كتب - محمد الزيود

تنطلق أعمال الدورة العادية الرابعة والأخيرة لمجلس النواب الشهر المقبل والتي تمتد 6 اشهر وفقا للدستور.

وجدول اعمال المجلس وفقا لنظامه الداخلي يحدده رئيسه، ما يعني أن الرئيس المعني الأول في تحديد طبيعة الجلسات سواء كانت تشريعية أو رقابية.

ولكن المعطيات الحالية التي تسبق موعد انعقاد الدورة العادية الأخيرة تشير إلى كم كبير من التشريعات التي ترغب الحكومة بتعديلها يزيد عددها على 60 مشروع قانون معدل.

وجاء هذا الكم من التشريعات بعد أن أقرّ مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة التي عقدها الأسبوع الماضي برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز، تعديلات جديدة على أربعة مشاريع قوانين، سيتمّ بموجبها نقل اختصاصات روتينية من مجلس الوزراء إلى الوزراء المختصين.

وكان مجلس الوزراء أقرّ قبل بضعة أسابيع تعديلات على 50 مشروع قانون للغاية ذاتها، ليصبح بذلك إجمالي عدد مشاريع القوانين التي طالتها التعديلات 54 مشروع قانون، ستتم إحالتها إلى مجلس النواب لإقرارها وفق الأصول الدستورية.

وتهدف هذه التعديلات وفقا للحكومة إلى تخفيف العبء عن كاهل مجلس الوزراء، وتسهيل الإجراءات والحدّ من التركيز الإداري، ليتفرّغ مجلس الوزراء إلى الأعمال الاستراتيجيّة من رسم السياسات والتخطيط واتخاذ القرارات ذات الأهميّة، وعدم استنزاف وقت المجلس بالإجراءات الروتينيّة.

وتعتبر الحكومة هذا الإجراء بأنه غير مسبوق، وخطوة نحو تعزيز الإصلاح الإداري وتعميق اللامركزيّة، والتخفيف من الإجراءات البيروقراطيّة، بما ينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز القرارات والمعاملات.

واضافت الحكومة أن هذه التعديلات على القوانين بمثابة خطوة تأتي استكمالاً للعديد من الخطوات التي اتخذتها الحكومة سابقاً في مجال الإصلاح الإداري، وفي مقدّمتها تعديل 150 تشريعاً (قوانين وأنظمة) تمّ بموجبها نقل العديد من صلاحيات مجلس الوزراء إلى الوزراء المختصّين، وكذلك نقل العديد من الصلاحيّات الروتينيّة من رئيس الوزراء وأعضاء مجلس الوزراء لغيرهم من المسؤولين، بحيث باتت تقتصر مهام رئيس الوزراء والوزراء على القرارات والأعمال الأكثر أهميّة.

وكانت الحكومة قبل اسبوعين احالت لمجلس النواب قوانين معدلة ايضا لقوانين الفوائض المالية لسنة 2019 ومنع الاتجار بالبشر لسنة 2019 وقانون المخابرات العامة لسنة 2019، مشروع قانون رخص المهن داخل حدود امانة عمان الكبرى لسنة 2019.

وسيتزامن مع كل هذه التعديلات ايضا ارسال مشروعي قانوني الموازنة العامة لسنة 2020 وموازنات الوحدات الحكومية لذات العام، ما يعين أن المجلس قد يغرق بحجم كبير من التشريعات المعدلة، كما سترسل الحكومة مشروع قانون الإدارة المحلية الذي سيقوم بتطوير تجربة اللامركزية.

كما يوجد بجعبة مجلس النواب مشروع قانون إدارة النفايات لسنة 2017، مشروع القانون المعدل لقانون السير لسنة 2019، مشروع قانون معدل لقانون سلطة اقليم البترا التنموي السياحي لسنة 2019 ومشروع القانون الجدلي قانون الاسلحة والذخائر لسنة 2016.

ويوجد أيضا في ادراج المجلس القانون المؤقت لقانون تنظيم المدن والقرى، ومشروع قانون تنظيم الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية لسنة 2017، ومشروع قانون معدل لقانون القبالة ورعاية الأمومة والطفل لسنة 2019م، وقانون التصديق على اتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجزائية بين الأردن والولايات المتحدة.

والأسئلة التي تطرح نفسها بعد هذا الكم الكبير من التشريعات كيف سيرتب المجلس اولوياته في ظل هذه المعطيات؟ وهل سيغرق بالتشريعات على حساب دوره الرقابي؟ وكيف سيتعامل النواب في دورتهم الأخيرة التي يسيطر عليها الخطاب الشعبوي قبيل الانتخابات النيابية المقبلة؟.