تأتي لكثير من المواطنين عبر الايميل الشخصي رسالة منذ سنوات نصها «تم اعتماد ملفك الشخصي والموافقة عليه للمشاركة في برنامج السحب على البطاقة الخضراء «الجرين كارد الاميركي»، رغم ان المعني لم يتقدم اصلا للهجرة الى اميركا.

وفي نهاية النص «يُسعدنا إبلاغك، بأنه تم اختيار بلدكم للمشاركة في البرنامج للسحب على البطاقة الخضراء الأميركية».

ويتبع الرسائل، ضرورة إرسال مبلغ مالي يتناقص كلما شارف موعد تقديم الطلبات على الانتهاء، لأن المهم في الأمر تحصيل أي مبلغ مالي.

وفي تطور مكمل لهذا الاسلوب «الاحتيالي» تتلقى مكالمة تلفونية من رقم دولي في الغالب، يخبرك بقبول طلبك للهجرة الى اميركا، ويسأل عن رغبتك للسير بالاجراءات، لقاء مبلغ مالي يتناقص ايضا بعد المفاصلة، وطريقة الدفع.

( الجرين كارد الاميركي) هوس وأمُنية لدى الكثيرين، واضحى تجارة موسمية لمكاتب تخصصت في تعبئة الطلبات وتقديمها ومتابعتها، لقاء مبالغ مالية غير محددة في معظم دول العالم، ولكن بدا يطفو على السطح نمط احتيالي لمكاتب وهمية، تعمل دون رقابة ما يتوجب متابعتها من جهات محلية ودولية، وتحذير بشأنها من السفارات الاميركية، منعا لهذا العمل الذي يتنامى سنويا، ولا يقتصر على مكاتب بل أشخاص حول مكاتب الترجمة والسفارات، يَدعون الخبرة في تعبئة طلبات الهجرة والاليات التي تضمن قبولها.

هذه العمل محفوف بالمخاطر لأنه يبيع وهما، وليس هناك تأكيد، لقبول الطلب أو رفضه بالسرعة التي يتداولها المعنيون بالتأشيرات، أو قبول الطلبات، وانما مراسلات عبر الايميل ووسائل التواصل الاخرى، بل على العكس كثرة المراسلات توحي بالاحتيال، وخاصة كثر هم الذين لا يعرفون من الأمر الا اسمه، وليس لديهم الالمام باللغة الانجليزية، والقدرة على كشف صحة المراسلات.

ziadrab@yahoo.com