عمان - لانا الظاهر

قررت وزارة الزراعة إدامة فترة وقف استيراد الموز حتى منتصف الشهر القادم، في إطار الحفاظ على التوازن بين أطراف المعادلة (المزارع والتاجر والمستهلك) ودعم المنتج المحلي.

وتوقعت الوزارة خلال الموسم الحالي زيادة الإنتاج المحلي بنسبة تصل إلى حوالي 50٪ مقارنة مع عام (2016) نتيجة تكثيف الزراعة ضمن نفس المساحات المزروعة واستخدام الأصناف ذات الإنتاجية المرتفعة وإضافة بعض التقنيات الجديدة وبين وزير الزراعة المهندس ابراهيم الشحاحدة، خلال اجتماع امس مع نقيب اصحاب مخامر الموز وعدد من المزارعين والتجار، أهمية مراجعة احتياجات السوق وتنظيمه، مشيرا الى التشاركية والمتابعة في تنظيم سوق الموز ضمن برنامج الحماية للمنتج المحلي وتنظيم الاستيراد التكميلي.

بدورهم، كشف مزراعون في لقاءات مع $ أهمية حماية المنتج المحلي من المنافسة غير العادلة مع المنتج المستورد.

وقال المزارع سليمان العدوان ان وزارة الزراعة اتبعت سياسة حماية المنتج المحلي، مبينا ان هناك فترتين لانتاج الموز من كل عام الاولى تبلغ ذروتها في شهر تشرين الأول والذروة الثانية في شهر نيسان.

وبين أن الوزارة أوقفت استيراد الموز على اساس وجود منتج محلي تكفي حاجة الاسواق المحلية، موضحا أن السياسة التي تتبعها الوزارة «جيدة وتصب في مصلحة المزارع».

وبين انه تم تحديد الاسعار التي يباع على اساسها الكيلو بـ ٦٠ قرشا للمزارع ويباع للمواطن من ٨٠-٨٥ قرشا.

من جهته أوضح المزارع محمد حسن أن زراعة الموز تكلفهم مبالغ مالية باهظة، وأن استيراده يدفع باتجاه تدني أسعاره، مشيرا إلى أن المواطن لا تهمه نوعية ومصدر الموز بقدر ما يهمه السعر الذي يعرض عليه لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانيها المواطنين.

وقال إن كلفة زراعة الموز في الأغوار مرتفعة جدا خصوصا وأن المزارعين يقومون باستيراد الفسائل من الخارج ويتحملون تكاليف باهظة في ري الموز من الآبار الارتوازية.

وبين أن حماية المنتج المحلي مطلب مهم ولا يجوز أن يتعرض آلاف المزارعين للخسائر في سبيل تحقيق أشخاص لا يتجاوزن عدد اصابع اليد لأرباح طائلة.

بدوره اشار المزارع محمد أبو الطبيخ إلى أن المنافسة بين الموز المحلي والمستورد «غیر عادلة» لارتفاع كلف الإنتاج والآثار الاجتماعية التي ستنعكس سلبا على آلاف الأسر التي تعتمد بشكل كلي على زراعة الموز وطالب بمعرفة السیاسة التي تتبعها الوزارة لحماية المنتج المحلي في ظل الكميات الكبيرة التي تدخل الى الأسواق يوميا، موضحا أن الارقام والاحصاءات التي تعتمد عليها الوزارة لتحديد حاجة السوق المحلي وكمية الإنتاج المحلي «غير دقيقة» لأنها تعتمد على إحصاءات السوق المركزي، في حين أن المنتج المحلي يذهب إلى عدة أسواق كبرى كسوق إربد والزرقاء.

ولفت إلى أن السماح باستيراد الموز يخل بموازين العرض والطلب في السوق ما يشكل انتكاسة لمزارعي مناطق الأغوار الذين يعتمدون كليا في معيشتهم على زراعة الموز.

في غضون ذلك، بين الناطق الاعلامي في وزارة الزراعة لورنس المجالي أن محصول الموز في المملكة من المحاصيل الواعدة الذي يعتبر وادي الأردن هو المكان المناسب لزراعة هذا المحصول ويمتد من الأغوار الشمالية إلى الأغوار الجنوبية وبمساحات مختلفة حيث تقدر المساحات المزروعة في جميع المناطق حوالي (15) ألف دونم منها حوالي (12) ألف دونم في مناطق الشونة الجنوبية والكفرين ويقدر إنتاج الموز بحوالي (40–50) ألف طن بالموسم الواحد.

وبين ان المساحة المزروعة في منطقة الأغوار الجنوبية تبلغ حوالي (1800) دونم، مشيرا إلى إلى أن قطاع الموز المحلي يمتاز بوجود فترتين لذروة الإنتاج: الأولى تبلغ ذروتها في شهر تشرين الأول وتصل إنتاجية الموز المحلي خلال هذه الفترة إلى (200) طن يوميآ تغطي ثلثي احتياجات المملكة، و الذروة الثانية في شهر نيسان وتصل إلى حوالي (100) طن يوميآ.

واوضح انه عادة يتم تغطية النقص الحاصل على احتياجات المملكة والبالغه (250) طنا يوميآ من خلال استيراد كميات تكميلية.

وبين أن سياسة الوزارة اسهمت بتحسين نوعية المنتج من خلال تشجيع المزارعين على زراعة الاصناف المطلوبة والتي تمتاز بزيادة الإنتاجية لوحدة المساحة.

واشار الى أن أغلب المساحات التي يتم زراعتها بمحصول الموز تقع في منطقة الشونة الجنوبية وسويما. ويتم استخدام المياه الجوفية بعد تحليتها من قبل أصحاب المزارع ضمن مبادرات شخصية.

ومن المتوقع خلال الموسم الحالي، بحسبه، زيادة الإنتاج المحلي بنسبة تصل إلى حوالي 50٪ مقارنة مع عام (2016) نتيجة تكثيف الزراعة ضمن نفس المساحات المزروعة واستخدام الأصناف ذات الإنتاجية المرتفعة وإضافة بعض التقنيات الجديدة مثل استخدام الخيم (تغطية) للمحافظة على الرطوبة والمحافظة على جودة الموز.