عمان - د. فتحي الاغوات 

يغلف الغموض الرسمي واقع الشركة اللوجستية الاردنية للمرافق النفطية «جوتك»، ما يزيد من ضبابية مصير الشركة.

وكشفت مصادر مطلعة في قطاع النفط والمحروقات إلى الرأي عن تكبّد الشركة خسائر مالية بسبب ضعف القدرة التنافسية والتسويقية للشركة مع شركات القطاع الخاص التي تقدم تعرفات سعرية أقل من التعرفة المحددة للشركة مقابل أعمال التخزين، مشيرة إلى لجوء العديد من الشركات النفطية إلى الشركات الخاصة للتخزين مما أدى بالشركة إلى الخسائر.

الرأي ورغم المحاولات المتكررة للتواصل مع المسؤولين في وزارة الطاقة والثروة المعدنية ومديرة الشركة للحصول على توضيحات للمعلومات الواردة، الا ان أحدا لم يستجب وسط ضبابية واضحة تكتنف الشركة حيال تبريرات تعرض الشركة للخسائر وماهيتها.

وأكدت المصادر أن موضوع معالجة تعرفه الأسعار مهم لناحية تجنب الخسائر التي تتكبدها الشركة من خلال إعادة هيكلة التعرفة المنظمة.

واستغربت المصادر خسارة الشركة والتي من المفترض أن تحقق أرباحا كبيرة سيما وان هناك قرارا لمجلس الوزراء رقم (14469) بتاريخ 13/3/2016 يقضي بضمان عمل الشركة وفقاً لأسس تجارية وربحية بحتة. ولاحظت المصادر أن الشركة تحصل إيراداتها من عوائد اتفاقيات التخزين مع الشركات التسويقية وشركات توزيع الغاز المركزي في العقبة، لحين تحميلها بالصهاريج وتوزيعها على محطات الوقود العائدة لهذه الشركات والقطاعات المستهلكة الأخرى من صناعية وخدمية.

يذكر أن الشركة اللوجستية «جوتك» تأسست في شهر آب 2015 بموجب قرار مجلس الوزراء على أن تكون شركة مساهمة خاصة مملوكة بالكامل للحكومة الأردنية

وجاء تأسيسها تنفيذاً لبرنامج إعادة هيكلة القطاع النفطي، وإسهاما في تحقيق أهداف استراتيجية الطاقة الوطنية في الأردن من خلال تشجيع المنافسة في القطاع النفطي، وضمان أمن التزود بالمشتقات النفطية في حالات الطوارئ

وتعمل «جوتك» على أسس تجارية وربحية بحيث لا تشكل عبئاً على الخزين,

وكان مجلس الوزراء قرر قبل عامين الموافقة على نقل ملكية المرافق النفطية ومشاريع السعات النفطية الى الشركة اللوجستية الاردنية المملوكة بالكامل للحكومة.

ويشمل القرار الذي جاء بهدف تسهيل عمل الشركة وتمكينها من القيام بمهامها على نقل ملكية مشروع مرافق العقبة النفطية للنفط الخام/ المشتقات النفطية ومشروع السعات التخزينية للغاز البترولي المسال في العقبة ومشروع السعات التخزينية الاستراتيجية للمشتقات النفطية الخفيفة بأنواعها في منطقة الماضونة اضافة الى خزانات مادة الوقود الثقيل الموجودة في العقبة

ويتضمن القرار حلول الشركة اللوجستية محل وزارة الطاقة والثروة المعدنية في جميع العقود المبرمة وتأجير الاراضي تأجير الاراضي المقامة عليها المشاريع النفطية للشركة اللوجستية وفقا للإجراءات الحكومية والانظمة والتعليمات الناظمة

ونص القرار على استمرار رصد المخصصات المالية للمشاريع النفطية الحالية في موازنة وزارة الطاقة والثروة المعدنية لتنفيذ منشآت لتخزين المشتقات النفطية/ وسط المملكة/ منحة خليجية ومخصصات منشآت لتخزين المشتقات النفطية/ شمال المملكة

كما ينص القرار على حلول الشركة اللوجستية محل مديرية النفط في الوزارة من خلال قيام الشركة اللوجستية بتدقيق المطالبات واجازتها بعد موافقة الشركة الاستشارية المشرفة على تنفيذ المشروع وارسالها الى وزارة الطاقة والثروة المعدنية لتقوم بدورها بإعداد الكتب لوزارة المالية للصرف من حساب الامانات او من موازنة الوزارة .