القدس المحتلة - الرأي

قرر المنتدى الحقوقي في لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني المحتل (اراضي العام 1948)، تقديم شكوى لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، حول تخاذل سلطات تنفيذ القانون الإسرائيلية بمواجهة العنف والجريمة بالمجتمع العربي.

وتقرر ذلك خلال اجتماع طارئ للمنتدى الحقوقي، بحث موضوع الأبعاد الحقوقية والدولية لموضوع العنف والجريمة، وفق ما جاء في بيان صدر عن لجنة المتابعة، مساء امس، وذلك ضمن مساعي اللجنة لمواجهة آفة العنف والجريمة.

وشارك في الاجتماع رئيس المتابعة، محمد بركة، النائب د. يوسف جبارين (مركز المنتدى الحقوقي)، النائب أسامة سعدي، المحامي عمر خمايسي، المحامية سوسن زهر، المحامي مصطفى سهيل، توفيق عريعر، د. أحمد أمارة، والمحامية أنهار حجازي، وسلطان أبو عبيد.

وأوضح البيان أنه تقرر خلال الاجتماع كذلك «التوجه لمؤسسات دولية مؤثرة لفضح سياسات التقاعس الإسرائيلية».

وأضاف أنه «تم الاتفاق على تحضير وتقديم ورقة عمل باللغة الإنجليزية حول العنف والجريمة، تشمل المعطيات الدامغة التي تدين سلطات تنفيذ القانون»، بالإضافة إلى «عقد جلسة مهنية خاصة للحقوقيين للبحث بشكل معمق في فرص ومساوئ تقديم التماس ضد الشرطة بسبب تخاذلها بموضوع العنف والجريمة».

ونقل البيان عن بركة قوله: «نحنُ نعمل ضمن رؤية شمولية ومسارات متعددة للضغط على الشرطة وسلطات تنفيذ القانون من أجل تلبيّة نداء جماهيرنا العربية بتطبيق القانون وإعادة الأمن والأمان إلى الشارع العربي».

وقال جبارين إنه «مما لا شك فيه أن المسار الدولي هو مسار هام وهو مسار يكمّل ويقوي احتجاجاتنا الجماهيرية، خاصة عندما نتحدث عن أحد الحقوق الأساسية والطبيعية لكل إنسان، وهو الحق في العيش بأمن وأمان. لا بد للعالم وللرأي الدولي بأن يعرف عن الواقع الأليم الّذي تعاني منه جماهيرنا جرّاء تواطؤ الشرطة وتقاعسها».

وكان النائبان جبارين وسعدي قد طلبا من مركز المعلومات والأبحاث في الكنيست، تحضير ورقة معلومات شمولية حول تفاقم العنف والجريمة، وحول خطط شمولية مقارنة تم اعتمادها في دول أخرى لمواجهة الجريمة.

من جهة اخرى، أكد عضو الكنيست عن حزب الليكود، دافيد بيطان، المقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، أن الأخير لن يطلب تمديد مهلة تشكيل الحكومة لـ14 يوما أخرى، بعد انتهاء المهلة الأول، يوم الخميس المقبل.

وقال للإذاعة العامة الإسرائيلية «كان» امس إن «نتانياهو لن يطلب تمديدا، ولا جدوى من ذلك، لأن (كتلة) (ازرق-ابيض) ليست مستعدة للدخول في أي مفاوضات»، معتبرا أن موضوع الكتلة اليمينية، التي يرفض نتانياهو التخلي عنها، «هي مجرد ذريعة لعدم الدخول في مفاوضات مع الليكود».

وتابع بيطان أن التوجه لانتخابات ثالثة وارد، وأن «ازرق-ابيض يريدون انتخابات لأنهم يؤمنون بأنه إذا تم توجيه لائحة اتهام ضد نتانياهو، فإن نتيجتهم في الانتخابات المقبلة ستكون أكبر».

وكرر بيطان تحميل «ازرق-ابيض»، برئاسة بيني غانتس، مسؤولية الأزمة السياسية وعدم تشكيل حكومة بعد جولة انتخابات ثانية، وقال إن «نتانياهو وافق على خطة الرئيس (الإسرائيلي رؤوفين ريفلين) لكن (ازرق -ابيض) ليست مستعدة لقبول ذلك». وتقضي خطة ريفلين بتشكيل حكومة وحدة، وفي حال تقديم لائحة اتهام يصبح نتانياهو كمن يتعذر عليه القيام بمهامه، ويتنحى عن رئاسة الحكومة، دون أن يستقيل، ويتولى غانتس رئاسة الحكومة.

وتابع بيطان أنه «طالما لا توافق ازرق–ابيض على تشكيل حكومة وحدة برئاسة نتانياهو، فإنه لا جدوى من الاتفاق على أمور أخرى. وهم يفسرون الوحدة من وجهة نظرهم ولا ينزلون عن الشجرة. ونحن بانتظار أن تتدرك ازرق -ابيض نفسها وتأتي إلى مفاوضات».