نؤمن بالقضاء والقدر، وفي الذاكرة عام على وفاة 21 شخصا، منهم 19 طفلا، عدا عن 43 اصابة، وخسائر مالية قدرت بالملايين، أثر فاجعة البحر الميت.

تاهت المسؤولية، والبحث جار عن الاحكام النهائية لنتائج التقرير النهائي، الذي قيل انه سلم للادعاء العام، وبعدها دب السكون في القضية، إلا من تصريح هنا واحتجاج هناك.

في ظل حالة النسيان للكثير من الاحداث لكثرة المصائب، يصعب نسيان المآسي الكبرى، لان الحسرة تزداد، عندما لا نرى أي عقوبة رادعة بحق المقصرين ( المجهولين )، وحتى المسؤولية الأدبية لوزارتي التربية والتعليم، والسياحة، والشركة الناقلة، والمدرسة، تم التحايل عليها، وذهبت الإجراءات المتوقعة أدراج الرياح، إلا في حالتين ملموستين، هما إعادة تأهيل جسور منطقة البحر الميت، وانشاء مركز متقدم للدفاع المدني.

مجمل التقرير النهائي أشر للاخطاء، ودفع بإجراءات فضفاضة، مثل تعزيز التعاون والتنسيق، وتعديل التشريعات المتعلقة بالرحلات المدرسية وسياحة المغامرات..الخ، دون الاصرار على لجنة للمتابعة ورصد التقصير، كيلا تتكرر الفاجعة، والكثير من الأمور تبقى رهن الغيب والقضاء والقدر ايضا، بعيدا عن الدراسات العلمية للتغير المناخي، والمعطيات الجيولوجي والمائية، في مثل حالات جوية تتكرر وتتشابه مع البحر الميت وغرق وسط عمان.

حينها، قال رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، امام مجلس النواب «واجب الحكومة في مثل هذه الظروف، أن تتحقق من الحيثيات بأكملها، وأن تحدد المسؤولية بدقة، وتكشف بوضوح عن أوجه التقصير والأهمال والخلل المؤسسي، حتى لا تتكرر مثل هذه المأساة».

وفي ذات السياق، بعد كلمات عن الفاجعة والمسؤولية، قالت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام جمانة غنيمات «...سيتم محاسبة المقصرين». فأين هم المقصرون؟ وحتى من تحمل المسؤولية الأدبية، واستقال كوزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة ليتم تعيينه رئيسا للمركز الوطني للمناهج، أما وزيرة السياحة لينا عناب فها هي سفيرة في اليابان.

ziadrab@yahoo.com