عمان - بترا

رعى الأمير الحسن بن طلال، رئيس المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، أمس، إطلاق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لنتائج التحليل المتكامل للسياق في الأردن، الذي يعتبر أداة بحث مبتكرة طبقت من قبل البرنامج في العديد من الدول، بمساعدة مسؤولين حكوميين وشركاء محليين، لتحديد المناطق الأكثر ضعفا في المملكة.

ولفت سموه، خلال كلمته، إلى أن التحليل المتكامل للسياق لا يكتمل إلا بوجود المعرفة الكاملة ذات الصلة بتحديد أنماط الهشاشة والضعف، وبناء الخط البياني الحواري لتعميق التفاهم بين جميع الأطراف الفاعلة.

وأعتبر سموه أن إطلاق هذا التحليل يمثل قفزة نوعية بالاتجاه السليم، مشيراً إلى ضرورة إقامة قاعدة معرفية مشتركة بين الإدارات، لتفعيل الحوكمة الرشيدة، ولتمهيد الطريق نحو الانتقال الناجح من البعد الإنساني إلى التنموي، وضرورة نشر ثقافة الاقتراب من الواقع بالنمط والسلوك والرؤية، وباستخدام لغة الواقع.

ونوه سموه إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الدولية والإقليمية، لتنسيق برامجها ودمج منهجياتها للوصول إلى المهمشين وبما يؤدي إلى تعزيز كرامة الإنسان وتمكينه وتفويضه. وتطرق سموه الى الفقر والحاجة للغذاء، مشيرا إلى «أهمية التكامل في إطار المشرق وتعزيز النحنوية، لمواجهة القضايا المشتركة والعابرة للحدود، داعياً سموه إلى إقامة نظام عالمي إنساني جديد يتعامل مع التحديات الثلاثة التي نواجهها وهي الإنسان ضد أخيه الإنسان، الإنسان وعوامل الطبيعة، والكوارث من صنع الإنسان».

من جانبها قالت المديرة القطرية وممثلة برنامج الأغذية العالمي في المنطقة سارة جوردون جيبسون إن التحليل أُعد بالتعاون مع وزارتي الزراعة والبيئة، والمياه والري، ودائرة الإحصاءات العامة والمركز الوطني للأمن، وإدارة الأزمات، والمركز الوطني للبحوث الزراعية، والجمعية العلمية الملكية وبرنامج (IMMAP)، ومعهد غرب آسيا وشمال افريقيا، معربة عن أملها في أن يصبح هذا التحليل نموذجًا في المنطقة لتبادل الخبرات، والتعلم من بعضنا البعض.

وبعد عرض أهم نتائج التقرير، الذي جمع بيانات حول انعدام الأمن الغذائي، والتعرض للمخاطر الطبيعية مثل الجفاف والفيضانات، ناقش مشاركون في حفل الإطلاق «كيف يمكن للشركاء المختلفين استخدام أداة التحليل المتكامل للسياق لدمج البيانات الإضافية، لدعم وإجراء المزيد من التعديلات الاستراتيجية على البرامج أو تحديد المجالات التي تحتاج لدراسات معمقة أخرى».