الانطباع السائد وهو في أغلبه صحيح أن عقائل الزعماء والقادة يعشن في بروج عاجية ولهن نمط خاص في الحياة يختلف عن نمط معيشة الآخرين، إلا نحن في الأردن لدينا ملكة وسيدة أولى ترعى أسرتها الصغيرة وتمارس حياتها ونشاطها كأي امرأة أردنية.

فالملكة رانيا على تواصل دائم مع كل أبناء وطننا وفي مختلف مواقعهم ووصلت لأماكن لم يصلها قبلها إلا جلالة الملك حفظه الله كل ذلك في إطار من السعي لتحسين مستوى معيشة المواطن الأردني، ولإيجاد السبل الكفيلة بالنهوض بالمرأة الاردنية.

لكن بعض السلوكات الظالمة والمضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الجلسات المغلقة والتي طالت الملكة بالغمز واللمز والتجريح، وتجاوزت حدود اللباقة التي تميز بها الأردنيون، دفعت الملكة إلى توجيه رسالة فيها من العتب ما يعبر عن حزن مما نسب لها ظلماً وزوراً.

ومن باب المنطق والإنصاف وكمراقبين للمشهد الوطني ومشاركين في بعض زواياه ومن باب شهادة الحق أمام الله والعالم فإنني أقول إنه ومن خلال مسيرة الخير والعطاء والتي ابتدأت قبل ستة وعشرين عاماً فإن لام الحسين جهوداً ونشاطات ومبادرات خلاقة انعكست إيجابياً على واقع مجتمعنا الغالي حيث لم تنقطع الجهود الوطنية التي تبذلها جلالتها لتطوير التعليم والبنية الاجتماعية باعتبار أن التعليم أساس العدالة الاجتماعية.

وترجمت جلالتها رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني وشاركته في الآمال الحقيقية ببناء الأردن الوطن الأنموذج من كافة النواحي الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية سلسلة طويلة من الإنجازات يطول ذكرها تحققت بفضل المتابعة اليومية والحثيثة لجلالة الملكة لسير عملها خطوة بخطوة.

فمن مبادرة مدرستي الى الاهتمام بالوضع الصحي من خلال إنشاء الجمعية الملكية للتوعية الصحية الى رعاية الأيتام من خلال إنشاء صندوق الأمان للأيتام وكذلك مؤسسة نهر الأردن كمنارة مميزة في مجال تنمية المجتمعات المحلية الى المجلس الوطني للاسرة الذي يتابع الاستراتيجيات المتعلقة بالأسرة ولم تغب عن البال مبادرة أهل الهمة التي هدفت إلى تسليط الضوء على الأفراد والمجموعات التي أثرت في مجتمعاتها.

أضيف الى كل هذه المنجزات تأسيس أكاديمية الملكة رانيا للتدريب وهي جهة غير ربحية هدفها تقديم أفضل برامج التدريب وهي منجز أكاديمي ومنارة علم لمعلمي الوطن، إن ارتباط هذه المؤسسات باسم جلالة الملكة لا يعني بأي حال أنها تمتلكها بل تشكل قوة دفع لعملها ولا يعني تسمية شارع أو مرفق وطني باسم شخصية معينة أنها تمتلك هذا الشارع أو المرفق إنما هو تكريم معنوي لمن قدم خدمات جليلة للوطن والمواطن وأخيراً لا يخفى على أحد الدور الفاعل عربياً ودولياً لجلالة الملكة حيث اختيرت في لجنة عالمية حول أجندة التنمية العالمية ولجلالتها دور بارز في مناصرة «اليونيسف».

وتشارك في فعاليات دولية مثل مبادرة كلينتون العالمية والمنتدى الاقتصادي العالمي إضافة لدور جلالتها في تقديم الأردن وإنجازاته في المحافل العربية والإقليمية والدولية.