عمان - الرأي

اختتمت امس الثلاثاء جلسات مناقشة تقرير حالة البلاد 2019 التي عقدها المجلس الاقتصادي الاجتماعي، حيث تناولت الجلسة النهائية التي استضافتها جمعية المستشفيات الخاصة محور التنمية المجتمعية قطاعات (التنمية الاجتماعية، والصحة، وشؤون المرأة والاسرة والطفولة).

وأكد رئيس المجلس الدكتور مصطفى الحمارنة انه وتزامنًا مع عقد الجلسات النقاشية يعكف المجلس على إضافة الملاحظات والتوصيات القيمة التي خرج بها المشاركون وإخضاع كافة المراجعات التي ترد في التقرير الى التحكيم من قبل محكمين وخبراء في قطاعاتهم.

وتوقع الحمارنة الانتهاء من التحرير النهائي وإصدار التقرير نهاية هذا العام، منوها الى ان حالة البلاد 2019 يأتي مكملاً لسابقه ومختلفاً عنه كونه يركز على صياغة إطار للمساءلة والمتابعة للاستراتيجيات الحديثة التي تبنتها الحكومة ومدى تطبيقها والاسباب وراء عدم تطبيقها. وفي الجلسة الأولى التي خصصت امس لقطاع الصحة تم الاعتماد على الاستراتيجية الوطنية للقطاع الصحي في الاردن للأعوام 2016-2020، والخطة التنفيذية لإصلاح القطاع الصحي للأعوام 2018-2022، والخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة للأعوام 2018-2022 ورصد تنفيذ القوانين والتشريعات التي صدرت حديثاً بعد عام 2016، ومنها قانون المساءلة الطبية ونظام اعتماد المؤسسات الصحية ونظام إعادة ترخيص العاملين في القطاع الصحي.

وخلصت المراجعة والنقاش الى جملة من التوصيات أهمها تحول التأمين الصحي الى إلزامي للجميع ضمن سلة منافع وطنية كحد أدنى على أن تدفع الدولة أقساط التأمين الصحي للفقراء والعاطلين عن العمل وكبار السن بالإضافة الى الاستمرار في الجهود الوطنية التي بذلت مؤخرا لتخفيض أسعار الدواء، ووضع آلية جديدة عادلة وشفافة لتسعير الأدوية تتناقص هوامش الربح فيها مع ارتفاع تكاليف الدواء، تحفيز الصناعات الدوائية المحلية ومساعدتها في فتح أسواق جديدة وإيجاد آلية لربط مدخلات التعليم الأكاديمي الصحي ومخرجاته بحاجات النظام الصحي كما ونوعا.

وفي جلسة مراجعة التنمية الاجتماعية ناقش المشاركون استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية 2017-2022 ومراجعة الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية 2019-2025 واتفق المشاركون مع ما ورد في المراجعة من توصيات وابرزها حصر المسؤولية العامة على العمل الاجتماعي بالحكومة ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية. كما أكد المشاركون على أهمية الفصل بين المؤسسات المعنية بالسياسات والأخرى المعنية بالتنفيذ كل حسب الدور المناط اليه مع ضرورة الإسراع في إعداد قانون العمل الاجتماعي والذي التزمت به الحكومة أمام مجلس النواب في السادس عشر من تشرين الثاني 2016 بالإضافة الى تغيير مسمى صندوق المعونة الوطنية إلى «صندوق الأمان الاجتماعي» لما له من وقع إيجابي على نفس متلقي الخدمة.

وفي مراجعة قطاع الأسرة والطفولة تم استعراض أهم الاستراتيجيات ذات العلاقة بالأسرة والطفل والتي شملت مراجعة الاستراتيجية الوطنية للأسرة الأردنية، الاستراتيجية الوطنية الأردنية لكبار السن 2018 – 2022، الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة.

ومن ابرز التوصيات التي خرج بها المشاركون ضرورة تطوير الاستراتيجية الوطنية للأسرة الأردنية، لتواكب بدورها التطورات التي طرأت على الأسرة، بالإضافة الى تدريب الكوادر المعنية بالعمل مع الاسرة والاطفال، وإيجاد آلية رقابية ضمن رئاسة الوزراء، لمتابعة جميع الاستراتيجيات التي تقرها الرئاسة، وقياس مدى تناغمها مع البرامج المختلفة المنبثقة عنها.

وفي مراجعة قطاع شؤون المرأة تم مناقشة كافة أنواع التمييز التي تواجه المرأة، كالفرق في الأجور، وضعف المشاركة السياسية، والفقر، والعنف بكل أشكاله، ومن أهم التوصيات المقترحة في الورقة :أهمية التحليل الدقيق للمعيقات والتحديات التي تعرض الإصلاحات المستدامة لحقوق المرأة، للحصول على حقوق أكثر عدالة بالإضافة الى ضرورة العمل على المأسسة القانونية لعمل اللجنة الوطنية لشؤون المرأة واللجنة الوزارية لتمكين المرأة، مما يجعل مسؤولياتها ملزمة قانونيا.

يشار الى أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي عقد اكثر من ثلاثين جلسة نقاشية على مدى الشهرين السابقين حول تقرير حالة البلاد 2019 شارك بها نخبة من الوزراء والاعيان والنواب وشخصيات حزبية ونقابية ومجتمع مدني وخبراء من القطاعين العام والخاص.

وتناول التقرير عدة محاور مختلفة وهي: قطاعات المياه والزراعة والاقتصاد الكلي،السياسات المالية والنقدية وبيئة الاعمال والاستثمار والتنمية المجتمعية (1) و(2)، الثقافة والشباب والمرأة والصحة والاسرة والطفولة وقطاعات البنية التحتية، النقل والطاقة ومحاور الموارد البشرية،سلطات الدولة بالإضافة الى القطاعات الاقتصادية،صناعة والتجارة ومشاريع صغيرة ومتوسطة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والريادة والتحول الرقمي.