عمان - أمل نصير

قال الروائي قاسم توفيق أنه لا يوجد عنده مشروع كتابي أخير، مؤكدا أن الكتابة حركة مستمرة.

وأضاف توفيق أن المشروع الذي يقوم بكتابته الآن يتمثل في رواية تحمل عنوان «طيف يسمونه العشق / نشيد الرجل الطيب».

الراي التقت الروائي توفيق حول آخر انشغالاته:

ما هي آخر مشاريعك الكتابية التي تعمل عليها؟

للتوضيح لا يوجد عندي مشروع كتابي أخير؛ الكتابة عندي حركة مستمرة، أعتدت على أسلوبي الخاص؛ وهو ما أن أنتهي من كتابة عمل ما فأني أقوم بهجره نهائياً، لا أعود لمراجعته أو تدقيقه. يمتد هذا الهجر أشهراً، وأحياناً سنوات، إلى أن أنسى تفاصيله كلها، باستثناء الفكرة التي أردت كتابتها. عندها أعود لقراءة هذا العمل، أعيد كتابته وصياغته بعين القارئ والمؤلف معاً.

أخر مشاريعي رواية هجرتها منذ أشهر اسمها «ليلة واحدة تكفي» وهي قصة تحكي عن لقاء رجل وامرأة في أحد مطاعم جبل عمان يوم الخامس من حزيران 67 بعد أن تتقطع بهذه المرأة السبل للعودة إلى بيتها، في ذلك اليوم تكشف الأحداث التي تدور بينهما، أن هزيمة الإنسان العربي قد وقعت قبل وقت طويل من هزيمة حزيران.

اما المشروع الذي أقوم بكتابته الآن فهو رواية اسمها «طيف يسمونه العشق / نشيد الرجل الطيب». أرجو ملاحظة أنني عندما أبدأ في كتابة أي عمل جديد أبدأ بوضع العنوان الذي لم يسبق لي أن غيرته في كل رواياتي إلا مرة واحدة كانت في رواية «نزف الطائر الصغير». أما لماذا لا أغيّر العنوان؟ لأنه بالنسبة ليّ حجر «سنمار» الذي تقوم عليه بنية وفكرة الرواية التي أعرف مساراتها وأشخاصها وأماكنها منذ اللحظة الأولى للكتابة.

أخر كتاب اشتريته، وهل قرأته؟

أخر كتاب قرأته رواية يابانية لكيغو هيغاشينو اسمها «تفاني المشتبه به»، وهي أخر كتاب اشتريته.

كتاب وصلك كإهداء؟

وصلتني مجموعة قصص قصيرة إهداء من كاتبة ألتبست عليّ أصولها؛ عربية بلجيكية، أو سورية خالصة، أو أردنية، أسم الكاتبة «ناديا محمد ياسين» والمجموعة «في ظلال قهوتي»، وهي مجموعة جميلة.

أخر مقالة ثقافية قرأتها، وما انطباعك عنها؟

هي عدة مقالات تتحدث عن مفهوم وفلسفة الحروب. كنت أبحث عن مبرر غير ما أؤمن به لأسباب الحروب الكثيرة التي تندلع على كوكبنا الصغير الجميل الأرض، وأعرف أن المصالح الرأسمالية هي المحرك الأول لهذه الحروب منذ بدء البشرية، وإن كانت حرب قابيل وهابيل أبناء أدم لا تحمل صفة الراسمالية بمفهومها الحديث، إلا أني وصلت لفهم بأن «الأنا» حسب تعريف «فرويد» لها، هي مسخ وبذرة بشاعات الرأسمالية على امتداد التاريخ، وهي المسبب الأول للحروب عبر العصور وإن إختلفت تعريفات هذه المسببات.

كما خلصت أيضاً إلى نتيجة قد تكون غريبة نوعاً ما؛ وهي أن ما يُعرف، أو يُسمى «السلام»، هو شكل من أشكال الحرب. سيأتي ذكر كل هذا في الرواية التي أكتبها في الوقت الحاضر.

رأيك بالمشهد الثقافي الأردني في الوقت الراهن؟

المشهد الثقافي الأردني بالشكل المؤسساتي؛ صيغة وزارة الثقافة، ورابطة واتحاد الكتاب والكثير من الهيئات الثقافية الآخرى، كلها لا تزال تراوح في مكانها، إن لم تتراجع. اما على المستوى الفردي فأني أرى صورة مفرحة، وحالة ثقافية متقدمة ومبدعة، تتفوق على مثيلاتها في العديد من الدول العربية.