بيروت - أ ف ب

يتظاهر مئات آلاف اللبنانيين منذ خمسة أيام ضد الطبقة السياسية الحاكمة التي لم تتبدل ملامحها إلا لماماً سواء خلال سنوات الحرب الأهلية (1975-1990)، او في مرحلة ما بعد الحرب التي جاءت بوجوه جديدة سرعان ما تبنت قاعدة التوريث السياسي.

ورفع المتظاهرون الصوت عالياً ضد مسؤولين احتفظوا بمناصبهم منذ أكثر من 30 عاماً وآخرين ورثوا المسؤولية والحكم عن أبائهم وعائلاتهم.

ميشال عون وصهره

انتخب عون (84 عاماً) رئيساً للبلاد في العام 2016 إثر تسوية أتت برئيس الحكومة سعد الحريري رئيساً للحكومة.

في حزيران 1984، عين عون قائداً للجيش اللبناني، وبات لقب «الجنرال» منذ ذاك الحين ملتصقاً باسمه. وشكل العام 1988 التحول الأول في مسيرته، حين شكل حكومة عسكرية واتخذ من القصر الجمهوري في بعبدا قرب بيروت مقراً، وبقي فيه لمدة سنتين خاض خلالها معركتين مدمرتين خلال الحرب الأهلية.

رفض عون اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية برعاية السعودية. وفي العام 1991، غادر إلى فرنسا ليبقى منفياً فيها لمدة 15 عاماً.

في العام 1996، أسس «التيار الوطني الحر».

وكان لاغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط 2005 وما تلاه من اندلاع احتجاجات شعبية دفعت القوات السورية إلى الانسحاب من لبنان، الدور المباشر في عودة عون من منفاه.

ومنذ ذلك الحين، عاد عون بقوة إلى المشهد السياسي في لبنان واضعاً في المقدمة صهره جبران باسيل، الذي يتولى اليوم منصب وزير الخارجية.

ويرأس باسيل (50 عاماً)، التيار الوطني الحر خلفاً لعون، وقد نال الحصة الأكبر من الهتافات والشتائم في التظاهرات الجارية. ويحمل خصوم باسيل عليه تفرّده بالقرار داخل مجلس الوزراء، مستفيداً من حصة وزارية وازنة لتياره ومن تحالفه مع حزب الله.

سعد الحريري

سطع نجم الحريري (49 عاماً) في العام 2005، زعيماً سياسياً بعدما قاد فريق «قوى 14 آذار» المعادي لسوريا إلى فوز كبير في البرلمان.

وساعده في ذلك التعاطف الكبير معه بعد استشهاد والده رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري في تفجير مروع في وسط بيروت، والضغط الشعبي الذي تلاه وساهم في إخراج الجيش السوري من لبنان بعد نحو ثلاثين سنة من تواجده فيه.

ولد سعد الحريري في 18 نيسان 1970، ويحمل إجازة في الاقتصاد من جامعة جورج تاون في واشنطن.

ورث الحريري عن والده، بالاضافة إلى السياسة، ثروة ضخمة وشبكة واسعة من العلاقات حول العالم. لكنه عانى من مشاكل مالية كبيرة خلال السنوات الأخيرة. وقال في وقت سابق إن التزامه السياسي كلفه الكثير من ثروته.

نبيه بري

يُعد نبيه بري (81 عاماً) صاحب أطول ولاية في رئاسة مجلس النواب في العالم العربي.

وصل بري الذي كان يصنّف خلال الحرب الأهلية (1975-1990) بين «أمراء الحرب»، إلى سدة الرئاسة الثانية في العام 1992 خلال فترة النفوذ السوري.

وإثر الانتخابات النيابية في العام 2018، وللمرة السادسة على التوالي، نجح بري، المشهود له بحنكته السياسية وخفة ظله، في الاحتفاظ بمنصب رئيس البرلمان.

انضم بري الى حركة أفواج المقاومة اللبنانية (أمل) التي أسسها الامام موسى الصدر عام 1970. وترأس الحركة في 1980 بعد عامين من اختفاء الصدر.

وشاركت حركة أمل برئاسته في الحرب الأهلية اللبنانية، وخاضت مواجهات مع أطراف عديدة بينها الميليشيات المسيحية، والفصائل الفلسطينية، وحتى حزب الله قبل أن يصبح الطرفان شريكين أساسيين في الحياة السياسية.

كما شاركت في عمليات المقاومة التي ساهمت في خروج اسرائيل من لبنان العام 2000.

وليد جنبلاط

تسلم وليد جنبلاط (70 عاماً) زعامة عائلته السياسية اثر اغتيال والده كمال في العام 1977 باطلاق الرصاص من مجهولين اعترضوا سيارته. ويتهم جنبلاط النظام السوري باغتيال والده.

وفي آذار 2017، سلّم جنبلاط نجله الأكبر تيمور زعامة العائلة السياسية، الذي بات يحلّ مكان والده في استقبال مناصري الحزب في نهاية كل أسبوع، في منزله في المختارة ويستمع لشكاويهم ومطالبهم.

وانتُخب تيمور نائباً مكان والده في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

يتمثل حزب جنبلاط اليوم بثلاثة وزراء في الحكومة الحالية. ويعرف بنشاطه على موقع تويتر، الذي بات يعلن منه مواقفه السياسية. وتتخذ تغريداته في معظم الأحيان طابعاً ساخراً.

جميل وجعجع وفرنجية

تولى سمير جعجع (66 عاماً) قيادة ميليشيا القوات اللبنانية التي تحولت حزبا سياسيا، إبان الحرب بعد اربعة اعوام من اغتيال رئيس الجمهورية الأسبق بشير الجميل في العام 1982.

ويُعد الزعيم الوحيد الذي دفع ثمن مشاركته في الحرب الأهلية سجناً لمدة 11 عاماً بتهم تنفيذ حزبه اغتيالات وتفجيرات.

ويتهم سليمان فرنجية، زعيم حزب «المردة»، جعجع بالمشاركة في قتل والده طوني ووالدته فيرا وشقيقته جيهان (ثلاث سنوات) وعدد كبير من أنصاره في ما عرف بـ«مجزرة اهدن» في العام 1978. وكان جعجع مشاركاً في العملية العسكرية في ذلك الحين، لكنه أصيب، بحسب ما يقول حزبه، قبل الوصول إلى منزل فرنجية، ونقل الى المستشفى.

خرج جعجع من السجن في العام 2005 بموجب عفو عام صدر عن المجلس النيابي، إثر انتخابات نيابية أعقبت انسحاب القوات السورية من لبنان وأوصلت أكثرية مناهضة لسوريا الى البرلمان.

ورث سامي جميل، النائب الحالي في البرلمان، رئاسة حزب الكتائب من والده أمين الجميل، رئيس الجمهورية الأسبق (1982-1988). ويقدم جميل، غير الممثل في الحكومة، نفسه اليوم على أنه يقود حزباً معارضاً لتحالفات السلطة الحالية.

ونديم الجميل، إبن بشير الجميل، نائب اليوم أيضاً في البرلمان عن حزب الكتائب.