القدس المحتلة - كامل إبراهيم

اقتحمت مجموعات من المستوطنين امس، ساحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة لشرطة الاحتلال الاسرائيلية التي واصلت فرض التقييدات على دخول الفلسطينيين لساحات الحرم بذريعة ما يسمى عيد «العرش-سوكوت».

وفي ثاني أيام العيد العبري أقتحم في الفترة الصباحية (امس) أكثر من 200 مستوطن ساحات المسجد الأقصى وسط حماية مشددة من للوحدات الخاصة من شرطة الاحتلال التي استنفرت عناصرها في ساحات الحرم لتوفير الحماية للمقتحمين من المستوطنين والسياح الأجانب، بحسب ما أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية.

ونفذت مجموعات من المستوطنين يتقدمها حاخامات من منظمة «الهيكل» جولات استفزازية في ساحات الحرم، إذ وسعوا مسار الاقتحام ليشمل ساحات المسجد القبلي والمرواني، وتلقوا شروحات عن الهيكل المزعوم

وأدى مستوطنون صلوات تلمودية قبالة قبة الصخرة ومصلى «باب الرحمة» في (الحرم القدسي الشريف)، وواصلوا مسار الاقتحام بمنطقة باب الأسباط وحطة والملك فيصل وصولا إلى منطقة باب المجلس والقطانين خروجا من باب السلسلة.

وحولت قوات الاحتلال مدينة القدس القديمة لثكنة عسكرية، حيث نصبت الحواجز العسكرية على الطرقات للبلدة القديمة وداخل الأسواق والطرقات المؤدية لبوابات المسجد الأقصى المبارك وتخوم ساحة البراق.

وانتشر عناصر من شرطة الاحتلال والمخابرات بالزي المدني في ساحات الحرم، وقاموا بملاحقة ممن تواجدوا من الفلسطينيين والمصلين وتصويرهم وإبعادهم عن مسار الاقتحامات، علما أن شرطة الاحتلال اعتقلت الاثنين 7 فلسطينيين وأصدرت أوامر إبعادهم عن الأقصى لفترات متراوحة بعد إخضاعهم للتحقيق.

كما تمركزت شرطة الاحتلال الاسرائيلي عند أبواب المسجد الأقصى، وقام عناصرها بتوقيف الوافدين إلى الأقصى وفحص هوياتهم ثم تسلمهم بطاقات «تحمل اسم الباب ورقم بطاقة خاصة «وتحتجز بطاقة الهوية قبل السماح لهم بالدخول إلى ساحات الحرم.

وتوفر شرطة الاحتلال الحماية لمنظمات «الهيكل» المزعوم التي دعت أنصارها لتكثيف الاقتحامات للأقصى وتنظيم المسيرات داخل أزقة القدس القديمة خلال فترة الأعياد اليهودية التي تتواصل حتى نهاية تشرين الأول الجاري.

من جهته، حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون القدس عدنان الحسيني، من تداعيات توالي الهجمات الشرسة التي ينفذها المستوطنون، بحماية سلطات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، ومنع المصلين والمقدسيين من الدخول إليه، والصلاة فيه.

وقال الحسيني في بيان صحفي، امس، إن الاحتلال يسمح للمستوطنين وطلاب من منظمات «الهيكل المزعوم» وناشطين من منظمات استيطانية، من اقتحام باحات المسجد الاقصى المبارك وتدنيسه وإقامة شعائرهم التلمودية، بحجة الاحتفال بعيد العرش اليهودي.

واعتبر أن ما يحدث في «الأقصى» من اقتحامات وانتهاكات متواصلة من قبل المستوطنين بحماية من شرطة الاحتلال، والاعتداء على المصلين والمرابطين هناك، يستدعي مزيدا من الرباط والتواجد لحماية المكان، والحفاظ على قدسيته من الاستباحة، محذرا من خطورة دعوة «منظمات الهيكل» أنصارها إلى الصعود إلى ما يسمى بـ"جبل الهيكل» وإقامة صلوات تلمودية في ساحات الحرم.

من جهة اخرى، أفرجت السلطات الإسرائيلية عن محافظ القدس عدنان غيث وأمين سر حركة فتح في المدينة شادي مطور، بعد اعتقالهما لعدة ساعات والتحقيق معهما بحسب ما أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين محمد محمود.

وبحسب المحامي محمود فان المسؤولين الفلسطينيين اعتقلا بسبب «ممارستهما أعمالا سيادية للسلطة الفلسطينية في القدس» الشرقية المحتلة.

وتمنع إسرائيل أي مظاهر سيادية للسلطة الفلسطينية في القدس الشرقية.