إربد - أحمد الخطيب

نظم ملتقى إربد الثقافي، بالتعاون مع فرع رابطة الكتاب الأردنيين بإربد، مساء أول من أمس، حفل إشهار ديوان «الجرح المفتوح» للشاعر د. محمود الغرايبة، الصادر حديثاً عن دار الكتاب الثقافي، ويضم بين غلافيه 61 قصيدة، وسط حضور محبي الشعر، وأدار الأمسية الشاعر د. عاكف الخمايسة، وقدّم قراءة في الديوان الناقد د. عبد الرحيم مراشدة.

استهل الشاعر الغرايبة الحفل بقراءة باقة من قصائد ديوانه المحتفى به، وهو باكورة انتاجه في عالم الشعر، حيث قرأ عن الأحوال العربية التي تعيشها الأمة، والاهتزازات التي تصيبها، كما قرأ للعمال في عيدهم، وباقة من قصائده السياسية، إلى جانب قصيدة رثاء في شيخ المؤرخين

عبد الكريم غرايبة، إضافة إلى نص مسرحي شعري.

يقول في قصيدة «رثاء الدكتور عبد الكريم غرايبة»: «عبد الكريم لقد رحلت إلى الثرى، بعد الفراق فهل نسيتُك يا ترى، أنساك كيف وقد تركت رسالة، بصمات فكر راسخ عند الورى، زهد المناصب كي يقول أمانة، كتب الحقيقة بالتمام كما جرى، طلبوا تواريخا كما يحلو لهم، باب النفاق بصدقه قد سكّرا، قد فنّد التاريخ في طياته، قد صال في جنباته وتبخترا، ما أنصفوه على عطائه حينها، بل عاش فذّا في الحياة وعمّرا».

ومن أجواء التفاتته إلى مدينة «القدس»، التي طال أسرها، وتنتظر منقذها، يقول:«قدس العروبة بالصلاة ترنمي، قولي رثاء بالسليقة وانظمي، قدس العروبة إن جرحك غائر، ما طاب جرحك بعد مسح البلسم، قد طال أسرك يا قريرة عيننا، أدمى الأيادي ضيق قيد المعصم، غلفُ القلوب إلى خرابك قد سعوا، وضعوا المرارة باحتلالك في فمي».

من جهته قدّم الناقد د. مراشدة قراءة موجزة وضع فيها بعض اللبنات لقراءة قادمة، مرتكزاً على صورة المقاربة التي يرى أنها تقدّم شيئاً حول الديوان وقصائده، حيث استهل حديثه عن عتبة الديوان الأولى المتمثلة بالعنوان «الجرح المفتوح»، لافتاً إن من الحكمة أن يختار الشاعر اسماً من خارج مفردات ديوانه ليشكل عتبة الولوج إلى القصائد، معتبراً أن ذلك يترك مساحة كبيرة تحفز القارىء للتماس مع بنية النصوص ككل وأجوائها.

وأوضح أن الديوان تشكّل من فضاءات متعددة، حيث بلغت القصائد التي تتجه إلى الأيدلوجي السياسي 29 قصيدة، فيما جاء المديح في المرتبة الثانية، وبلغت قصائده «12» نصاً ذهبت إلى الأصدقاء، فيما تمثّل الغزل، وهو الجانب القليل من الديوان بقصيدة واحدة، وحمل الديوان إضافة لذلك قصيدة ممسرحة شعرياً، لافتاً في تناوله لهذه الجوانب اتكاء الشاعر على البناء الكلاسيكي الذي يتسق في تكويناته مع بحور الشعر.