كتب: حسين دعسة

يرنو صديقي الشاعر المعلم شهيد قبيلات الى فرضية ازلية في الوجود ويصرخ:

«يقينُ الأعمى

يُرَوِّضُ فكرةَ الضوءِ المُتَرَدِّدَة.!»

..وفي حد البحر النهر، هناك حرير الروح، تتناوب اليقين وتتأهب للاندماج في الحوار الأزلي عن يقين العاشق، تراه بعين الوله،ترسم عين العاشق بالاحساس وهي تقص:

«..تجاور قطاران، من بين الركاب الكثيرين رأيتك من نافدة القطار المقابل تابعتك فرحة، في لفتة منك التقت أعيننا لتمتد جسوراً هامسة، اقتربت من نافذتك متفادياً من تتعثر به من ركاب قطارك، اقتربت من نافذتي غير عابئة بمن حولي، مددت يدك ومددت يدي.

تفاوتت السرعة بين القطارين وضاعت نافذتانا، الجسر الهامس يقربنا واليد الممدودة تذكرني بنافذة ضاعت من ناظري.»..

في قصيدته «الحب في هذا الزمان»، خرج الشاعر العربي الملهم صلاح عبدالصبور عاشقا من خلال الجمل الشعرية التي تخللت قصيدته التي تحمل خيلاء وكرامة وقوة الفارس المنتصر على صهوة فرسه وفيها ما يقول:

«اليوم.. يا عجائب الزمان!

قد يلتقي في الحب عاشقان

من قبل أن يبتسما

ذكرت أننا كعاشقين عصريين

يا رفيقتي

ذقنا الذي ذقناه

من قبل أن نشتهيه

ورغم علمنا بأن ما ننسجه ملاءًة لفرشنا

تنقضه أنامل الصباح».

..اي يقين، يقيني من محب هام ومال في دهشة خريفية تتناوب على قطاراتها ريح تحمل الورق الاصفر والقلب الابيض وحساسين تبحث عن اعشاشها.

..قرأت سورة حرير الروح فغام قمري، اتسع مرة اخرى وبات يتحداني اتبعني لو غمت، نافسني لو طاب عالمي.

huss2d@yahoo.com