القدس المحتلة - كامل إبراهيم - وكالات

افادت وزارة الحرب الاسرائيلية أن حراسا امنيين قتلوا امس فلسطينيا كان يهاجمهم حاملا سكينا عند نقطة تفتيش في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت الوزارة في بيان إن الحراس، وهم مدنيون يعملون لحساب هيئة تابعة لوزارة الدفاع، حضوا المهاجم على التوقف قبل ان يطلقوا النار عليه، لافتة الى أن الحادث وقع في طولكرم شمال الضفة الغربية.

في غضون ذلك استعرت سلطات الاحتلال إجراءاتها لآخر أيام «عيد العرش» «السيكوت» يوم الاثنين المقبل، واستعداداً للاقتحامات التي يخطط لها اليمين المتطرف وجماعات الهيكل المزعوم بحملة واسعة على قناة المستوطنين السابعة ومنصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمستوطنين لرفع عدد المشاركين في الاقتحامات للمسجد الأقصى يومي الاحد والاثنين.

وحلقت مروحيات شرطة الاحتلال في سماء القدس والمسجد الأقصى تراقب دخول المصلين وتحرك القوات من شرطة وقوات خاصة ومخابرات وخيالة ووحدة الكلاب والمستعربين.

في أجواء متوترة وانتشار مكثف لقوات الاحتلال في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى وعلى ابوابه، أم المسجد الأقصى المبارك الألاف من المصلين من القدس والداخل الفلسطيني والعشرات من الوفود من دول إسلامية مختلفة، فيما أغلقت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية من مقر الجندي الأردني المجهول حتى باب المغاربة ومنعت حركة السير لتوفير الراحة والامن لمسيرة المستوطنين التي تزامنت مع صلاة الجمعة.

كذلك اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من باب الاسباط خلال دخولهم المسجد الأقصى بحجة رفضهم التوقف للتفتيش وتم نقلهم للتحقيق، كذلك استنفرت قوات الاحتلال المزيد من قواتها الى المدينة المقدسة استعداداً لمسيرة المستوطنين الثانية مساء، وواصلت فرض العديد من القيود على حركة المواطنين المقدسيين في جنوب وشرق البلدة القديمة مما احدث ازدحامات مرورية وحال دون وصول المئات من المصلين للمسجد الأقصى المبارك.

بدوره دعا خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ يوسف أبو سنينة في خطبة الجمعة أمس الى التصدي للاقتحامات وحشد المصلين وشد الرحال للمسجد الأقصى والصبر، وقال لقد اختارنا الله للسكن في أرضه المبارك ولحراسة مسجده المقدس ونحن والحمد لله ثابتون مُتمسكون مهما كلف الثمن، فالأرض أرضنا والمسجدُ مسجُدنا، مهما اشتد الخناق سنبقى صابرين، ووصف ما تعيشه القدس والمسجد الأقصى بالظلم العظيم.

على صعيد آخر أصيب العشرات من المواطنين جراء قمع الاحتلال الإسرائيلي مظاهرات ومسيرات الجمعة في الضفة وقطاع غزة.

فمن جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، عن إصابة العشرات من المشاركين في مسيرات العودة جراء إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأوضحت الوزارة، أن «طواقمها تعاملت مع 69 إصابة بجراح مختلفة؛ بينهم 26 بالرصاص الحي»، جراء قمع قوات الاحتلال للمشاركين في فعاليات الجمعة الـ79 لمسيرة العودة شرق قطاع غزة.

وأطلقت الهيئة الوطنية العليا لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار، على الجمعة «لا للتطبيع»، تأكيداً منها على رفض الشعب الفلسطيني كافة «أشكال التطبيع السياسي والاقتصادي والإعلامي والرياضي». وفي الضفة الغربية، أصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، واعتقل متضامن أجنبي، خلال قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة كفر قدوم الأسبوعية السلمية شرق قلقيلية، المطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 16 عاما، لصالح مستوطنة «قدوميم» المقامة عنوة على أراضي القرية.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين في المسيرة، ونصبت كمينا لهم أسفر عن اعتقال متضامن إسباني، وإصابة شاب ومتضامن آخر بجروح طفيفة خلال ملاحقة جنود الاحتلال لهما.

وأشارت إلى أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان وجنود الاحتلال الذين اقتحموا البلدة، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والمعدني، وقنابل الصوت، والغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق.

وفي ذات السياق، اعتدت قوات الاحتلال على مواطنين ومتطوعين أجانب، ومنعتهم من قطف الزيتون في أراضي بورين جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.