القدس المحتلة - الراي

قال رئيس كتلة «ازرق - ابيض»، بيني غانتس امس، قبل وقت قصير من تلقيه تفويضا من الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلينن بتشكيل الحكومة، إنه «نتوجه الآن إلى العمل. ونحن متفائلون دائما، وهذا أسلوب حياة» في إشارة إلى تقديرات سائدة في المؤسسة السياسية الإسرائيلية بأنه لن ينجح في تشكيل حكومة.

وذكرت تقارير إعلامية امس، إن «ازرق -ابيض» ستدعو أولا حزب الليكود، الذي يتزعمه رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، إلى مفاوضات حول تشكيل الحكومة، وبعد ذلك حزب «اسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، وكتلة «العمل - غيشر».

ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» الإلكتروني عن مقربين من غانتس قولهم «إنه سيدعو الجميع ويتحدث مع الجميع، وكذلك الأحزاب التي لن تجلس معنا في الحكومة، وهذا يشمل القائمة العربية».

وكان نتانياهو أعلن، مساء الاثنين، أنه سيعيد التفويض بتشكيل الحكومة إلى ريفلين بعدما فشل في تشكيل حكومة.

وقالت رئيسة حزب «اليمين الجديد»، أييليت شاكيد، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، امس، إنه «إذا دُعينا للقاء مع غانتس، فسنحضر بالتأكيد، ولكن سنوضح لغانتس أنه خسارة على إهدار الوقت وينبغي البدء بمفاوضات مقابل مندوبي الكتلة اليمينية. واليمين الجديد لن يجري مفاوضات مستقلة».

والسيناريو المتوقع الآن، هو منح ريفلين لـ غانتس تفويض بتشكيل الحكومة، ومهلة مدتها 28 يوما. وفي حال فشل غانتس بمهمته، فإنه سيعيد التفويض إلى ريفلين. وعندها تبدأ فترة مدتها 21 يوما، يمكن أن يتم خلالها تكليف عضو كنيست بتشكيل حكومة شريطة جمعه تواقيع 61 عضو كنيست يطالبون رئيس الدولة بتكليفه بذلك. وسيحصل عضو الكنيست هذا على مهلة مدتها 14 يوما. وفي حال فشله، سيتم حل الكنيست وإجراء انتخابات بعد تسعين يوما، أي في منتصف شهر آذار المقبل.

من جهته، هاجم أفيغدور ليبرمان، حزب «الليكود»، ورفض الحديث عن إمكانية تشكيل حكومة أقلية بدعم من القائمة المشتركة، واكتفى بالقول إنه «عندما نتوصل لاتفاق بشأن الخطوط الأساسية، سنتحدث في الأمور اللاحقة»، وعن وصفه لوزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغيف، بـ«البهيمة»، عقب بالقول إنه كان لطيفا بهذا الوصف.

وبعد يوم من إعادة نتانياهو، التفويض بتشكيل الحكومة، إلى الرئيس الإسرائيلي، قال ليبرمان، في مقابلة مع موقع «يديعوت أحرونوت»، إن نتانياهو يعمل لإفشال الاتصالات للوحدة، ويحاول التسبب بإجراء انتخابات للمرة الثالثة. وردا على ادعاءات وزير الاقتصاد، إيلي كوهين، أن «ازرق -ابيض» رفض إجراء مفاوضات، قال ليبرمان إن حزبه توجه إلى «الليكود» ودعاه إلى المفاوضات إلا أن الأخير تجاهل ذلك.

وردا على سؤال حول ما إذا كان ذلك انتقاما من الليكود بسبب رفضه التوصية بتكليف نتانياهو، قال ليبرمان إنه ينوي تجاهل كل المسائل التي يحاول أن يطرحها الليكود على جدول الأعمال، وقال «يسألونني كل الوقت عن حكومة أقلية، ونحن لن نتطرق إلى هذه النقطة، فهي تعني نتانياهو أولا. وفي حال توصلنا إلى اتفاق بشأن خطوط الأساس، سنتحدث في الأمور اللاحقة».

وأضاف أن نتانياهو يتحدث كل الوقت عمن يكون أولا ومن يكون ثانيا، وعن عدد الوزراء والمقاعد. وادعى ليبرمان أنه كان باستطاعته الجلوس في حكومة نتانياهو عدة مرات، ولكن ما يعنيه هو «أجرة الحد الأدنى، وتجنيد طلاب المدارس الدينية اليهودية، والمواصلات العامة أيام السبت، وإلغاء قانون الأكشاك». على حد قوله.

ورفض ليبرمان التطرق إلى إمكانية دعم حكومة أقلية بدعم من القائمة العربية المشتركة. وقال إنه لا يعمل لدى الليكود، ولا لدى نتانياهو. وبالتالي لن يتطرق إلى هذه المسألة، بل سيتجاهلها. ونفى ادعاءات الليكود بأنه ينسق مواقفه مع غانتس ويائير لبيد، ورفض التطرق إلى القائمة المشتركة بادعاء أن «ذلك يخدم الليكود فقط».

وأضاف أن «نتانياهو شكل كتلة حريدية–خلاصية تعنى بالإكراه الديني»، ولفت إلى أن نتانياهو صوّت معه بالقراءة الأولى على قانون تجنيد طلاب المدارس الدينية اليهودية، فلماذا تراجع بالقراءتين الثانية والثالثة؟ نتانياهو رهينة لدى الحريديين».

وقال أيضا إن نتانياهو لا يريد تشكيل حكومة، وإنما يريد إجراء انتخابات لدوافع شخصية، و«بإمكانه أن يدعي أننا رفضنا إجراء مفاوضات معه، ولكننا توجهنا إليه شفويا وكتابيا».

وردا على سؤال بشأن إجراء مفاوضات بين «ازرق - ابيض» والقائمة المشتركة، قال ليبرمان إنه «لا يدير المفاوضات بدلا منهم، ولن يقدم لهم نصائح دون أن يطلبوا ذلك».

وكرر ليبرمان وصفه لأعضاء الليكود، وقال إنهم «مجموعة من الأرانب، ولا شك في ذلك، فهناك فرق كبير بين ما يقولونه وراء الكواليس وفي المحادثات الخاصة، وبين ما يقولونه في المقابلات، مضيفا أنه «في اللحظة التي يعلن فيها ثلاثة أعضاء كنيست تنافسهم في الانتخابات التمهيدية القادمة، وأيضا عندما يضيفون (بعد نتانياهو) كضريبة شفوية، فإن ذلك يعني أنهم يستعدون ويعملون لانتخابات تمهيدية».