كتب - توفيق أبوسماقة

مع عودة حركة المركبات والشحن بين الأردن وسوريا، لابد من التساؤل عن مدى إمكانية عودة القطار بين البلدين كوسيلة مهمة في زيادة تنشيط التبادل التجاري ونقل الركاب.

السؤال الحائر في الوقت الحالي هو لماذا لم يبحث تشغيل الخط بين الجانبين رغم مرور فترة طويلة على فتح الحدود، وما دام أن الوسائل المخصصة للنقل عاودت العمل بما في ذلك السفريات والشاحنات؟

رئيس غرفة تجارة عمّان خليل الحاج توفيق، أكد أهمية إعادة حركة القطار بين الأردن وسوريا لما له من دور كبير في تفعيل وزيادة النشاط التجاري بين البلدين بما ينعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي لكلا الجانبين، مؤكدا عدم وجود إرادة حقيقية لدى الجهات المعنية في إزالة عوائق تنشيط التبادلات التجارية.

مصدر في مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني، أعرب عن أمله في إعادة تدشين سكة الحديد بين الأردن وسوريا من جديد خلال الفترة المقبلة نظرا لأهميته في تلبية حاجات المواطنين والتجار في عملية النقل كوسيلة مهمة، الا أن المصدر لم يوضح أسباب عدم تشغيل القطار حتى الآن.

وألقى الدكتور راشد حوامدة اللوم على مؤسسة الخط الحديدي الحجازي الأردني، بعدم إعادة الحياة والألق لهذا الخط بتنشيطه، خاصة أنه كان يشكل وسيلة للرحلات السياحية الداخلية والخارجية بالقطار بالاضافة الى الرحلات التجارية.

وتساءل عن موعد انطلاق الرحلة السياحية الأولى بين الأردن وسوريا من محطة الزرقاء الى درعا، مشيرا الى أنه اذا كان ثمة سبب أمني في هذا الجانب فكيف لحركة المركبات والشاحنات تسير حاليا بين الجانبين ولم يذكر أيّ حادث يعكر صفو الحالة القائمة.

وأشار محمد العموش، أحد تجار المفرق، الى أن القطار بين المملكة وسوريا، يعد من أهم المعالم التاريخية والتراثية المرتبطة بتاريخ الأردن الحديث ولذلك يجب بحث تشغيله من جديد ليعود ألقه ويعود بالنفع على الجانبين، منوها الى أن تشغيله يشكل انطلاقة مهمة لتعزيز أواصر التعاون بين البلدين الشقيقين وزيادة حجم التجارة البينية بين البلدين الى مستويات أفضل.

من جهته أوضح الناطق الإعلامي في وزارة النقل علي عضيبات، أنّ أحد أهم مشاريع وزارة النقل ضمن الخطة الاستراتيجية طويلة الأمد هو مشروع انشاء الشبكة الوطنية للسكك الحديدية، حيث يعد من المشاريع التي سيكون لها أثر إيجابي سواء على الاقتصاد الأردني أو على قطاع النقل وسيعزز المشروع في حال تنفيذه موقع الأردن الاستراتيجي في المنطقة، ويهدف إلى ربط بعض مدن المملكة ومراكز الإنتاج بشبكة سكك حديدية قياسية وربط المملكة مع الدول المجاورة بما في ذلك سوريا، وسيتم تنفيذه على مراحل وضمن أولويات حيث يبدأ من مدينة العقبة وحتى الحدود السورية، ومن إربد مروراً بالمفرق والزرقاء حتى الحدود العراقية مع فرع يصل الحدود السعودية مرورا بالأزرق.

و قال: بخصوص نقل الركاب فإن ذلك يعود للأوضاع السائدة في سوريا وذلك من خلال الخط الحديدي الحجازي."

وأشار الى أن مشروع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية مخصص لنقل البضائع وليس الركاب ويمكن تشغيله لنقل الركاب إلا أن ذلك يقلل من الجدوى والمردود المالي المتوقع، أما بخصوص الخط الحديدي الحجازي، لفت الى أنه يتم حاليا تسيير بعض الرحلات للمجموعات السياحية وطلاب المدارس.