مدن وعواصم - أ ف ب

سيكون المنتخب الإسباني أمام فرصة أخرى لحسم تأهله الى نهائيات كأس أوروبا 2020 المقررة في 12 دولة و12 مدينة احتفالا بالذكرى الستين لانطلاق البطولة القارية، وذلك عندما يحل اليوم، ضيفا على نظيره السويدي ضمن منافسات المجموعة السادسة.

وكان بإمكان بطل أعوام 1964 و2008 و2012 أن يحل ضيفا على السويد التي لم يخسر أمامها منذ 2006، وهو ضامن لتأهله لو نجح في الصمود لدقائق معدودة أمام النروج حيث تلقى هدف التعادل 1-1 في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع من ركلة جزاء.

ويتصدر «لا روخا» ترتيب المجموعة بـ19 نقطة بعد سبع جولات، متقدما بفارق 5 نقاط عن مضيفه السويدي الثاني و6 عن رومانيا الثالثة التي يلتقيها في الجولة التاسعة الأخيرة على ملعب «واندا متروبوليتانو» في 18 تشرين الثاني، بعد أن يستضيف مالطا قبلها بثلاثة أيام في قادش.

وبما أن السويد ستلتقي رومانيا في الجولة المقبلة، فهذا الأمر يجعل إسبانيا التي أهدرت أمام النروج نقاطها الأولى في التصفيات الحالية بعد فوزها بمبارياتها الست الأولى، بحاجة الى العودة من سولنا بنقطة لضمان بطاقتها الى النهائيات حتى لو خسرت مباراتيها الأخيرتين.

وتأسف قائد بطل مونديال 2010 سيرخيو راموس الذي خاض السبت مباراته الدولية الرقم 168، محطما رقم الحارس إيكر كاسياس مع المنتخب الإسباني، على التفريط بفرصة التأهل بالقول «من المؤلم حقا أن تخسر النقاط في الثواني الأخيرة. من الصعب أن تلعب ضد فريق يعرف بأنه إذا خسر المباراة سيكون خارج دائرة المنافسة».

وأشار الى «أننا قاربنا المباراة على أنها مهمة جدا للفوز بها من أجل التأهل، لكننا نقارب المباريات المتبقية بهدوء وثقة».

وكان التعادل السبت الأول لإسبانيا في التصفيات الأوروبية منذ أيلول2007 حين حققت النتيجة ذاتها أمام ايسلندا، لكنه لم يكن كارثيا على فريق المدرب روبرت مورينو لاسيما أن «لا روخا» يخوض مباراة الثلاثاء في سولنا متحليا بثقة المواجهات الثلاث الأخيرة التي فاز بها على السويد (2-0 في تصفيات كأس أوروبا 2008 و2-1 في دور المجموعات للبطولة ذاتها و3-0 في ذهاب التصفيات الحالية).

لكن هذه الانتصارات أتت تحققت خارج السويد، في حين أن الزيارة الأخيرة لإسبانيا الى أرض منافستها انتهت بالهزيمة 0-2 في تشرين الأول 2006 ضمن تصفيات كأس أوروبا 2008.

وستكون رومانيا المستفيد الأكبر في حال نجحت إسبانيا في تحقيق فوزها الرسمي الأول على الأراضي السويدية، لأن ذلك سيمكنها من التقدم الى المركز الثاني بفارق نقطتين عن فريق المدرب يانيه أندرسون بحال استغلت عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوزها الثالث تواليا على حساب النروج.

وستكون المباراة الثالثة في المجموعة هامشية بين جزر فارو (دون نقاط) ومالطا (3).

وإيرلندا أمام فرصة التأهل

وفي المجموعة الرابعة، ستكون إيرلندا أيضا أمام فرصة حسم تأهلها الى النهائيات لكن يتوجب عليها الفوز خارج ملعبها على منافستها سويسرا.

ولن تكون المهمة سهلة للمنتخب الإيرلندي استنادا الى مشواره في هذه التصفيات حيث عجز عن تحقيق الفوز خارج ملعبه سوى مرة واحدة في الجولة الافتتاحية على حساب منتخب جبل طارق المتواضع (1-0)، كما أنه قادم من تعادل على أرضه أمام سويسرا (1-1) وبعيدا عن جمهوره أمام جورجيا (0-0).

ويتصدر المنتخب الإيرلندي المجموعة بـ12 نقطة وبفارق المواجهة المباشرة عن الدنمارك الثانية، فيما تراجعت سويسرا الى المركز الثالث بثماني نقاط بعدما تلقت السبت هزيمتها الأولى على يد الدنمارك (0-1).

لكن «لا ناتي» (لقب المنتخب السويسري) خاض خمس مباريات حتى الآن، فيما لعبت إيرلندا والدنمارك، الغائبة عن هذه الجولة، ست مباريات، ما يجعله في قلب الصراع على إحدى بطاقتي المجموعة الى النهائيات.

وتقام اليوم، مباراة ثانية هامشية في هذه المجموعة بين جبل طارق (دون نقاط) وجورجيا (5).

إيطاليا تواجه ليشتنشتاين

وبعدما ضمنت البطاقة الأولى في المجموعة العاشرة بفوزها على ضيفتها اليونان 2-0، تحل إيطاليا ضيفة على ليشتنشتاين.

ويبدو المنتخب الإيطالي مرشحا فوق العادة لتحقيق فوزه الثامن تواليا من أصل ثمانية مباريات، في وقت ما زال الصراع قائما بقوة على البطاقة الثانية بين فنلندا، أرمينيا والبوسنة.

وتتواجه فنلندا الثانية (12 نقطة) مع أرمينيا (10) التي خسرت ذهابا على أرضها 0-2، فيما تحل البوسنة (10 نقاط أيضا) ضيفة على اليونان بطل 2004 التي فقدت الأمل منطقيا بالتأهل كونها جمعت 5 نقاط من 7 مباريات.

وفي المجموعة السابعة، تلتقي اسرائيل مع ضيفتها لاتفيا (دون نقاط) في مباراة الحفاظ على بصيص أمل للأولى بما أنها تحتل المركز الخامس قبل الأخير برصيد 8 نقاط من 7 مباريات، وبفارق 8 نقاط عن النمسا الثانية التي خاضت 8 مباريات من أصل 10 في هذه المجموعة المكونة من 6 منتخبات.

هولندا في الصدارة

بقي الوضع على حاله في المجموعة الثالثة من تصفيات كأس أوروبا 2020، حيث بقيت هولندا في الصدارة أمام غريمتها ألمانيا بعد فوزهما خارج قواعدهما على بيلاروسيا 2-1 وإستونيا 3-0 تواليا.

وعاد المنتخب الهولندي، الطامح للعب دوره بين الكبار بعد غياب عن نهائيات 2016 ومونديال 2018، من مينسك بفوزه الرابع تواليا، ليبقى في صدارة المجموعة بـ15 نقطة من 6 مباريات بفضل ثنائية أولى لجورجينيو فينالدوم بقميص بلاده، بفارق المواجهتين المباشرتين عن غريمه الألماني الذي تجاوز النقص العددي في صفوفه منذ ربع الساعة الأولى وتخطى إستونيا بفضل ثنائية لإيلكاي غوندوغان.

وتعتبر المجموعة الثالثة الأكثر ندية في هذه التصفيات، بما أن إيرلندا الشمالية تحتل المركز الثالث بـ12 نقطة من 6 مباريات، وذلك قبل أن تتواجه في 16 تشرين الثاني/نوفمبر مع هولندا على أرضها في مباراة مصيرية للمنتخبين قبل الجولة الأخيرة التي تحل فيها إيرلندا الشمالية ضيفة على ألمانيا في فرانكفورت، فيما يعلب رجال كومان مع إستونيا في أمستردام.

ولم تكن بداية هولندا سلسة إذ عانت أمام مضيفتها قبل أن يأتي الفرج في الدقيقة 32 برأسية فينالدوم بعد عرضية من كوينسي بروميس عجز الحارس ألكسندر جوتور عن صدها.

وعقّد فينالدوم من مهمة بيلاروسيا بتسجيله هدفه الخامس في المباريات الست لهولندا في هذه التصفيات، وذلك بتسديدة صاروخية رائعة من خارج المنطقة قبيل انتهاء الشوط الأول (41).

لكن بيلاروسيا عادت الى أجواء اللقاء بتقليصها الفارق في بداية الشوط الثاني بفضل كرة رأسية من ستانيسلاف دراجون إثر عرضية من دينيس بولياكوف (54)، مانحا بلاده هدفها الأول على أرضها منذ 12 تشرين الأول 2018 حين تغلبت على لوكسمبورج 1-0 في المستوى الرابع من دوري الأمم الأوروبية.

وحاولت بيلاروسيا بعد الهدف أن تستفيد من فقدان التوازن في الفريق الهولندي، لكن سرعان ما استعاد رجال كومان رباطة جأشهم وقادوا اللقاء الى بر الأمان.

وأشار قائد هولندا فيرجيل فان دايك الى ما واجهته هولندا من صعوبة «في وسط الملعب لأنهم كانوا متراصي الصفوف. وأرضية الملعب لم تكن رائعة أيضا»، محذرا بحسب ما نقل عنه موقع الاتحاد الأوروبي «يتوجب أن نقدم أداء أفضل مما فعلنا في الشوط الثاني رغم أن الأمور كانت تحت السيطرة في النهاية. نحن الآن قريبون من التأهل الى النهائيات، وفي نهاية المطاف هذا هو الأهم».

ألمانيا تفوز رقم النقص العددي

وفي تالين، كانت مباراة بالنسبة لألمانيا مختلفة عن الانتصار الكاسح الذي حققته في حزيران على إستونيا بثمانية نظيفة، إذ تأثر فريق المدرب يواكيم لوف بالنقص العددي منذ ربع الساعة الأول.

وخسر «ناسيونال مانشافت» جهود لاعب وسط يوفنتوس الإيطالي إيمري جان الذي أخفق في السيطرة على الكرة أمام منطقة فريقه بعد تمريرة من أحد زملائه، وعندما حاول تصحيح الموقف ارتكب خطأ على فرانك لييفاك حين كان الأخير في طريقه للانفراد بالحارس العائد بين الخشبات الثلاث مانويل نوير الذي غاب عن اللقاء الودي الأخير أمام الأرجنتين (2-2) لصالح مارك-أندريه تير شتيجن.

وعلى الرغم من النقص العددي، كان رجال لوف أصحاب الفرصة الأخطر في الشوط الأول حين صدت العارضة محاولة ماركو رويس من ركلة حرة (40).

وفي بداية الشوط الثاني، نجح المنتخب الألماني في افتتاح التسجيل بفضل إيلكاي جوندوجان الذي سقطت الكرة أمامه خارج المنطقة بعد أن فشل زميله كاي هارفيتس في السيطرة عليها، فأطلقها قوية الى يمين الحارس سيرجي ليبميتس (52).

وأعطى هذا الهدف الدفع المعنوي للاعبي لوف، فضغطوا بحثا عن هدف ثان وكان لهم ما أرادوا عبر لاعب مانشستر سيتي الانجليزي أيضا بعدما وصلته الكرة عند مشارف المنطقة بتمريرة بالكعب من ماركو رويس، فسددها قوية لتتحول من المدافع كارول متس وتخدع حارسه (57).

وبعد دقائق معدودة على دخوله كبديل لجيان-لوكا فالدشميدت، سجل تيمو فيرنر هدف الاطمئنان لألمانيا حين وصلته الكرة على الجهة اليسرى بتمريرة من نجم المباراة جوندوجان، فتلاعب بالدفاع قبل أن يسددها في الشباك (71).

وفي المجموعة الخامسة فرطت كرواتيا، وصيفة مونديال روسيا 2018، بفرصة ضمان بطاقتها الى النهائيات بتعادلها مع مضيفتها ويلز بهدف لنيكولا فلاشيتش (9) مقابل هدف لغاريث بايل (3+45)، رافعة رصيدها في الصدارة الى 13 نقطة بفارق نقطتين عن المجر الثانية و4 عن سلوفاكيا الثالثة الغائبة عن هذه الجولة، فيما رفعت ويلز رصيدها الى 8 في المركز الرابع.

ومن جهتها، أبقت المجر على آمالها ببلوغ النهائيات للمرة الثانية تواليا والرابعة فقط في تاريخها، وذلك بفوزها على ضيفتها أذربيجان 1-0.