عمان - غدير السعدي

عكفت كرم الجعافرة، معلمة اللغة العربية في مدرسة أروى بنت عبدالمطلب الثانوية الشاملة للبنات في محافظة الكرك، على توظيف جهودها في خدمة مجتمعها المدرسي عبر إقامة عدد من المبادرات التي أسهمت في حل العديد من التحديات في المدرسة.

وكانت الجعافرة التحقت بورشة عمل حول البحث عن تحديات في البيئة المحيطة مع مؤسسة الجود للرعاية العلمية التي تعمل بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم.

الجعافرة مسؤولة البرلمان الطلابي في المدرسة، ساهمت في العمل على أكثر من تحدِ، أبرزها إنشاء «خزانة القيم» وهي عبارة عن خزانة مخصصة للطالبات تحتوي على قرطاسية (أقلام، أوراق، ألوان، مقصات، لاصق) ومواد غذائية وفاين وتستخدمها الطالبات بشكل مجاني، وتهدف إلى تنمية قيم الصدق والأمانة لدى الطالبات.

حرصت الجعافرة على إشراك الطالبات في المبادرات وعملت معهن على دهان المقاعد الصفية بألوان زاهية من تبرعات المجتمع المحلي والمعلمات في المدرسة، إذ يدعم المجتمع مبادرات «سنبلة» التي تهدف إلى تذليل التحديات بالمدارس الحكومية.

ووفق الجعافرة «تم تجميل الطوابق الثلاثة في مبنى تابع لمديرية التربية والتعليم التي كانت تستخدم في السابق كمستودعات إلى مكان للتدريس وبيئة صحية نظيفة، حيث أن هناك ورشات عمل وصيانة منذ ثلاث سنوات في مدرسة أروى بنت عبدالمطلب».

وأضافت «بهدف تنمية قدرات الطالبات ومهاراتهن تم تقديم إذاعة مدرسية حول مبادرة «سنبلة» تضم سكتشات حول أهمية التطوع، ورسم جدارية وزراعة أشتال بهدف تجميل الساحة، وتصميم شعارات للمبادرات كافة، وإقامة ورشة متخصصة بالرسم بهدف تنمية مهارات الطالبات الراسمات وتعريفهن بأهم قواعد الرسم».

وبينت الجعافرة أنه تم إنشاء قناة على «يوتيوب» للدروس المحوسبة من قبل الطالبات تتضمن شرحاً للمناهج بأسلوب الطالبات بهدف إيصال المعلومة بطريقة سهلة وبسيطة إلى أقرانهن.

ووضعت حلولاً حول الكتابة على جدران المدرسة حيث تم ترميم (لوح أبيض) قديم ووضعه في الساحة ليتم الكتابة عليه وسمي بعنوان «عبر عما يجول بخاطرك»، وتم إقامة ورشة إعادة تدوير حيث تم تحويل (براميل) الدهان إلى سلات مهملات، وتجميل الرصيف على الشارع الخارجي للمدرسة ودهانه بالأبيض والأخضر.

ولفتت إلى أنه تم تصميم لوحة حائط كتبت عليها عبارات محفزة، ومعرض وسائل تعليمية تنمي الصدق والأمانة ووضع مجسمات ووسائل تعليمية تنمي القيم بالتشارك مع مبادرة «بقيمي ارتقي»، ومعرض تراثي يهدف إلى تعريف الطالبات بالأدوات واللباس التراثي.

وأشارت الجعافرة إلى ولعدم قدرة بعض الطالبات على دفع رسوم التوجيهي بسبب الأوضاع المادية وتجنباً إحراجهنّ زميلاتهن، تم دفع مبلغ من مشروع «سنبلة» وجمع باقي النقود بالتبرعات، وبمساهمة القرش الخيري في المدرسة.

كما تم تشجيع الطالبات على تجهيز إفطار جماعي داخل المدرسة للطالبات اليتيمات والمحتاجات، وإقامة مسابقات دينية وألعاب رياضية وتوزيع جوائز تحمل شعار «سنبلة».

وللحد من ظاهرة رمي الطالبات الأوراق في ساحة المدرسة تم تجهيز وإعداد أماكن مخصصة للنفايات من خلال إعادة التدوير. فيما تم إنشاء مدونة ذكية على الانترنت تحتوي على المبادرات كافة التي قامت بها الطالبات.

وثمنت الجعافرة جهود الفريق الذي ساهم في إنجاح هذه المبادرات في المدرسة التي تضم نحو 200 طالبة.