عمّان - الرأي

استضاف منتدى الفكر العربي، الاثنين الماضي رئيس قسم إدارة الأعمال الدولية للشرق الأوسط وإفريقيا في جامعة زيورخ بسويسرا وعضو المنتدى الأستاذ خلدون ضياء الدين، في محاضرة حول متطلبات التعليم العالي في زمن المدن الذكية، تناول فيها دور الإمكانات التكنولوجية للثورة الصناعية الرابعة في دعم تلك المدن والتي أصبحت ظاهرة ممتدة في الوقت الحالي، ومتطلباتها من اليد العاملة المؤهلة والمدربة وفق مؤهلات وإعدادات أكثر تطوراً.

واشار الوزير الأسبق والأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتور محمد أبوحمور في كلمته التقديمية أن الثورة الصناعية الرابعة أوجدت مفاهيم جديدة في مجالات التعليم والإدارة والتدريب على المهارات التقنية والمعرفية، وكذلك في نوعية الوظائف التي ستشهد تغيراً في المستقبل غير البعيد لصالح وظائف إنتاجية جديدة غير معروفة الآن بنسبة تصل إلى 50%، فضلاً عن أن التعليم سيتحول من الأسلوب التقليدي إلى منهج «علمني كيف أتعلم» بحيث يكون دور المعلم توجيهياً، وسينعكس تطوير منتجات جديدة بسبب الابتكار التكنولوجي على ارتفاع الرواتب والدخول والقدرة الشرائية وانخفاض الأسعار كما تؤكد ذلك دراسة لمنظمة العمل الدولية.

من جهته، أوضح الأستاذ ضياء الدين أن استمرارية المدن الذكية واستمرارية التطور الاقتصادي والاجتماعي والتقني يتطلبان أن تظل عقلية الابتكار فاعلة وحيّة، بل أن تنمو باطراد لتواكب التقدم الذي يحصل على جميع الأصعدة من أجل تحقيق الرخاء الذي هو غاية هذا النمو، مما يعني أهمية وجود عقليات ابتكارية لها استقلاليتها تتجاوز مفهوم الابتكار التقني البحت وقادرة على الابتكار الاجتماعي، ومن جانب آخر غير مرتبط بالابتكار العمل على إيجاد عقليات قيادية تستطيع قيادة الشركات والمجتمعات باتجاه الابتكار الاجتماعي.

وقال: إن القيادات الإدارية في هذا المجال بحاجة إلى تدريب وتطوير دائمين لتلبية المتطلبات المتغيّرة عبر دورة حياة المدن الذكية؛ مشيراً إلى أن الحاجات المتزايدة للأيدي العاملة المؤهلة تستدعي أن تؤدي المؤسسات التعليمية دوراً كبيراً في تحديد نوعية التدريب والتأهيل بشقيه التقني والقيادي.