كتب - علي فريحات

تعاني محافظة عجلون خلال فصل الشتاء من مشاكل كثيرة تتعلق بتجمع المياه في البرك المائية وخصوصًا في مناطق عبين وعجلون وكفرنجة، إضافة إلى المخلفات والأتربة في مجاري الأودية وأماكن تصريف المياه.

وما تتمتع به المحافظة من تساقط الأمطار والثلوج بغزارة يستدعي من الجهات المعنية أخذ الاحتياطات لمعالجة المشاكل التي تواجهها.

ورغم أن موسم الأمطار على الأبواب ما زالت أوضاع الشوارع في حالة يرثى لها تسير بخطى بطيئة دون مستوى الطموح وعبارات المياه ومجاري الأودية ممتلئة بالمخلفات والأتربة دون معالجة رغم تسببها بمشاكل أثناء تساقط الأمطار الأمر الذي يستدعي من الجهات المعنية الاستفادة من التجارب والأخطاء السابقة.

موسم الأمطار قادم وما زالت بعض الطرق متهالكة وهناك تأخير في تنفيذ العطاءات من قبل مديرية الأشغال العامة والبلديات التي يفترض أن يتم تجهيزها قبل موسم الشتاء وخصوصًا الطرق التي تم تخصيص موازنات لها.

ورغم التحذيرات الجوية إلا أن بعض الدوائر لم تعقد لغاية الآن أي اجتماع ولم تعلن خططها وجاهزيتها لاستقبال فصل الشتاء بالإضافة إلى أن الخطط التي تم الإعلان عنها تعد صورية.

التشديد من قبل الوزارات المعنية على دوائرها في الميدان مطلوب لإعداد خطة للاستعدادات لموسم الأمطار القادم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتلافي السلبيات التي تنجم عنها خلال تساقط الأمطار والثلوج وحل مشاكل السيول من اجل تجنب آثارها السلبية؛ لذلك يتوجب على البلديات الاستعداد لموسم الأمطار وفتح مسارب العبارات والاقنية ومجاري الأودية من أجل تجنب أثارها السلبية ومعالجة مشكلة الحفر وتهالك الإسفلت الذي سيكون عائقًا أمام الحركة المرورية بسبب تجمع المياه مستقبلًا كما كان في الأعوام السابقة.

ويرى مواطنون انه على غرف العمليات أن تكون خطط الطوارئ والبرامج التي يعلن عنها غير صورية وتترجم على ارض الواقع والتأكد منها بالفعل وليس في الكتب التي ترفع للوزارات المعنية والتصاريح المرسلة.

ولفتوا إلى انه من المفترض أن أخذ الاحتياطات قبل بداية الموسم لتلافي أي مشاكل كما حدث في العديد من المناطق التي استدعت فتح التحقيق مع المعنيين خصوصًا المقصرين بواجباتهم الوظيفية لعدم قدرتهم للتعامل مع الطوارئ كما حدث بالسيول التي اجتاحت وسط البلد وكانت حصيلتها فتح باب التحقيق وإحالات على التقاعد مع المعنيين ودفع بدل أضرار.

كما يجب على مديرية الأشغال والبلديات إلزام المقاولين الإسراع في استكمال عطاءات التعبيد التي تأخر انجازها قبل تساقط الأمطار لأن تنفيذها بالوقت الحالي أفضل من تأجيلها إلى فيما بعد.

ما زال هناك متسع من الوقت لمعالجة الاختلالات من خلال التعامل بكل شفافية مع خطط الجاهزية كل حسب اختصاصه والنزول إلى ارض الميدان من خلال تكليف الفرق في جميع المحافظات للتأكد من تصريف المياه في الطرق من قبل أن تكشفها الأمطار.

ورغم أن هناك أمورا تكون خارج السيطرة في بعض الأحيان إلا أن خطط الطوارئ ضرورية لتلافي بعض المخاطر من خلال خطط واقعية مدروسة من السهل تطبيقها على ارض الواقع لذلك أصبح مطلوب إلزام المسؤولين بتقديم تقارير رسمية عن خططهم التي تؤكد جاهزية تفاعلهم في جميع المحافظات من اجل التعامل الذي يتطلب الكثير من الخبرة والدراسة والمقدرة على اتخاذ القرارات الصائبة بأسرع وقت ممكن والاستفادة من الأخطاء وتداركها لمعالجة أي قصور وعند ثبات القصور أو الخلل من قبل أي مسؤول يجب محاسبته على ضعفه في إدارة الأزمات وأداء واجباته الوظيفية?على أكمل وجه وتفعيل خطط الطوارئ عن طريق تسخير الإمكانيات العينية واللوجستية والكوادر في الجهات المعنية للتخفيف من آثار الأزمات على المواطنين.

واتخاذ الإجراءات الاحترازية من آثار هذه الأمطار ضرورة للتخفيف من آثارها من خلال تضافر الجهود في مثل هذه الحالات الطارئة من خلال التركيز على جانب إنقاذ أفراد المجتمع والممتلكات العامة من التأثير بالآثار السلبية لسيول الأمطار ويجب أن نجعل كذلك وسائل الإعلام المختلفة هدفًا رئيسيًا لنشر الوعي بين الجميع وعدم إساءة استخدام التصوير بالفيديو أحيانًا لأهداف لا تخدم الصالح العام في مثل هذه الأزمات.