الاراضي الفلسطينية - كامل ابراهيم 

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، امس، أن وزارة الخزانة الأميركية جمدت أصول وحسابات لرجال أعمال من غزة يعملون على ضخ أموال من إيران لصالح حركة حماس وفصائل فلسطينية بغزة.

ولفتت الصحيفة، إلى أن هذه الخطوة تمت بمساعدة إسرائيل التي تعتقد أن هذه الخطوة سببت ضررًا كبيرًا للمنظمات الفلسطينية وخاصةً حماس والجهاد الإسلامي، وبلغ الضرر المباشر للعملية لأحد رجال الأعمال لوحده مبلغ 10 مليون دولار.

ووفقًا للصحيفة، فإنه منذ اغتيال حامد الخضري منذ نحو 6 أشهر بغزة، الذي كان الهدف الأول في عمليات الاغتيالات بالقطاع لأول مرة منذ حرب 2014، وهو الرجل الذي كان مسؤولًا عن تحويلات مالية ضخمة من إيران إلى حماس، زادت أجهزة الأمن الإسرائيلية من مراقبة طرق وتمويل «الإرهاب» والتي معظمها تأتي من إيران عبر لبنان وحزب الله ومن هناك إلى غزة، وتحويلها إلى صرافين يتبعون للأذرع العسكرية للفصائل بغزة، ويتم تهريب بعض الأموال عبر المعابر إلى الضفة الغربية في حال لم تنجح إسرائيل في الاستيلاء عليها من قبل.

وبحسب الصحيفة، فإن الفصائل الفلسطينية تحاول تمويل نشاطات مدنية مثل الأعمال الخيرية والدراسات وغيرها لنشطائها في الضفة وكذلك الخلايا العسكرية التي تحاول باستمرار النهوض في الضفة الغربية. وقال ضابط كبير في المخابرات الإسرائيلية مسؤول عن رصد تلك الأموال التي تصل للضفة، «لقد زدنا من قدراتنا البحثية لمتابعة هذه الأموال والأشخاص الذين يتلقونها، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال أضرت بشكل لا لبس فيه بذراع حماس العسكري. وأشار إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لقسم الاستخبارات في الجيش هم الصرافون الذين يتبعون لتلك الفصائل. مشير?ا إلى أن بعض التحويلات المالية لحماس تتم بشكل إنساني ومادي وجزء آخر كتحويلات بنكية عادية من بنك لآخر، وتحاول المنظمة تهريب أموال بطرق سرية يصعب الوصول إليها، وتعمل على توزيع تلك الأموال بقدر الإمكان وليس من خلال مكتب مركزي لها.

وأكد وجود تنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية لإحباط هذه التحويلات ويتم تسخير أميركا لمنعها في بعض الأحيان. مشيرًا إلى تحميد حسابات ثلاثة رجال أعمال من غزة، وملاحقتهم في دول العالم لمنع تمرير تجارتهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن رجال الأعمال الثلاثة وهم فواز ناصر وكامل عوض ومحمد علي. مشيرةً إلى أنهم كانوا بمثابة أنابيب مركزية لتحويل الأموال للفصائل وضخوا في الأعوام الأخيرة مئات الملايين من الدولارات، وهم يعيشون في غزة ولكن لديهم أعمال وأموال في الولايات المتحدة وغيرها.

وبحسب الاستخبارات الإسرائيلية، فإن جزء من أعمالهم مغادرتهم غزة عبر معبر رفح بشكل دوري للقاهرة، وخلال رحلاتهم يقومون بغسل جزء من كبير من ميزانيات حماس والجهاد والتي تصل إلى مئات الملايين من الدولارات في السنوات الأخيرة.

ووفقًا للاستخبارات، فإن العقوبة المباشرة على محمد علي تسببت في تجميد أصوله وأمواله بمبلغ 10 مليون دولار، موجودة في أحد البنوك في نيويورك.