية منها تحفيز القطاعات التجارية خصوصا صغار التجار ودعم المحافظات والمناطق النائية عبر توجيه مشاريع لاحياء كل المناطق وتشغيل أبنائها.

الخطة الحكومية تبنت عدم رفع أي رسوم وفي المقابل لم تتضمن تخفيضات لأية اعباء مباشرة تتعلق بمعيشة المواطن وجل ما جاء فيها هو دعم للقطاع الصناعي ومحفزات للاستثمار وهي في الاصل مطالب سابقة ومتكررة وكان من المؤمل ان تترجم الحكومة الرؤى الملكية حيال تخفيف الاعباء وتوفير سبل تدفع حركة السوق بكل مكنوناته قدما حتى يلمس المواطن النتائج بشكل مباشر.

تحفيز الاستثمار والقطاع الصناعي أمر مهم ومطلوب لكلا الجانبين ويجب ان لا يتركز فقط على هذين القطاعين فعجلة الاقتصاد حتى تدور بشكل صحيح ومنصف ينبغي تحفيز كل القطاعات ولا ننسى ان المواطن هو الحلقة الابرز في تدوير السوق وانعاشها ان لمس تخفيف الأعباء لتوسيع الانفاق.

dwairim@gmail.com