عمان - أمل نصير

ينشغل الباحث الدكتور يوسف بكار بعدد من المشاريع الكتابية في الوقت الراهن، في مقدمتها مشروع ترجمة «رباعيات عمر الخيام» التي قام بجمعها واستخراج الأصول التي ترجمت عنها فارسية وأجنبية، أستعدادا لإصدارها في كتاب واحد يلم شتيتها بغية الوصول إليها بسرعة. اضافة لمشروعين كتابيين الأول بعنوان «الكتابة على الكتابة - قراءات في فكر الناقد يوسف بكار»: جمع وتحرير وتقديم (الجزء الثاني). والآخر «قلادة المرجان: مفكرة نقدية».

الراي حاورت د. بكار حول آخر انشغالاته:

ما هي آخر مشاريعك الكتابية التي تعمل عليها؟

آخر مشروع اشتغل عليه هو ترجمة «رباعيات عمر الخيام» التي نشرها مترجموها من مختلف الأقطار العربية في صحف ومجلات ودواوين، ولم يصدروها في كتب مستقلة لوحدها، وبعد أن جمعتها واستخرجت الأصول التي ترجمت عنها فارسية وأجنبية، أستعد لإصدارها في كتاب واحد يلم شتيتها بغية الوصول إليها بسرعة.

آخر قراءاتك؟

اشتريت من معرض الكتاب الأخير عدداً من الكتب قرأتُ إلى الآن ثلاثة منها كلّها عن الشاعرة الراحلة فدوى طوقان, هي «قصائد لم تنشرها فدوى طوقان: قراءة المحذوف» للمتوكل طه، و«واشفيعاه: مجموعة شعرية» لعز الدين المناصرة»، و«فدوى طوقان: الرحلة الأبهى» لمحمود شقير.

في الكتابين الأولين أمور تستدعي الرد لتجليتها، وهو ما أنا فاعله قريباً إن شاء الله.

كتاب وصلك كإهداء من صديق لك؟

آخر كتاب تلقيته هدية هو «الكاتبون بالضوء: رسوم قلمية ومطالعات»، من الصديق العزيز والأديب والباحث البارع كايد مصطفى هاشم، لقد قرأته، وهو مهم لما فيه من معلومات قيمة ومفيدة وغير معروفة عن الشخصيات التي تناولها.

مقالة ثقافية قرأتها، وما انطباعك عنها؟

آخر مقالة ثقافية قرأتها هي «رسائل وديع فلسطين» للباحث والأكاديمي اللبناني المعروف د.ميشال جحا في مجلة العربي الكويتية العدد (729) آب 2019. وهي مقالة مهمة قيمة جداً عن جانب من جوانب الأديب المصري المظلوم وديع فلسطين، لأنها تندرج في «أدب الرسائل»، الذي اندثر أو يكاد، بعد انتشار وسائل الاتصالات الحديثة بأنواعها كافة.

يتناول المقال مئة وخمسين رسالة كتبها وديع فلسطين إلى صديقه ميشال جحل وما فيها من ودّ وبوح عام وخاص ونقد، وأخبار ومعلومات جريئة وصادقة عن الواقع الثقافي والاجتماعي والسياسي في مصر وغيرها، ومعلومات لا سيما عن أدباء المهجر الذين كان يصرفهم وتربطه صلات بهم، وانتقادات لكبار الأدباء والسياسيين دون حرج أو مواربة لأنه كان يعرفهم من كثب.

هذا هو ديدن وديع فلسطين، عافاه الله واعانه في شيخوخته، الذي لم يحظَ بما هو جدير به من تقدير وتكريم. فهو صديقي أيضاً منذ أوائل سبعينات القرن الماضي، وقد تلقيت منه رسائل كثيرة لا تختلف مضامينها عما في رسائله إلى ميشال جحا، ما زلت أحتفظ بها، وآمل أن أكتب عنها قريباً، وأكشف النقاب عن أهم ما فيها.

ما هو مشروعك المقبل؟

مشروعاتي العلمية كثيرة، فقد فرغت من كتابين الأول «الكتابة على الكتابة- قراءات في فكر الناقد يوسف بكار»: جمع وتحرير وتقديم (الجزء الثاني). والآخر «قلادة المرجان: مفكرة نقدية»، سأدفع بهما إلى النشر بعد إنجازهما طباعة.

كما إنني في صدد نشر ترجمة قيصر المعلوف لرباعيات الخيام بعد أن جمعت متفرقها من المجلات التي نشرت فيها، وبصدد أيضا إعادة إصدار ترجمة الشاعر «أحمد زكي أبو شادي» ومنظومته لرباعيات الخيام في كتاب واحد مع أصولهما، وثمة مشروعات أخرى شبه ناجزة عن كتب أخرى.

رأيك بالمشهد الثقافي الأردني في الوقت الراهن؟

المشهد الثقافي الأردني الآن، كأكثر المشاهد الثقافية العربية لا يسرّ كثيراً في معظمه على الرغم من كثرة الندوات السريعة، والمهرجانات الأدبية والشعرية، و «تقليعة» إشهار الكتب وتوقيعها، التي سبقنا فيها غيرنا كثيراً، فقد كثر الشعراء والروائيون والكتاب والنقاد، لكن ما أقل الشعراء والروايات والقصص والنقد بمعانيها المصطلحية الحقيقية الدقيقة.

المشهد الثقافي الأردني، في أغلبه، استعراضي إعلاني إعلامي، دون أن يعني هذا خلوه من المبدعين الأصلاء المميزين في الأنواع الأدبية وأجناس كافة، بيد أنه لا يلتفت إلى أكثرهم تقديراً وتكريماً لأنهم في منأى عن الإعلام والتقرب والتزلق وعلاقات المصالح الآنية و «الشللية».