في الحروب غير الأخلاقية يشيع ما يسمى بـ (القتل على الهويّة) بحيث تكون الهوية والانتماء سببا كافيا لأنهاء حياة شخص. أما في السجالات السياسية النبيلة، فلا يجوز أن نستنسخ المبدأ ذاته ، فما أراه هو أننا ننزع علي أنكار الحقوق لاصحابها.

ويعلم حق اليقين كل قارىء ما هي الحقوق الأساسية للفرد بنص القانون والدستور ، وابسطها منح المواطن حق الدفاع عن نفسه بكل الوسائل المشروعة، وعلي هذا المسار تحديدا يجب احترام هذا الحق وهذا المبدأ ، بل التشجيع على الطرح ، لأن الحريه مصانة بحمى ديموقراطيه المجتمعات التي تحترم نفسها.

وكأحد القيم الحميدة فان الاحترام ما يميز دولة عن اخرى وفرد عن اخر ، وهو سيلة يعبر بها الشخص تجاه كل شيء حوله أو يتعامل معه ، بكل التزام ومسؤولية ، وهو دليل على احترامه للبيئة التي يعيش بكنفها ، . وللاستزاده هو فان الاحترام احد اشكال التقدير ، لقيمة ما أو لشخص ما، وبالتالي تختزل كل هذا المفاهيم بالأخلاق أو وبالتراث الاصيل للمجتمعات المتقدمة ، ويفضل عدم المبالغة في الاحترام حتى لا يساء الفهم.

فدائم التحدث عن الآخرين والتشكيك بدورهم الوطني ، يدلل باعتقادي على علة تحاك بذاك الشخص، ودليل على ضالة الافق السياسي لديه، وانكار حق الاخرين في الرد على ما يدار من أخبار ومعلومات مغلوطة ،

الذين ينكرون على الاخرين حرية التعبير عن ارائهم ، عادة لديه شعور بالضعف في ذاته ، ما تجعله ينتهك حرمات الاخرين بالتعبير ، لايهام نفسه انه شجاع وقوي يبدي رأيه في كل الاشخاص، لتغطية سوادويته وشروره بهالة مزيفه من القوة الزائفة. وما ورد برأي من أدلة وبراهين صحيحة يخالف ما يذهب إليه البعض من التشكيك والانتهاك، لضرب أشخاص في مقاماتهم ، والتشكيك بادوراهم الوطنية البارزة على ارض الواقع. فإذا كنت تتمتع انت برأيك وبحرية فاترك للاخرين حرية التبرير لمواقفهم او الذود عن كرامتهم ضد من يحاولون جاهدين النيل من مكانتهم وااضرب في نزاهتهم.

ان معظم التعقيبات التي أثيرت كانت حول حرية انتقال الإنسان من متهم إلى بريء ، وحول حدة الرد ، وطريقة الرد طبقا لمقولة شعبية (ان كتبنا ياويلنا ، وان سكتنا ماكلينها)، وهي تعبير شعبي متداول بين عامة الناس ، تعني (ان سكت وان تكلم مش خالص). وهنا تستوجب منا الإجابة على أسئلة واستفسارات، حول : لماذا هناك حدة في الرد ؟ وحول حرية اختيار الفرد وحقه في التوضيح ؟ وألأستحقاق الواجب علينا هنا كمجتمع وكمفكرين وادباء وكتاب وصحفيين ونخب وافراد ، ب" جهاد اللسان" وكلمة حق عند "منتقد جائر" وامام اعلام اعور . ما نحتاجه بسيط ، و بُحَّ صوت العقلاء في الدعوة اليه : التحليل بطريقة عقلانية ، موضوعية ، بعيدا عن التشنج ، و تقدم الادلة معززة بالبراهين ، و تصحيح الفكرة مدعما بالحقيقة ،هنا يمكننا ان نلوم الاخر ان اصابه الرهاب منا. هناك من يتلطف ويفهم لغتنا ويتعلم لهجتنا ويسمع ، لكن بالجانب ألأخر هنالك من يضع الكذبة له في الاذن ، و يزرع القناعة في العقل.