اربد – محمد قديسات

تصوير : انس جويعد

تعلق دوائر خدمية ومكاتب استشارية ومقاولون آمالا كبيرة على إمكانية استخدام تقنية عالمية حديثة في تمديد الانابيب تحت الارض امالا على المستوى المحلي بتقليص الزمن اللازم لانجاز مشاريع البنية التحتية واعادتها الى سابق اوضاعها بمواصفات افضل مما تعانيه راهنا.

هذه التقنية التي تم عرضها في اربد لاقت استحسانا كبيرا من قبل القطاعات العاملة في تنفيذ مشاريع واعمال البنية التحتية ورفعت من حجم طموحهم بالتغلب على الكثير من المشاكل التي ترافق العمل او يظهر اثرها وتاثيرها السلبي على الشوارع ومجمل خدمات البنية التحتية.

العرض الذي قدمته شركة العمري الهندسية بالتعاون مع شركتي الرشيد العراقية وسونداج التركية العالميتين العاملتين في هذا المجال اكد امكانية الاستفادة من هذه التقنية في عمليات استبدال الخطوط القديمة لانابيب المياه والكهرباء والاتصالات وغيرها بسهولة اكبر ودون الحاجة الى الحفر الذي له تبعاته اضافة الى تركيب خطوط جديدة باعماق واقطار مختلفة بزمن اقل وبكلفة اقل وبحجم اضرار اقل.

وبين كمال الزعبي خبير واستشاري في مجال مشاريع البنية التحتية ان هذه التقنية نجحت خلال تطبيقها في بعض مناطق عمان كالشارع الواقع امام مجمع بنك الاسكان وفي منطقة بدر وجنوب عمان في انجاز المشاريع بزمن اقل من الزمن الذي يستغرقة المشروع القائم على الحفر بالكامل كما انه اتاح عدم القيام باغلاقات كاملة مما ابقى حركة السير اعتيادية في هذه المناطق.

واوضح الزعبي ان هذه التقنية ساهمت بعدم بروز مشاكل في الشوارع تقف حائلا دون اعادتها الى اوضاعها السابقة بشكل يلبي المواصفة الاردنية لان طرائق الحفر التقليدي كانت تشكل مقاطع في الشوارع لا يمكن ان تعود معها الى سابق اوضاعاها مهما بلغت دقة العمل وكفاءته الى جابن ظهور تشققات في مساحات واسعة من الشوارع التي يجري تنفيذ المشاريع فيها نتيجة اعمال الحفر واستخدام الاليات الثقيلة.

ونوه الزعبي في هذه الجزئية ان المقاول قانونيا غير ملزم بمعالجة الهبوطات او الاختلالات في الشوارع خارج مقاطع الحفر الا بمساحات محدودة لاتتجاوز 20 سم في احسن الاحوال.

ولفت الى ان الجدوى الاقتصادية والفنية جراء استخدام هذه التقنية اثببت تخفيض الكلف الى نسبة قد تصل الى نصف كلفة المشروع في بعض المناطق التي تسعف بتطبيقها بشكل فعال قياسا على محددات التربة والطبيعة الطبوغرافية والجغرافية لها وانجاز المشاريع بجودة عالية.

واشار الزعبي الى امكانية استخدام هذه التقنية مستقبلا في تمديدات انابيب الغاز كما يمكن استخدامها في الانفاق سواء تحت الارض او تحت المياه مبينا ان استخدامها في الوصلات المنزلية على اقل تقدير مرحليا في الاردن يعد انجازا طيبا في هذا المجال .

وعرض ممثل عن الشركة العراقية للجوانب الفنية في هذه التقنية والية عملها وافضل الاوضاع لاستخدامها والمزايا التي توفرها من نواحي الوقت والكلفة وتقليص حجم الضرر بالنبنية التحتية وسرعة الانجاز.

واعرب مدير ادارة مياه محافظة اربد المهندس منتصر المومني وامين سر نقابة المقاولين الانشائيين في الشمال ماجد بني هاني عن املها ان تسهم هذهالتقنية في معالجة الكثير من الاختلالات والعقبات التي تواجه اليات الحفر التقليدي من مختلف النواحي واشارا الى امكانية تطبيقها في تنفيذ الوصلات المنزلية لمشاريع المياه والصرف الصحي مبدئيا لقياس واختبار مدى نجاعتها على ارض الواقع.